اغلاق

الزعيم عادل إمام : ‘أعيش حياة بسيطة مع أسرتي ولا أفكر في الاعتزال‘

رغم أن نجوماً كثيرين تراجعت نجوميتهم مع تقدّمهم في العمر ، إلا أن نجومية الفنان عادل إمام لا تعترف بنظرية العمر الافتراضي ، فكلما قدّم عملاً فنيا ، أضاف إلى رصيده نجاحاً جديدا ...



هو حالة خاصة من الصعب أن تتكرر، إذ حصد العديد من الألقاب، أبرزها  " الزعيم "  و" صاحب السعادة " ، لكن اللقب الأقرب لقلبه هو  " الفنان "  ... في الحوار التالي يتطرق " الزعيم " الى آخر أعماله الدرامية " عوالم خفية " ، ويكشف أسباب ابتعاده عن السينما ، وعن أكثر ما يسعده ، وكيف يعيش حياته بعيداً عن الأضواء، وشكل علاقته بأحفاده، ورأيه فيما وصل له ابنه محمد إمام ...


" مناقشة قضايا الفساد "

حققت نجاحاً كبيراً هذا العام من خلال مسلسلك " عوالم خفية " ، ما الذي جذبك لتقديم هذا العمل؟
المسلسل يناقش مجموعة من قضايا الفساد ، في إطار درامي أظهر حرفية كتَّاب السيناريو أمين جمال ومحمد محرز ومحمود حمدان ، وقد أعجبت بفكرة العمل ، التي تدور حول شخصية الصحافي " هلال كامل " ، الذي يحصل على مذكرات فنانة راحلة عن طريق الصدفة ، وعندما يقرأها يبدأ رحلة البحث والتحرّي عن قضايا فساد تخص أطرافاً كثيرة ، في إطار من التشويق والإثارة للمشاهد ، ما يجعل المشاهد حريصاً على متابعة كل حلقات المسلسل ، والرسائل التي يوجهها العمل هي أكثر ما جذبني إليه.

كيف استقبلت ردود الفعل حول العمل؟

إعجاب الجمهور بالمسلسل أسعدني كثيراً، لأن رأي الناس هو ما يصنع النجاح الحقيقي ، لذا أحرص دائماً على معرفة كل ما يقال عن عملي الفني، وأتابع ذلك من طريق أفراد عائلتي، وتحديداً رامي ومحمد إمام، فهما متابعان جيدان لمواقع التواصل الاجتماعي ، وهي تعكس آراء الجمهور المختلفة ، وخصوصاً آراء الشباب . بعد انتهاء تصوير المسلسل ، لمست فعلاً إعجاب الجمهور بأدائي . وأذكر جيّداً عندما تعطّلت سيارتي ذات يومٍ وتجمهر حولي عدد كبير من المارة، ليُعبّروا لي عن سعادتهم بالمسلسل، حينها نسيتُ مشكلتي وشعرتُ بفرحةٍ كبيرة.

بعد كل هذه النجاحات ، هل مازلت تنتظر بلهفة آراء الجمهور بأعمالك؟
بالتأكيد ، الاستماع إلى رأي الجمهور هو ما يُشجّعني على الاستمرار ، وما زلتُ حتى اليوم أشعر بسعادةٍ غامرة عندما يقول لي مخرج العمل " رائع أو هايل " بعد تجسيدي لأحد المشاهد . الفن يتطلب التعرف على رد فعل المتلقي ومدى شعوره بما يقدّمه الفنان ، لذا أحرص دائماً على معرفة آراء الجمهور بأعمالي الفنية الجديدة، وأتمنى أن أكون دائماً عند حسن ظنهم بي.

ما سبب تعاونك مع مؤلفين شباب هذا العام على الرغم من ارتباط اسم المؤلف يوسف معاطي بك طوال السنوات الماضية؟
يوسف معاطي صديق مقرّب قبل أن يكون صاحب الأعمال الدرامية التي قدمتها في الأعوام الأخيرة ، والجميع يدرك مدى العلاقة القوية التي تجمعنا ، وحققنا معاً العديد من النجاحات ، وتقديمي مشروعاً درامياً مع مؤلفين آخرين لا يعني على الإطلاق أن التعاون بيننا قد انتهى ، لكن مسلسل " عوالم خفية " جذبني، وشعرت أنه العمل الذي يناسبني لهذا العام ، كما أن مؤلفي العمل اجتهدوا ونجحوا في تقديم سيناريو مميز ، وهم كتَّاب ينتظرهم مستقبل مشرق ، ولم أرفض يوماً عملاً فنياً لمجرد أن مؤلفه شاب ، بل أبحث دائماً عن العمل الجيد والمختلف ، دون الالتفات إلى أي أمور أخرى .

" موهبة فنية كبيرة "

تتعاون مع ابنك رامي إمام للمرة الخامسة في الدراما التلفزيونية كمخرج للعمل، لكنها كانت المرة الأولى في مجال الإنتاج الفني، كيف تقيم هذه التجربة؟
هي تجربة مميزة ، استطاع رامي كمنتج توفير كافة الإمكانيات لتقديم عمل فني جيد ، أما كونه مخرجاً ،  فهو يمتلك رؤية خاصة وموهبة ، ولا أقول هذا الكلام لأنه ابني، لكنها الحقيقة التي يعترف بها الجميع ، وعن نفسي لا أعمل معه بأحاسيس الأبوة ، إنما تعاوني معه ناتج عن نجاحه وكفاءته ، وفي موقع التصوير أنفذ توجيهاته كباقي الممثلين المشاركين في العمل ، فهو المخرج ولا يمكن أن أتدخل في عمله أبداً ، وهذا هو سر تعاوننا الدائم معاً ، كما أنني لا أنحاز إلى ابنيَّ في العمل ، لدرجة أنني كنت أرفض فكرة دخولهما المجال الفني في البدايات ، لخوفي عليهما خصوصاً أنني على دراية بصعوبة هذا المجال ، لكنهما قررا دخول عالم الفن من دون علمي ، وعندما حققا النجاح شعرت بمدى حبهما وانتمائهما له.

ما رأيك في المستوى الذي وصل إليه محمد إمام؟

يمتلك محمد موهبة فنية كبيرة ، ويتمتع بكاريزما خاصة ، كما أنه نجح في الكوميديا ورسم الابتسامة على وجوه المشاهدين من خلال أعماله الفنية ، سواء في السينما أو الدراما التلفزيونية ، وسعدت بنجاح فيلمه الأخير " ليلة هنا وسرور " ، وأتمنى أن يظل محافظاً على ثقة جمهوره به، وينجح في اختياراته الفنية المقبلة، لأن النجاح سهل، لكن المحافظة عليه أمر صعب، ويحتاج إلى مجهود كبير، وأنا أثق بموهبته وقدرته على تحقيق المزيد من النجاحات خلال الفترة القادمة.

هل بدأت في التحضير لمسلسلك الجديد؟

لم أبدأ بعد في تنفيذ مشروعي القادم، لأن مسلسل " عوالم خفية " إستغرق تحضيره وقتاً طويلاً، لذا قررت أن آخذ فترة راحة أجدّد فيها نشاطي، ومن ثم أبدأ في التفكير والبحث عن العمل الفني القادم ، خصوصاً أنني أرغب في التنوع والاختلاف ، وتقديم عمل يحمل رسالة للجمهور.

ما سبب ابتعادك عن السينما والحرص على التواجد الدرامي خلال السنوات الأخيرة ؟

دائماً أبحث عن القضايا التي ستتم مناقشتها في العمل الفني الذي سأقدمه ، وهذا كان متوافراً لي في الدراما التلفزيونية خلال الأعوام الأخيرة ، قلّما أجده في المشاريع السينمائية ، كما أن السينما مرت بظروف صعبة في الفترة الماضية ، وكان أحد العوامل التي أبعدتني عن السينما ، ولا أنكر أن انشغالي بالتلفزيون كان هو الآخر سببا ، لأنه من الصعب تصوير عملين في نفس العام ، أحدهما مسلسل والآخر فيلم ، والأهم بالنسبة لي هو تقديم أعمال فنية محترمة تمتّع المشاهد وترضي ذوقه الفني.

أي عمل خاص بك تحب مشاهدته دائماً؟

قد يندهش البعض حين يعلم أنني لا أشاهد أعمالي الفنية، حتى أثناء التصوير لا أحب مشاهدة المشهد على " المونيتور"، وربما أشاهد أحياناً فيلماً أو مسرحية خاصة بي تعرض على شاشة التلفزيون عن طريق الصدفة، لكنّني لست شغوفاً بمشاهدة نفسي على الشاشة.

ما الشيء الذي تحرص على الالتزام به؟

الانضباط في الوقت. طوال حياتي أحرص على الالتزام بالمواعيد، وهي قاعدة لا يمكن مخالفتها أبداً، واعتدت على الحضور إلى مكان التصوير قبل الموعد المحدد بحوالي الساعتين، وأنزعج كثيراً عندما أكون على اتفاق مع أحد الأشخاص على موعد معين ويتأخر ، إذ أنصرف بعد مرور خمس دقائق من موعد لقائنا المحدد ، لأنني أحب احترام المواعيد جداً.

" التمثيل من المهن الشاقة "

أطلق جمهورك وعشاقك عليك العديد من الألقاب التي من ضمنها " الزعيم " و" صاحب السعادة " فأي منها الأقرب إلى قلبك؟
لقب " الفنان " هو أكثر ما يُشعرني بالسعادة ، ويختصر المعنى الحقيقي لعملي وعشقي للتمثيل طوال حياتي ، ويجعلني أسترجع كل ما قدمته في سنوات عملي . رغم أن التمثيل من المهن الشاقة إلا أنها ممتعة للغاية.

متى يمكن أن تفكر في الاعتزال؟
الفن بالنسبة إلي هو الحياة، لذا لا أفكر في الاعتزال أبداً، بل ما يشغلني دائماً هو ما سأقدمه من أعمال فنية.

كيف تقضي أوقات الفراغ؟

مع أسرتي وأحفادي، أشعر معهم بمتعة حقيقية، حتى عندما أسافر لقضاء إجازتي الصيفية أكون برفقتهم ، كما لا أحب التواجد في المناسبات الفنية . أعيش حياتي بعيداً عن الأضواء بطريقة بسيطة للغاية ، فحياتي الطبيعية هي سبب راحتي النفسية.

كيف تصف زوجتك هالة؟
لم أتزوج إلا مرة واحدة، وأرى أن الاستقرار الأسري مهم جداً لكل شخص يريد تحقيق ذاته في الحياة، ولا يمكن الوصول إلى النجاح بدون الهدوء والاستقرار العائلي، وزوجتي استطاعت أن توفر الجو الملائم والمناسب الذي يجعلني أنجح في عملي، ولها الفضل أيضاً في تربية أبنائنا والحفاظ عليهم حتى كبروا وملأوا حياتنا بالأحفاد، وأصفها بأنها زوجة مثالية.

ما هي أمنياتك؟
أتمنى أن يعم الخير والسلام كل الدول العربية وتنعم شعوبها بالأمان والاستقرار، ويحفظ الله مصر من أي شر، ويحميها ممن يحاولون إلحاق الإضرار بها.


لمزيد من فن من العالم العربي اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق