اغلاق

مؤتمر في الناصرة يعرض معطيات مقلقة عن الوسط العربي

أقام معهد " أهارون " برئاسة بروفيسور تسفي أكشطين ، مؤخّرا ، مؤتمرا في الناصرة للسياسة الاقتصادية، تحت عنوان "ما هي العوائق التي تقف أمام تطوير المجتمع العربي



كدافع لنموّ الاقتصاد الإسرائيلي؟"... كما يقيم المعهد هذه السنة برنامجا للسياسة الاقتصاديّة في الوسط العربي تقوده لجنة استشاريّة يرأسها قاضي المحكمة العليا المتقاعد سليم جبران ، ويهدف البرنامج الى تطوير السياسة الاقتصاديّة لدمج أفضل للمجتمع العربي في الاقتصاد الإسرائيلي ، وذلك عن طريق قرارات حكومية، التي تعتمد على تحليل اقتصادي ذي جودة، عن طريق معلومات ومعطيات محتلنة  ... اشترك في المؤتمر أكثر من 40 شخصا من مجالات متنوّعة، منها المكاتب الحكومية، واكادميون ورجال أعمال، وجمعيّات مختلفة ... التقرير التالي يستعرض عددا من أبرز " المعطيات المقلقة " التي طرحها المؤتمر، ويستعرض تحليل البروفيسور أكشطين لهذه المعطيات ...

| تقرير : عماد غضبان مراسل صحيفة بانوراما  |

 " عوائق تقف أمام تطوير المجتمع العربي "
"ما هي العوائق التي تقف أمام تطوير المجتمع العربي كدافع لنموّ الاقتصاد الإسرائيلي"... تحت هذا العنوان انعقد مؤتمر حول "السياسة الاقتصادية" في مدينة الناصرة . خلال المؤتمر، عرضت مريان تحاوخو، مديرة برنامج السياسة الاقتصادية للمجتمع العربي في معهد "اهارون"، معطيات جاء منها ما يلي :
- نسبة التعليم العالي في لدى الشباب العرب منخفضة جدا مقارنة مع باقي المجموعات ، أمّا بالنسبة للشابات فعلى الرغم من أنّه كان هناك ارتفاع في نسبة التعليم العالي لديهن ، الا أن الفرق بين نسبة التعليم في صفوف الشابات العربيّات واليهوديات بقي مرتفعا جدا ، وذلك لأنّ نسبة التعليم في الوسط اليهودي بين الشابات ارتفعت بالمقابل مع ارتفاع النسبة لدى الشابات العربيّات . 
- الرجال العرب مميّزون سلبيا بالنسبة للراتب الذي يتقاضونه، وهم يتواجدون في أسفل السلم بالنسبة للتعليم العالي وكذلك للرواتب التي يتقاضونها والخطة الاقتصاديّة 922 لا تعطي هذا الأمر أهميّة تذكر .   
- بين 24%  الى 30% من الطلاب العرب في المعاهد العليا والجامعات تعلّموا سنة 2012 خارج البلاد ، مقابل 4 % فقط من الطلاب غير العرب ، وأغلبيّة الطّلاب العرب الذين تعلّموا خارج البلاد تعلّموا في الجامعات الفلسطينيّة وفي الأردن ومولدوفا، ويعود السبب في ذلك أنّ علامات الطلّاب العرب في البسيخومتري منخفضة ولا تؤهّلهم لدراسة المواضيع التي يرغبونها في البلاد ، وأيضا اذا تمّ قبولهم فانّ قسما كبيرا منهم (حوالي 37 %) لا ينهون دراسة الموضوع الذي اختاروه ، ويتركونه في مرحلة ما .
- في جهاز التربية والتعليم العربي نسبة التسرب عالية جدّا ، فانّ 13 % من أبناء جيل 17 عاما و8 % من الفتيات غير مسجّلين في أي اطار ، وذلك مقابل 1 % فقط في الوسط اليهودي غير المتديّن .
كما تشير المعطيات الى أنّ امكانية تورط الشاب العربي الذي لا ينتمي لأي اطار في حادثة جنائيّة أكبر بـ 5 مرّات من الشاب العربي الذي يدرس في المدرسة .
- يمكن رؤية الضعف في جهاز التعليم العربي عند فحص الامتحانات التي يجريها جهاز التعليم بالنسبة للعالم ، ففي امتحانات الرياضيات في امتحان " بيزا " الذي يتقدم له الطلاب في جيل 15 عاما هناك فرق 100 علامة بين اليهود والعرب ، وهذا يعني أنّ طالبا عربيا في جيل 15 يعرف في الرياضيات تماما كما يعرف طالب يهودي عمره 12 عاما ! .
- نسبة العرب في المتورّطين في قضايا جنائيّة  أكثر بمرّتين من نسبتهم من عدد سكّان الدولة، فانّ نسبة العرب في الدولة 21% ونسبتهم في وسط المتهمين بقضايا جنائية سنة 2015 هي 44 % .

" صعوبة في النجاح بالامتحانات في الجامعات "
من جانبه ، يقول البروفيسور تسفي اكشطين، رئيس معهد " أهارون " وعميد مدرسة " طيومكين " للاقتصاد في المركز متعدّد المجالات في هرتسليا، أن "هنالك عائقان أساسيان يقفان أمام تطوير المجتمع العربي" .
ويقول بروفيسور تسفي اكشطين : "العائقان المركزيّان اللذان ركزنا عليهما من الممكن تغييرهما ، القضيّة الأولى مجال التربية والتعليم وهناك مشكلتان أساسيتان : الأولى تسرب الطلاب من المدرسة وعدم اكمالهم الدراسة في المرحلة الثانوية، وعدم حصول الطلاب على شهادات بجروت ذات جودة ، وموضوع اللغة العبرية الذي يؤدي الى صعوبة في النجاح في الامتحانات في الجامعات . شيء آخر هو موضوع دراسة قسم كبير من الطلاب العرب خارج الدولة، والقضيّة الثانية المهمّة هي نظرة شمولية لتطوير البلدات العربية في إسرائيل من ناحية بنى تحتية للشوارع والمواصلات والمناطق الصناعيّة والتجاريّة، الأمر الذي ينقص البلدات العربية ، ومن هنا محاولة جعل البلدات العربية مساوية للمدن اليهودية في البنى التحتية من خلال نظرة شمولية جيدة ، ستساهم بتغيير هذه المعطيات ".
وفي اجابته عن سؤال :"أين يجب أن يتم الاستثمار في الوسط العربي في جهاز التعليم"، قال :"نحن في المرحلة الأولى من برنامجنا ، لكن بشكل عام الاستثمار يجب أن يكون بتقوية الطبقة الضعيفة وبتأهيل المعلمين على كيفيّة عمل ذلك  ".
وعند سؤاله :"هل برأيك تفعيل البرامج التي فُعّلت في الوسط الدرزي سينجح في الوسط العربي والبدوي؟"، أجاب اكشطين :"أنا كرجل اقتصاد أستطيع أن أقول لك بأنّ البرامج الجيّدة التي تنجح في مكان ما تنجح في كل الاماكن في العالم ، وهذا أقوله من تجربة ، وعليه ليس هناك أي مانع من أن تنجح هذه البرامج أيضا في البلدات العربية والبدوية " .



لمزيد من الناصرة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق