اغلاق

ثورة ليلى .. باكورة أعمال نورهان عبد الحق من حرفيش

" الى مجتمعي الذي ظنّ أنّي أفتخر به ... " سيّداتي وسادتي " نتلوها في كلّ خطاب عظيم نلقيه على هذا المجتمع الفقير علميّا وانسانيّا ، الذي لا يدرك قيمة الاحترام للكلمة الأولى .


الشابة  نورهان كميل عبد الحق

أقف على منصّة أسميتها " شلال النفاق " هذا الشلال ابتكر من قبل كائن يتنفّس ، ألقي عليه اسم الانسان بالخطأ  ، ذلك الانسان يرمي خطابا جعل مجتمعي مكروها ، مختلفا ، ليس مجتمعا "،  هذه الكلمات التي قد تبدو غريبة تظهر في كتاب  " ثورة ليلى "، وهو الاصدار الأوّل للشابة نورهان كميل عبد الحق من قرية حرفيش والتي تبلغ  من عمرها 18 عاما ... بانوراما التقت بهذه الشابة الطموحة ، الواعدة والتي أصدرت باكورة أعمالها الأدبيّة " ثورة ليلى " في جيل صغير نسبيّا ، وأجرت معها حوارا حول دوافع الكتابة لديها وطموحاتها ...

| حاورها : عماد غضبان مراسل صحيفة بانوراما |

" كتابة الخواطر "
كيف تعرفين قراء صحيفة بانوراما على نفسك ؟
اسمي نورهان عبد الحق من حرفيش عمري 18 سنة . انا انسانة متعدّدة المواهب، أحب أن أكون منعزلة مع نفسي، وهذا الشيء يساعدني جدّا في الكتابة والتعبير . أنا ابنة لكميل وأوديت عبد الحق وأخت لراني ولنا ، درست في مدرسة حرفيش فرع اتّصال وشاركت ببرامج تلفزيونيّة .

متى بدأ مشوارك مع الكتابة ؟
بدأت بالكتابة عندما كنت في الصف الثالث الابتدائي . كنت أستغلّ درس الرسم والموسيقى لكتابة الخواطر .

هل تذكرين ماذا كنت تكتبين يومها ؟
نعم ، كنت أكتب عن نفسي، وبأنه يوجد لدي كيان ووجود، ولفكرتي يوجد مكان في هذا العالم الواسع، ويمكن للناس سماعها .

ما هو أوّل كتاب قرأته وما مدى تأثيره عليك كقارئة وكاتبة ؟
أول كتاب قرأته هو باللغة العبريّة " قصّة حب " وكنت يومها في الصف السابع . أمّا أوّل كتاب أثّر بي فهو كتاب " أحببتك أكثر مّما ينبغي " لأثير عبد الله .

هل حلمت في طفولتك بأن تصدرين كتابا يوما ما ؟
لا ، مع أنّي كنت أكتب وأنا صغيرة الّا أنّي كنت أكتب لنفسي وفقط لنفسي .

" كتابة تنبع من الغضب "
تكتبين لنفسك ! أليس هذا نوع من الأنانيّة ؟
لا ، أنا أعتبر انّ الاناني هو من لم يعطني فرصة الكلام واجبرني للتوجّه نحو الكتابة للتعبير عن نفسي . هذا هو الأناني ولست أنا .

ألمس من خلال أجابتك نوع من الغضب .. هل أنت غاضبة من شيء ما ؟
كتاباتي بشكل عام تنبع من غضب ولكن هذا الغضب غير موجّه لشخص ما، بل للمجتمع بشكل عام، كونه مجتمع ذكوري عنصري .

مؤخّرا قمت بإصدار باكورة أعمالك ، حدّثينا عنه ؟
اسم الكتاب " ثورة ليلى " .

لكن لماذا " ليلى " بالذات ؟
ليلى اسم عربي وهو الاسم المفضّل لديّ، وهو أيضا جزء من اسم الفرقة الموسيقيّة المفضّلة لديّ " مشروع ليلى " .

وماذا عن فكرة الكتاب  ؟
كل الفكرة هي أنّ ليلى فتاة عربيّة تريد الخروج من كلّ القيود المفروضة عليها من قبل المجتمع، وتريد أن تسمع صوتها دون المسّ بعادات وتقاليد المجتمع .

" طاقة مصدرها المواقف "
هل تفكرين في اصدار روايات أخرى ؟
نعم  . أنا الان بصدد الانتهاء من كتابة الجزء الثاني من ثورة ليلى وسيكون بعنوان " لليهود هتلر ولي سرطان " .

من يدعمك ؟
صديقاتي وأصدقائي وأهلي وعائلتي .

وما هو مصدر طاقتك ؟
لا أستطيع أن أقول عن شيء معيّن انه مصدر طاقتي، بل يمكنني القول أنّ المواقف التي واجهتني هي التي أعطتني الطاقة .

ما الذي يخيف نورهان ؟
لا شيء يخيفني في الكتابة، الكلمات والمواجهة لا تخيفني، بل على العكس أعتقد بأنّني أنا التي يجب أن تخيفها .

أي الأوقات تجدينها مريحة للكتابة أكثر ؟
في ساعات الليل المتأخّرة ، ففي هذه الساعات تجتمع جميع المشاعر والأفكار .

لمن من الكتّاب تقرأين ؟
أنا لا أقرأ لكتّاب بل ما يجذبني هو عنوان أو موضع الكتاب .

ما هي هواياتك ؟
الكتابة والقراءة والتصميم والرسم  .

" لديّ الكثير من الأحلام "
ما هو حلمك الذي لم تحقّقيه بعد ؟
لديّ الكثير من الأحلام التي لم أحقّقها بعد، ولكن أهمّها أن يصبح لدي اسم في مجال معيّن، فانا ما زلت في مقتبل العمر وفي مرحلة اكتشاف الذات .

اذا خيّرت بين قراءة كتاب لمي زيادة أو أثير عبد الله أو أحلام مستغانمي فايّها  تختارين ولماذا ؟
أختار أثير عبد الله، لانّها الوحيدة التي استطاعت أن تحرّك مشاعري من خلال كلماتها .

ما الذي يعجبك في مجتمعنا وما الذي يضايقك فيه ؟
يعجبني في المجتمع المشاركة بالأفراح والأتراح  ، ويضايقني أن مجتمعنا محبط ولا يدعم  .

ما هي طموحاتك ؟
أطمح بأن نصل ليوم يكون به مساواة بين الرجل والمرأة، وأن يصبح العالم إيجابيا، أكثر وعلى المستوى الشخصي أطمح لأن أطوّر نفسي أكثر .

ما الشيء الذي تريدين أن يختفي من الدنيا ؟
الكره والنفاق .

وما الشيء الذي لا تستطيعين العيش بدونه ؟
الموسيقى والايمان بالله تعالى .

قامت مدرسة حرفيش بتكريمك لاصدارك الكتاب ، ما هو الشعور الذي اعتراك وقت التكريم ؟
شعرت بأنّي أنجزت مرحلة من حياتي وأنيّ أبدأ الان بخوض مرحلة جديدة .

في نهاية حوارنا ماذا تقولين ؟
أريد عبر بانوراما أن تصل رسالتي الى كل الفتيات والشابات ولهنّ أقول : كنّ ما تردن أن تكنّ وافعلن ما تردنّ لكن بحدود ودون المس بالآخرين . ما يجعلك مختلفة يجعلك جميلة  ، وحريّتي أن أكون كما لا يريدون لي أن أكون .


لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق