اغلاق

ناصر قوس: ‘كل من يضع لبنة بالقدس نرفع له القبعة ونشكره‘

رأى ناصر قوس، البالغ من العمر 50 عاما، وهو شخصية قيادية ميدانية في القدس، والمرافق السابق للراحل فيصل الحسيني ، ان "المدينة صامدة بهمة وثبات

 


ناصر قوس

وصمود اهلها رغم مرور اكثر من 18 عاما على غياب احد اهم رموزها في العصر الحديث فيصل الحسيني  " ابو العبد " الذي خلّف رحيله المبكر فراغا كبيرا ، وأن المقدسيين برجالهم ونسائهم وشبابهم واطفالهم على قلب رجل واحد في مواجهة سياسة الاحتلال، غير مكترثين بموجة الاعتقالات التي لا تتوقف ، وسياسة هدم البيوت والضغوط المستمرة التي تهدف الى تنغيص حياتهم ودفعهم الى النزوح عن مدينتهم ". واستذكر هبة الاقصى قبل عام، وحث على "استثمارها لتكريس حالة المقاومة السلمية التي اربكت الاحتلال الاسرائيلي ومخططاته ضد مقدساتنا ".

"القدس ليست عاقرا ..!"
وأكد قوس ان "المطلوب ليس قيادة تقود المقدسيين الان .. فالقدس ولاّده وليست عاقرا ، وسوف تنجب قيادة على نهج الراحل الحسيني، ولكن الملّح الان ، مزيدا من التكاتف بين المقدسيين من اجل مواجهة الهجمة الاحتلالية المسعورة بكل ما نملك ، وما اوتينا من قوة كما تبدّى ذلك قبل عام من اليوم في معركة البوابات والصمود والرباط حول المسجد الاقصى المبارك .. ولكننا لم نستثمر هذا الصمود والرباط والتعاون والتكافل بين المقدسيين بهدف الاستمرار في الدفاع عن المقدسات الاسلامية والمسيحية وفي مقدمتها الاقصى والقيامة . 
وأوضح: " لا تنقصنا قيادة .. فهناك قيادات عديدة في المدينة هم تلاميذ للقائد الرئيس الشهيد ياسر عرفات وللراحل فيصل الحسيني .. ولكن للاسف هناك اجحافا في حق هذه القيادات الشعبية الميدانية، وفي حق المرابطين الصامدين على ارضهم،  وهناك نقصا في دعم المدينة المقدسة رغم ان الرئيس ابو مازن والقيادة الفلسطينية  تدعم بكل قوة ، ولكن الاحتلال في المقابل يضخ المليارات لتهويد المدينة والسيطرة على المقدسات ورفع الوصاية الاردنية الهاشمية عنها " .

"محارب على جميع الجبهات..!"
ونوه قوس الى "دعم واسناد الحركة الاسيرة واعمال العون والاغاثة"، وفي مجال الاصلاح  العائلي والاشراف على  تفعيل العديد من المؤسسات المقدسية الى " القوانين العنصرية التي تسنها الكنيست الاسرائيلية واخرها قانون القومية وجزء كبير من هذه القوانين يستهدف القدس ويشن الحرب عليها ، وتصدى المقدسيون لهذه السياسات العنصرية واثبتوا للاحتلال وللعالم انهم متمسكون بفلسطينيتهم وانهم صامدون ومرابطون على ارضهم ولن تثنيهم كل هذه الاجراءات التعسفية ومحاولة السيطرة  على المدينة بما يسمى بمخططات 2020 ، وكلها  ستبوء بالفشل والخيبة  نتيجة لصمود المقدسيين  وعدم تخليهم عن بيوتهم واملاكهم والدفاع عنها بكل ما يملكون".
ودعا قوس الى "مزيد من التلاحم وتمتين النسيج المجتمعي  والتكافل الذي هو اساس الصمود كما رأينا في معركة البوابات ، وأهمية تخلي البعض عن اللامبالاة تجاه القضايا المصيرية من اقتحامات للمقدسات وتزايد عدد المشاكل الداخلية من خلال تجسيد التلاحم والتعاضد بشكل دائم لان العدو واحد ومشترك وهو الاحتلال ، الذي نحن بأمس الحاجة الى الانسجام والتوحد والترابط لهزيمته واجباره على الرحيل ؟، لذلك نحن ننتهز ونستثمر علاقتنا بالمؤسسات المقدسية الى تجميع العائلات على اهداف نبيلة وحسنة ، ونبذ الفرقة والعصبيات العائلية والمناطقية .. فالقدس لجميع ابنائها ولكل المقدسيين وللطيف المجتمعي المكون من الفصائل الوطنية التي تتميز بالترابط والتلاحم والتناغم بين مختلف اطرها ...والمطلوب حاليا ان نكون واعين للاشاعات والدسائس التي تستهدف وحدة النسيج المقدسي وشد الرحال الى المقدسات والاقصى  وممارسة عباداتنا بكل زخم وهدوء وقوة لردع المتربصين بمقدساتنا عنوان كرامتنا وفخرنا وان نحافظ على القدس عربية اسلامية مسيحية .. فلدينا بعض السلبيات وعلينا التخلص منها ليكون مجتمعنا نقيا ناصع البياض  ".

اشراك الطاقات الشبابية..!
واشاد قوس بدور المؤسسات المقدسية التي  جرى اغلاق بعضها ، في خدمة المجتمع المقدسي رغم ان الخدمات ليست على المستوى المطلوب، لأن المتطلبات المقدسية اكبر من حجم وامكانيات هذه المؤسسات  خاصة وان هناك نوعا من التنافس على قيادتها  وبالتالي ظهور بعض السلبيات هنا وهناك في وقت يجب ان نكون ملتفين وموحدين حولها  ، نعمل لخدمة اهلنا واهدافنا العليا ومجتمعنا المقدسي  وليس لمصالح ضيقة وشخصية لتظل مؤسساتنا  بعيدة عن الفساد  و تفسح المجال امام جيل الشباب واشراكهم في جميع مجالات وقطاعات الحياة من تعليم وصحة وسياحة كي نتمكن من افشال المخططات الاسرائيلية والضغوط  ومن ضمنها أسرلة مناهج التعليم وتطويع المقدسيين ليكونوا  جزء من المؤسسات الاسرائيلية الاخطبوطية  التي تتسلل الى جميع مفاصل حياتنا اليومية بخبث ودهاء ". . وطالب في هذا السياق بالالتفات الى اعداد الطلبة المتزايد في القدس واهمية توفير فرص تعليم ومنح ومساعدات حقيقية  لاكمال تعليمهم الجامعي في الجامعات الفلسطينية لعدم قدرة الاسر وأرباب البيوت على القيام بعبء التعليم وتكاليفه المادية الباهظة.. فالاجيال المتعلمة  والمثقفة هي المنوط بها بناء الدولة الفلسطينية المنشودة وعاصمتها القدس  "

أخلاقنا تعكس وجه قدسنا ..!
ودعا الى "مباركة الجهود الفردية الخاصة  والرسمية للنهوض بمؤسسات القدس ما دامت النوايا سليمة وفي خدمة الصالح العام"... " فكل شخص يبني ولو حجرا في القدس علينا ان نقول له شكرا ونرفع له القبعة .. وان نبتعد عن الشخصنة والانانية ورسالتنا ان نكون متفهمين  متقبلين لعمل الاخرين واستثمارهم في القدس و نفسح المجال لمن يريد ان يعمل فيها وتعزيز صمود اهلها بغض النظر عن  مدى  اتفاقنا  مع هذا الشخص .. فالقدس لكل ابنائها ولكل  العالم الحر الذي يدعم قضيتنا العادلة .. واهلا وسهلا بكل الحريصين على القدس ومقدساتها وزوارها من الداخل والخارج وعدم التعرض لهم الا بكل احترام وتقدير والابتعاد عن التصرفات والمسلكيات السيئة والطائشة  في هذا الاطار .. ورسالتنا  دائما ان نتميز ونظهر بأخلاقنا  العالية والطيبة وحبنا الصادق لاجمل مدينة في العالم دون تعصب حزبي او ديني او قومي ". (تقرير: محمد زحايكة)





استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق