اغلاق

‘كانت النصيحة بجمل‘ .. ما هي قصة هذا المثل؟ هيا نقرأ معا

كان يا ما كان في قديم الزمان رجل فقير الحال، ضاقت به الدنيا فرحل يفتش عن عمل يسترزق منه، فلم يجد عملاً سوى عند بدوي كبير في السن،


الصورة للتوضيح فقط

واتفق معه أن يشتغل عنده لمدة ثلاث سنوات بطعامه وشرابه، وثلاثة جمال.
في نهاية الأعوام الثلاثة أخذ الرجل جماله الثلاثة، وودعه ورحل عائداً إلى أهله فرحاً بمكسبه.
في الطريق صادفه شيخ مسن تبدو عليه الحكمة والوقار، فسأله عن قصته ووجهته، فحكى له قصته من أولها إلى آخرها. فكّر الشيخ قليلاً ثم قال له: ما رأيك أن تبيعني جمالك الثلاثة مقابل ثلاث نصائح تنفعك في حياتك؟ فكّر الرجل قليلاً ثم وافقه وقال: هات نصائحك وخذ الجمال.
قال الحكيم: النصيحة الأولى " إياك أن تنام بين اثنين " .
فضحك الرجل وأعطاه الجمل الأول، وقال خسرنا الجمل الأول هات الثانية لنرى.
قال الحكيم: " إياك أن تنام في مكان منخفض أو في بطن الوادي ".
فضحك الرجل أكثر وقال خسرنا الجمل الثاني، ثم فكر قليلاً وحدث نفسه قائلاً: لعل الثالثة يكون فيها الخير، وطلب النصيحة الأخيرة منه.
فقال الحكيم: " نم زعلانأ ولا تنم ندماناً ".
لما سمع الرجل النصيحة هزّ رأسه أسفاً وقال في نفسه " أكلناها بعبنا وخسرنا تعبنا " ثم أعطاه الجمل الثالث، ومضى في طريقه لا يرى دربه.
بعد مسافة طويلة جلس ليرتاح ويتناول بعض الطعام، فمرّ عليه رجلان يركبان على جمل، فسلّما عليه ونزلا عنده، فدعاهما إلى مشاركته الطعام، فلبا الدعوة شاكرين كرمه، ولما انتهوا من طعامهم جلسوا يتحدّثون إلى المساء، فأرادوا النوم ففرش الرجل على الأرض، ونام الرجلان على جانبيه وهو في الوسط. في الليل تذكر الرجل النصيحة الأولى التي تقول: " أن لا ينام بين اثنين " فنهض بهدوء وترك عباءته مكانها، وجلس بعيداً عنهما يراقبهما طوال الليل .
بعد منتصف الليل استيقظ الرجلان، واستل كل منهما خنجره وضرب به الآخر ظناً منه أنه الرجل الغريب فقتلا بعضهما، فدهش الرجل مما جرى، وقال: والله هذه النصيحة تساوي مائة جمل لقد أنقذت حياتي، ثم جمع أغراضه وركب جمل اللصين، وتابع طريقه إلى أن وصل إلى وادٍ كبيرٍ، وقد عسكرت فيه إحدى القوافل للراحة والنوم فانضم إليهم وسهر معهم حتى منتصف الليل فنام الجميع، وقبل أن ينام تذكّر نصيحة الحكيم الثانية التي تقول: " بأن لا ينام في بطن الوادي " فقام وجمع أغراضه، وصعد إلى أعلى التلة ونام فيها.
في الصباح استيقظ فشاهد عجباً، لقد مرّ سيلٌ كبيرٌ في الوادي فأغرق من فيه، وجرف كل من أتى في طريقه، ونجا الرجل بفضل نصيحة الحكيم، فقال والله هذه أيضاً تستحق مائة جمل، وبينما كان الرجل يفتش في الوادي وجد جملاً واقفاً على طرف الوادي، وعلى ظهره خرج من المال، فجرّ الجمل وراءه وتابع سفره إلى أن وصل بيته ليلاً، فدخل على زوجته النائمة فرأى شاباً جملاً نائما في غرفتها، فغضب وثارت حميته وامتشق سكيناً وأراد ذبحه، فتذكر نصيحة الحكيم الثالثة التي تقول: " أن ينام زعلاناً ولا ينام ندماناً " فتركه ونام .
في الصباح استيقظت زوجته ورحبت به، وحمدت الله على سلامته، وعرفته بالشاب الذي كان ينام عندها بأنه شقيقها الذي لم تره منذ أن تزوجت، وكان صغيراً وقد جاء ليتفقد أخته في غيابه، ولما علم بسفره بقي عندها يرعاها ويقضي لها حوائجها.
فقال في نفسه والله إن الثالثة تستحق أيضاً مئة جمل، وجلس مع زوجته وأخيها، وقص عليهما حكايته منذ سفره وحتى عودته، فتعجب الجميع مما جرى معه وعاشوا في فرح وسرور ونعيم.



لنشر صور أطفالكم عبر موقع بانيت، كل ما عليكم فعله إرسال التفاصيل التالية: اسم الطفل والعمر والبلدة ومجموعة صور للطفل، إلى البريد الالكترونيpanet@panet.co.il)

لمزيد من اطفالX اطفال اضغط هنا

لمزيد من روايات وقصص اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق