اغلاق

اثر الهزات الارضية: بلدية حيفا تعقد مؤتمرا بمشاركة الأمن والطوارئ

في اعقاب موجة الهزات الارضية الاخيرة التي ضربت شمالي البلاد، دعا رئيس بلدية حيفا يونا ياهاف الى عقد مؤتمر لبحث تداعيات الامر على المنطقة. وقد هدف هذا المؤتمر


مجموعة صور من المؤتمر، تصوير: مكتب الناطق بلسان بلدية حيفا


الذي عقد في يوم الاثنين الماضي في بلدية حيفا إلى تعميق التعاون بين سلطات الطوارئ وتقديم سيناريوهات التي من الممكن ان تعرض حيفا للخطر نتيجة الكوارث الطبيعية مثل الزلازل والتسونامي.
حضر الاجتماع ممثلون عن شرطة إسرائيل برئاسة العميد الركن بيني أبليا وقائد محطة حيفا أمير غولدشتاين، قائد محطة زيفولان، القائد كوبي كارني، ممثلون عن الهيئة الوطنية للطوارئ، قيادة الجبهة الداخلية، إدارة الإطفاء، نجمة داؤود، المستشفيات التي تعمل في المدينة، شركة الكهرباء، ورشات بناء السفن وميناء حيفا، وزارة التربية والتعليم، جامعة حيفا، التخنيون، الغرفة التجارية وممثلين عن مصانع خليج حيفا.

"الزلازل هو التهديد الأكثر خطورة"
افتتح المؤتمر الدكتور عاموس سالمون، الباحث في معهد الجيولوجيا، بعرض الأخطار في حيفا ومنطقة الخليج، من حيث حساسية المنطقة من الناحية الجيولوجية ومن المتوقع أن يحدث بها اهتزازات أرضية بسبب الزلازل في شق الكرمل (شق الياغور)، مشاكل في تسييل الأرض في الخليج، وجرف ارضي في المنطقة الجبلية في المدينة وايضاً خطورة حدوث التسونامي بسبب القرب من البحر. وقال الدكتور سالمون: "المنطقة  حساسة جغرافياً، حيث يوجد فيها تركيز كبير من السكان والمصانع والبنى التحتية من مختلف الأنواع المعرضة للضرر الشديد".
وقال رئيس البلدية يونا ياهف خلال المؤتمر: "الزلازل هو التهديد الأكثر خطورة ، لأنه لا يمكن التنبؤ به، ويمكن أن يؤدي إلى دمار شديد سيترك الأحياء المعزولة دون إمكانية الوصول إلى طواقم الطوارئ". وأضاف ياهف أنه "أثار خطر وجود الأحياء المحاصرة في اجتماع عقده وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان في تل أبيب مع رؤساء المجالس والبلديات في شمال البلاد / وطلب منه أن يشمل في الميزانية حماية بلدات الشمال، بالاضافة لايجاد حل لهذه القضية".
بالإضافة، توجه رئيس البلدية الى  الهيئة الوطنية للطوارئ وطلب منهم اقامة مركز يعمل على القضايا المتعلقة بالنتائج المحتملة في حال حدوث زلزال في المنطقة، والتعجيل بإزالة خط أنابيب EAPC من حيفا، كما اتفق عليه في الماضي، استعداد جميع المنشآت الصناعية وصمودهم في مواجهة الزلازل، تنظيم سلطة شركات الإسكان لإعادة تأهيل البنية التحتية والهياكل التي يمكن أن تتضرر خلال الزلزال وتشغيل محطات الإطفاء في العديد من مناطق المدينة من أجل إتاحة الوصول السريع لقوات الإطفاء إلى كل حي في المدينة.
اما مدير عام البلدية السيد جادي مرغليت تحدث عن الحاجة إلى توظيف متطوعين يعرفون كيفية الاستجابة في الساعات الأولى حتى وصول قوات الطوارئ والإنقاذ ، كما قال مرغليت انه "يجب الحرص ان على كل مبنى أن يتلاءم مع المعطيات الجيولوجية والأرضية التي بني عليها".

"تقسيم المدينة إلى ست مناطق"
بدوره قام مدير إدارة الأمن في بلدية حيفا، يائير زيلبرمان، باستعراض استعدادات البلدية للزلازل، حيث قسمت المدينة إلى ست مناطق. يتيح هذا التقسيم لكل منطقة القدرة على الإدارة والاستجابة في المنطقة التي يكون مسؤولاً عنها. ستدير المناطق فرق إدارة مهنية مؤلفة من قوات الإنقاذ التابعة لقيادة الجبهة الداخلية والشرطة والمديريات التنفيذية بالمدينة وممثلين عن قسم الرفاه وقسم توجهات الجمهور وغيرهم من المهنيين.
وسيتم تنفيذ إدارة الطوارئ في المدينة من قبل مركز إدارة الأزمات، المهيأ لتقديم استجابة لسيناريوهات الحرب والكوارث الطبيعية ، وضمان قدرة البلدية على مواصلة تقديم الخدمات لسكان المدينة حتى في ظل ظروف الأزمات.
وقد تم ملاءمة مركز إدارة الأزمات وفقاَ للاحتياجات المستقبلية ، وتتناسب مع السيناريوهات المحددة من قبل قيادة الجبهة الداخلية ، حيث يقع المركز في مبنى تحت الأرض ويفي بالمعايير الصارمة لقيادة الجبهة الداخلية، ويشمل أنظمة تكييف وفلترة الهواء وأنظمة الاتصالات المتقدمة للاتصالات السلكية واللاسلكية، وكذلك الانترنت والفضاء ونظم الحوسبة الأكثر تقدما من نوعها .

تجهيزات وتدريبات للتعامل مع الزلزال
واشار زيلبرمان خلال حديثة بان البلدية أكملت تركيب 120 نظام إنذار ضد الزلازل في جميع المدارس في المدينة. وترتبط أنظمة الإنذار التي تمولها وزارة التربية بنظام القيادة والتحكم الوطني ومقر العمليات في الجناح الأمني لبلدية حيفا. وتوفر الأنظمة وقتًا معقولًا للتحذير يسمح بالإجلاء المبكر للطلاب قبل اهتزاز المدرسة.
واضاف بان البلدية بالتعاون مع الجبهة الداخلية قاموا بتدريب ما يقارب الـ 3000 شخصاً لتقديم المساعدات الأولية، بما في ذلك 400 موظف بلدية، وحوالى 150 مواطنا و2500 طالبا من صفوف العواشر في حيفا. وانه عن قريب سيعلن عن حملة لإنشاء فرق إنقاذ حضرية، مكونة من سكان محليين متطوعين، الذين سيخضعون لتدريب شامل من قبل قيادة الجبهة الداخلية، وذلك كاستجابة أولية وضرورية في أي حالة تجاوز المدينة وذلك حتى وصول قوات الإنقاذ المهنية.
الى جانب ذلك تقود البلدية حملة  توعية لزيادة استعداد سكان المدينة في إطار الوحدة العائلية في حالة وقوع زلزال، حرائق وحتى حالة حرب، فضلا عن تحسين استعداد العائلة في التخطيط المبكر مع إمدادات أساسية من الماء والأغذية الجافة والإضاءة والاتصال من خلال البطارية في حالة انقطاع التيار الكهربائي لوقت طويل والتي ستمكن كل مواطن من أن يكون مستقلاً خلال الساعات الأولى والحرجة، وذلك حتى يكون باستطاعتها المساعدة بطريقة ناجعة والاستجابة لجميع السكان.
خلال المؤتمر، قدم ممثلو هيئات الطوارئ المشاركة في المؤتمر حلولاً والتي ستقدم بمشاركة وبالتعاون بين جميع قوى الطوارئ، الإنقاذ والاقتصاد.



لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق