اغلاق

‘الفتاة القطة‘ .. قصة حلوة جدا ومشوقة !

كان يا ما كان في قديم الزمان امرأة لا تنجب الأولاد، فدعت ربها أن يرزقها بنتاً ولو كانت قطة. بعد عدّة شهور حملت المرأة وولدت قطة فرعتها، وربّتها حتى كبرت.


الصورة للتوضيح فقط

كان أبوها وأمها يتركانها في البيت وحدها ويذهبان للعمل في الحقل، أما القطّة فكانت تخرج وتتمشّى في المدينة، وتتفرّج على البيوت والدكاكين والأسواق وتمضي النهار وتعود قبل عودة والديها...
في أحد الأيام وهي تمشي في المدينة، صادفت قصر الملك الكبير الفخم الذي تحيط به حديقة واسعة غناء كثيرة الأشجار، أرادت الدخول إلى القصر فمنعها الحارس وطردها بعيداً عن باب القصر، لكنها عادت ودارت حول السور حتى وجدت مكاناً تسلّقته وقفزت داخل القصر، تجولت في المكان فرأت حديقة كبيرة فيها من جميع أنواع أشجار الفواكه والثمار، وفي وسط البستان بحيرة ماء صغيرة، فاشتهت أن تسبح فيها، فخلعت ملابس القطة وظهرت منها صبية فاتنة ورائعة الجمال، وخلعت خواتم أصابعها العشرة ووضعتهم فوق ثيابها، ونزلت إلى البحيرة فسبحت فيها حتى اكتفت، ثم قطفت كمية من الفواكه ولبست ثياب القطة وعادت إلى البيت.
لما رجع والداها وجدا في البيت الفواكه والثمار الطيبة التي لم يريا مثلها في حياتهما، فاستغربا الأمر ولم يعرفا كيف جاءتهما، فأكلا منها حتى شبعا وحمدا الله تعالى وناما.
كرّرت القطة الأمر عدّة أيام وفي كل مرّة كانت تغافل الحارس وتدخل وتخرج دون أن يستطيع منعها أو الإمساك بها وكان الحارس منزعجاً من هذه القطة ومستغرباً من قصتها ولم تأت وتذهب كل يوم...
في أحد الأيام انتبه ابن الملك إلى الحارس ولاحظ انشغاله وانزعاجه، فسأله عن أمره فحكى له قصة القطة التي تدخل وتخرج إلى القصر منذ عدّة أيام في الموعد ذاته، فانشغل ابن الملك أيضاً بقصة القطة وصمّم أن يكتشف سرها..
في اليوم التالي اختبأ ابن الملك في الحديقة بين الأشجار يراقب ما يحدث إلى أن حان الموعد، فدخلت القطة وخلعت ثيابها فبانت كما ولدتها أمها. افتتن ابن الملك بحسنها وجمال جسمها، وتركها حتى نزلت إلى الماء تسلّل إلى مكان ثيابها وأخذ أحد خواتمها.
عندما خرجت القطة وجدت أحد خواتمها مفقوداً فاستغربت الأمر، وفتشت عليه كثيراً دون فائدة فارتدت ملابسها وعادت إلى بيتها حزينة.
في اليوم التالي فعل ابن الملك مثل اليوم السابق، وأخذ خاتماً آخر وعندما غادرت، لحق بها ومشى وراءها دون أن تراه حتى عرف بيتها.
في اليوم التالي لم تعد القطة إلى حديقة القصر بسبب حزنها على ضياع خاتميها وخوفها أن تفقد الباقي. افتقدها ابن الملك وانشغل باله عليها وبعد عدّة أيام تأكد أنها لن تعود، فحزن واغتمّ ورقد مريضاً في فراشه فجلبوا له كبار الأطباء لكنهم عجزوا عن مداواته. فحزنت أمه عليه واغتمّت كثيراً وجلست إلى جانبه تحاول أن تعرف قصته فصارح أمه وأخبرها حقيقة حاله، وأنه يحب القطة ويريد منها أن تخطبها له، فاستاءت أمه من هذا الخبر وصاحت وولولت وخافت من الفضيحة، وحاولت بكل الوسائل أن تثنيه عن عزمه فلم تتمكن من إقناعه، وفي النهاية تحت إصرار ابنها وخوفها على حياته وافقت، وذهبت إلى بيت القطة تطلب خطبة ابنتهم لابنها، فاستغرب والدي القطة الأمر وأفهماها أنه لا يوجد لديهما ابنة ولا يوجد معهما في البيت سوى قطة صغيرة، فأخبرتهم أنها جاءت تخطب القطة لابنها، وعرضت عليهم وزن القطة ذهباً، فوافقا في الحال وهما مدهوشان من أمر الملكة، وقبض الوالدان المال وسلّماها للقطة وفرحا لأنهما تخلّصا منها.
حملت زوجة الملك القطة إلى القصر وهي خجلة ومستحية من الناس، ودخلت على ابنها وقالت له مستهزئة: خذ عروسك واتهنّى فيها، وتركته وأغلقت عليه الباب.
قام ابن الملك من فراشه وكأنه لم يكن به شيئاً، فأخذ القطة وحضنها بشوق وأخذ يكلّمها ويبثّها حبه وغرامه، وهي ساكتة ومندهشة من أمره وتصرفاته. وأخيراً قال لها: اخلعي ملابسك فإني أعرف حقيقتك. فلم ترد عليه، عندها قام إلى الخزانة وأخرج الخاتمين وقدمهما لها، فتأكدت القطة أنه يعرف حقيقتها، فخلعت ملابسها وبدت صبية أحلى من القمر، لبست الخاتمين وجلست بجانبه، وطلب أمه فدخلت عليه وشاهدت عنده صبية مثل القمر فحدثها بقصة القطة، وعرفت الحقيقة وفرحت بها أشد الفرح وأرسل ابن الملك في طلب والديها وعقد قرانه عليها وأقام الأفراح والليالي الملاح، وعاش الجميع في سعادة ونعيم وطيب الله عيش السامعين.


لنشر صور أطفالكم عبر موقع بانيت، كل ما عليكم فعله إرسال التفاصيل التالية: اسم الطفل والعمر والبلدة ومجموعة صور للطفل، إلى البريد الالكترونيpanet@panet.co.il)

لمزيد من اطفالX اطفال اضغط هنا

لمزيد من روايات وقصص اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق