اغلاق

مقال: التخطيط الاستراتيجي لتنمية المجتمع المحلي في السلطات المحلية

تعريفات كثيرة قيلت وحددت ما هي الاستراتيجية وما هو البرنامج الاستراتيجي، نحن نعتقد أن البرنامج الاستراتيجي هو طريقة الوصول من وضع قائم لوضع مطلوب،


احمد حجازي ، تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما

والحصول على نتائج مرجوة ومرغوبة، ويأتي التركيز هنا على القيمة الاضافية لأهمية التميز في بناء اطار عمل ناجح ومستقر لفترة طويلة.
تشمل الاستراتيجية بداخلها الكثير من المركبات، وتربط بينهم وبين الرؤيا والسياسة والنشاطات المختلفة، هذه النشاطات تدعم بعضها البعض حتى نحصل على التغيير المطلوب الذي نطمح إليه.
الفكرة القائمة اليوم هي أن التخطيط الاستراتيجي هو للمستقبل البعيد فقط. هذه الفكرة غير صحيحة، فالاستراتيجيات توجهنا إلى العمل كي نغير في المستقبل القريب والبعيد، أيضًا، من خلال التركيز على الرؤيا والأهداف الشاملة في السلطة المحلية ومجالات العمل. على سبيل يتركز المثال في التربية والتعليم، والتطوير الاقتصادي والبنية التحتية وجودة الخدمة. والهدف الأساسي هو التنمية المجتمعية التي تؤدي إلى نمو وتطور إيجابي يخدم المجتمع وترفع من جودة حياته، من خلال استغلال الموارد والخامات والطاقات  المحلية وبناء شراكات تساعد في استمرارية المسار الاستراتيجي.
تتكون التنمية المجتمعية من نتاج واضح للعيان في نطاق المدى الآني او المستقبلي طويل الأمد مثل تطوير البنية التحتية وإقامة وبناء المؤسسات وإيجاد أماكن عمل او تشغيل وايضا يوجد مركبات الجودة للمؤسسات والأجهزة التنظيمية مثل شراكة الجمهور وتطوير الخدمات وجودتها وتطوير القدرة التنظيمية الخدماتية.
لا تقتصر أهداف التخطيط الاستراتيجي فقط على بناء برنامج وخطة عمل، وانما على تنفيذها، ويكتمل مسار التخطيط عندما يتم البدء بالتنمية المجتمعية ونرى النتائج الفعلية على أرض الواقع.
يحتاج تطبيق التخطيط الاستراتيجي لقيادة مهنية تشمل المعرفة والتخصص وتتمتع بالقدرة على المبادرة والدعم والقيادة، لكي يتم دفع مسار التقدم في التخطيط الاستراتيجي في السلطة المحلية بهدف تطوير وتوجيه عمل أقسامها، وهنا يكون رئيس السلطة المحلية اساس كل تغيير في مجالات العمل وفي بناء طواقم مهنية لكي يتم تنفيذ السياسة الذي يحددها.

التنمية المجتمعية
 هو مسار يؤدي إلى تطور ونمو وتقدم وعمل تغيير إيجابي او إضافة مركبات جديدة اقتصادية- بيئية- اجتماعية وسكانية. هدف التنمية والتخطيط الاستراتيجي هو رفع مستوى وجودة حياة السكان.

التطوير الاقتصادي
 يعني تطوير المناطق الصناعية وتوسيعها والمساعدة في إقامة مصالح ومحلات صناعية وتجارية، وتطوير السياحة بهدف زيادة نسبة المشغلين كي يتم استيعاب عمال وزيادة مدخولات الفرد والسلطة المحلية.
إقامة وبناء أحياء سكنية للأزواج الشابة، وتطوير خدمات في شتى مجالات التربية والصحة والخدمات العامة، مثل: البريد والتأمين الوطني وغيرها. ما يجمع بين هذه المجالات للتنمية المجتمعية أنها واضحة للعيان ويمكن قياسها، ولكن يوجد أيضا مجالات في التنمية المجتمعية في السلطات المحلية قياسها هو الجودة وليس الكم، مثل تطوير وتمكين: العمل الجماهيري، وعمال وموظفي السلطات المحلية، من خلال استكمالات مهنية، ودورات ومحاضرات وغيرها. والأهم من ذلك كله هو موضوع الخدمات المحلية، التي يمكن فحص جودتها من خلال استطلاعات لمدى رضى الجمهور.
يُحدِث مسار التخطيط الاستراتيجي تغييرًا في طرق وأساليب التفكير والعمل داخل السلطة المحلية وشركاؤها في تخطيط يؤدي إلى تنفيذ من خلال مسح الاحتياجات ووضع أهداف ومن ثم غايات محددة لتنفيذها. تتحدد مراحل مسار التخطيط الاستراتيجي من خلال أربعة أسئلة مركزية، هي:

الأول: اين نحن موجودون

من خلال مسح وفهم الوضع القائم في السلطة المحلية، حتى يتم تخطيط المسار وخارطة الطريق الناجعة. وهنا تبرز أهمية الرئيس كقائد مركزي لكي يقود - مع شركائه في هذا المسار- السلطة المحلية من خلال تجنيد الطاقات والمؤهلين للعمل معا لكي نصل إلى الهدف المشترك. ولهذا، لا بد لرئيس السلطة المحلية من الالتزام وبناء الثقة وإقامة الطواقم المهنية وتقييم القدرات المحلية، وان كانت هناك حاجة لشخصيات مؤهلة خارجية، للوصول إلى الهدف المحدد.
عند تحليل وتصوير الوضع القائم نأخذ بالحسبان التغيرات واتجاهات العمل من خلال جمع كل المعلومات الموجودة وبناء ملف واضح، وهناك كثير من الطرق لتحليل الوضع، منها على سبيل المثال: طريقة  swot وهي طريقة تأخذ بالحسبان الإيجابيات والنواقص والفرص ومستوى الخطورة الموجودة في السلطة المحلية، طريقة أخرى هي طريقة الثروة التي تعتمد ان السلطة المحلية مؤسسة ديناميكية وتحدد الثروات والخامات الموجودة داخل السلطة المحلية، مثل الثروة العمالية، والثروة المالية، والثروة الطبيعية والفيزيائية وغيرها.

السؤال الثاني: إلى أين نريد أن نصل؟
تتم الاجابة على هذا السؤال من خلال تحديد الرؤيا والأهداف والغايات. الرؤيا هي صورة الوضع المستقبلي التي نحلم ونطمح بالوصول إليه. وهنا نحتاج إلى تفكير وحلم، ولكن الاهم من ذلك يجب على الرؤيا أن تكون واقعية وقابلة للإنجاز والتحقيق. الأهداف والغايات هما اللذان يترجمون الرؤيا لغايات محددة واضحة. ولا بد من التأكيد على أن الرؤيا تتجه للمستقبل بإيجابية وتتمركز بالنجاعة وقيم محلية، على سبيل المثال رؤيتنا لمدينة طمرة مستقبلا:
مدينة عصرية مركزية في الجليل تؤكد على جودة الحياة اللائقة لسكانها وجودة الخدمات، ومركز سكاني يهتم بتميز التربية والتعليم، مع توفير سكن للأزواج الشابة، والمسؤولية الجماعية للأمن والامان الشخصي، مع استنفاذ إمكانيات التطوير الاقتصادي لرفع جودة العمل في بيئة محفزة.
تحديد الأهداف، التي هي بيان موجز يصف نتيجة مطلوبة نتيجة لمشكلة او معضلة معينة مثل توسيع فرص العمل وتحسين العمل الإداري في السلطة المحلية وتعزيز الهوية الجماعية. في المقابل الغايات هي تفصيل الهدف إلى مستوى مركز ويمكن تنفيذه والغايات محددة وواضحة لكي يتم إنجازها ويمكن قياسها من خلال مقاييس كمية واستبيانات محددة وواقعية الإمكانيات والقيود المختلفة لمحور الزمن.

السؤال الثالث: كيف نصل إلى هناك؟

الاستراتيجية، خطة العم، البنية للتنفيذ: يهدف المسار الاستراتيجي للتنمية المحلية الى الوصول إلى الأهداف التي تم تحديدها من خلال الرؤيا وتقييمها والحصول على الطريق المفضلة لكي يتم تنفيذها من خلال تطبيق برامج وخطة واضحة وآليات ملائمة تملكها مؤسسات السلطة المحلية مثل ميزانيات وتطوير شراكات مختلفة لتقديم المسار المطلوب.

السؤال الرابع: كيف نعرف أننا وصلنا؟

المراقبة والتقييم، التغييرات والملائمة: الجواب هنا يتعلق في برنامج العمل وتطبيقه وملاحقته ومراقبته وتقييمه من خلال المعلومات والنتائج للمسار. ومن خلال التقييم والاستنتاج يمكن الحاجة إلى تغييرات وملاءمة البرنامج لكي يتم مواصلة مسار التنمية المجتمعية حتى نصل إلى الرؤيا والحلم الواسع التي تم تحديده.
إذا مسار التخطيط الاستراتيجي هو رحلة طويلة ومميزة تكمن في طياتها صور لإدارة استراتيجية وهي دفع السفينة الفعلي الذي يتضمن بداخله طرق جديدة لاتخاذ القرارات وتحليل وتوزيع الميزانيات واستنباط طرق عمل جديدة لإدارة عمل الطواقم والتأكيد هو تنفيذ المهام بصورة ناجعة وناجحة لكل مسارات العمل لكي نحصل على الأهداف والغايات لكي نحقق الحلم والرؤيا.
 
ومن هنا على رئيس وأعضاء السلطة المحلية القدرة لكي تبني وظائف مختلفة في مسار التخطيط الاستراتيجي للتنمية المحلية ولكن وكل وظيفة تحتاج إلى قدرات وكفاءات مختلفة لأنه هو المبادئ والموجه الأساسي حتى يلاحق كل المسار الاستراتيجي  وخارطة الطريق التي حددها في كل مرحلة ومرحلة ولهذا مهم جدا أن يستثمر كل جهوده في تقوية الأساس لنجاح المهمة من خلال إيجاد كل الإمكانيات المهنية والتنظيمية وتجنيد  الميزانيات لإدارة المسار بنجاعة ونجاح لكي يتم تحقيق الخطة الاستراتيجية.
إذا في النهاية مسار التخطيط الاستراتيجي يتحدد في تصوير الوضع القائم وضع  رؤيا أهداف وغابات تخطيط وتنفيذ وملاحقة ومراقبة واستخلاص النتائج حتى التغيير او ملاءمة الوضع لكي نصل إلى الرؤيا او الحلم الواسع.

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق