اغلاق

توما-سليمان: ‘كحلون مُنافق وكان بإمكانه ردع قانون القومية‘

بمشاركة العشرات من أبناء قرية المغار ومرشحي قائمة العضويّة، وبحضور النائبة عايدة توما-سليمان (الجبهة-القائمة المشتركة) ، عقدت جبهة المغار الديمقراطية


صور من الاجتماع

للسلام والمساواة أمس الجمعة، إجتماعا خاصا على ضوء المصادقة على قانون القومية، حيث بحَث الاجتماع "سُبُل وآليّات النضال ضد القانون والسياسات المترتبة على سنِّه والتي يجب مجابهتها شعبيًا وسياسيًا لصّد سياسات التمييز التي يعاني منها شعبنا، خاصة في ظل محاولات الشرذمة بين أبناء الشعب الواحد التي تقودها حكومة نتنياهو" .
إفتتح الاجتماع جابر عساقلة الذي أكّد بدورهِ "أن النضال ضد قانون القومية هو نضال مبدأي ضد القانون بأكمله وبكل ما يحمله من قوننة وشرعنة سياسات التمييز والاضطهاد ونزع الشرعية عن المواطنين العرب، وليس فقط لكونه يمِّس المواطنين العرب الدروز" . وأضاف عساقلة أن "القرى الدرزية عانت في الماضي ولا زالت تعاني من سياسات التضييق وسلب ونهب الأراضي وهدم البيوت، لهذا نحن نرفض الادعاءات أن التهميش والتمييز بدأ مع سنّ هذا القانون. وعليه فنحن لن نرضى بفتات الحقوق ولا بتعويضات من نتنياهو وبينت، ونرفض أي سياسات وتصريحات تعزل نضالنا ضد القانون عن نضال الجماهير العربية التي نحن جزء لا يتجزأ منها ومن نضالها" .
وقدّمت توما-سليمان مداخلتها حول قانون القومية واصفة إيّاه بأنه "البذرة التي تؤسس، بواسطة القانون، نظام الابرتهايد في اسرائيل، بحيث يكرّس قانونيًا مكانة الفلسطينيين في اسرائيل كمواطنين درجة ثانية، ويضع اساس لسياسات الفصل العنصري على اساس التفوّق لليهود" .
وتطرقت توما-سليمان في مستهل حديثها "للتطورات في الايام الاخيرة والتصريحات الرنّانة التي طلّ علينا بها رئيس الحكومة نتنياهو ووزراءه بينيت وكحلون حول المسّ بحقوق العرب الدروز نتيجة سنّ قانون القومية، وإدعاءات نتنياهو بعزمه ايجاد حلول بواسطة خطوات تشريعيّة لأبناء الطائفة العربية الدرزية لكنّ من دون اجراء اي تغيير على قانون القومية" . كما وتطرقت لتصريحات وزير المالية، موشيه كحلون، "أن تشريع القانون تم بتهوّر وتسرّع وعليه يجب اجراء بعض التعديلات بحيث قالت توما-سليمان "نفاق هذه الحكومة وصل أوجه في الايام الاخيرة، فموشيه كحلون وحزبهِ هما المسؤول عن تشريع القانون بحيث كان بإمكانهم ردعه قبيل سنّه" .
وأضافت "نحن في القائمة المشتركة بذلنا كل الجهود واستنفذنا كل امكانيات التواصل ومحاولة اقناع النوّاب عن حزب "كولانو" بزعامة كحلون بالتصويت ضد القانون او على الاقل الامتناع عن التصويت، الامر الذي كان سيحول دون تشريعه، لكننا قوبلنا بالرفض مرارًا. وحتى حين طالبنا دعمهم في اسقاط البند الذي يمسّ بمكانة اللغة العربية كلغة رسمية، اعترض النوّاب من حزب كولانو، وتغيّبوا عمدًا عن جلسات لجنة الدستور. لهذا، فإن تصريحات كحلون هي فقط محاولة بائسة للتنصل من المسؤولية ولإسكات اصوات النقد والاحتجاج التي طالت القانون. وعليهِ علينا ألّا نقع في فخ الشرذمة وسياسات التفرقة في النضال ضد القانون كقانون عنصري يمّس حقوقنا كأفراد ومواطنين متساوين، وكأقلية قومية يتنكّر لحقوقها الجماعية والثقافية والسياسية" .
كما تطرقت توما-سليمان "لإسقاطات القانون على الساحة السياسية الاسرائيلية-الفلسيطينية واجهاض اقامة الدولة الفلسطينية المستقلّة وعاصمتها القدس"، حيث قالت: "النيّة المبيّتة من هذا القانون تكمن في البند الاوّل الذي يتطرق ل"أرض اسرائيل الكبرى"، معرفًا إيّاها بالوطن القومي للشعب اليهودي، دون أن يتطرّق أي من البنود الاخرى لحدود دولة اسرائيل، وبالتالي يؤسس لفرض السيطرة الاسرائيلية الصهيونية على الاراضي الفلسطينيّة المحتلة وعرقلة اي حلّ سياسي" .
كما تطرقت توما-سليمان في مداخلتها "للبند السابع في القانون الذي ينُص على أن الاستيطان والتوطين اليهودي هو قيمة وطنية عُليا وعلى الحكومة أن تسعى لتوسيعهِ، بحيث قالت في هذا الشأن "بلداتنا وقرانا تعاني منذ قيام دولة اسرائيل من سياسات نهب ومصادرة الاراضي، لم يتم اقامة بلدة عربية واحدة في حين تُقام سنويًا عشرات البلدات والقرى التعاونية اليهودية. نعاني من سياسات التضييق والخناق ولكنّ هذا القانون جاء ليضيف شرعية لسياسات التمييز والفصل العنصري، وعليه فإن وعود نتنياهو لايجاد حلول لسياسات هدم البيوت في القرى العربية الدرزية هي ذرّ رماد في العيون ومحاولة لكسب التضامن والتعاون من القيادات الدرزية في ظل الاستنكار الشديد الذي لاقاه القانون" .
ودعت توما-سليمان في نهاية مداخلتها "لتكثيف الجهود في النضال من أجل اسقاط القانون ومجابهة سياسات التمييز والتهميش، وبالاساس سياسات "فرّق تَسُد" التي تنتهجها هذه الحكومة المتطرفة، داعية للالتفاف حول النشاطات التي اقرّتها لجنة المتابعة العليا وعلى رأسها مظاهرة جبّارة في تل أبيب. كما ودعت توما-سليمان للمشاركة في الاجتماع الطارىء الذي دعا اليه الحزب الشيوعي الاسرائيلي والجبهة الديمقراطية بمشاركة قوى يهودية وديمقراطية، يوم الاحد (29.7.18) الساعة 19:00 في حيفا" .



لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق