اغلاق

مقال :‘حي نصراوي في شفاعمرو وآخر في كفركنا!‘

أقل من ثلاثة أشهر تفصلنا عن يوم الانتخابات البلدية ، الذي يصادف في الثلاثين من تشرين الأول القريب ، وفي الناصرة ، كل من يتعمق في دراسة الوضع ويفكر


المحامي مروان مشرقي

مليا وبمسؤولية حول مستقبل المدينة واحتياجات أهلها ، يرى ان هناك ضرورة ملحة لإحداث تغيير جذري في الإدارة الحالية لبلدية الناصرة .
ولذلك ، نرى ان المدينة تشهد ، منذ عدة أشهر ، حراكا بين الأحزاب والتيارات السياسية والشخصيات الناشطة في البلد الحريصين على وضع حد لسياسة المخترة والعمل على إقامة أوسع إطار من الوحدة الوطنية واحداث التغيير.
فمدينتنا الغالية تعاني اليوم من حال فوضى وعنف وخاوة وعدم استقرار . العنف يتخذ أشكالا عدة ، من إطلاق الرصاص حتى افتعال " الطوش " والشجارات ويضرب مصالح المدينة ويهدد الأمان في الأماكن العامة وينشر الفزع في معظم الأحياء. بتنا نلمس الخوف في عيون الكثيرين ممن تعرض أبناؤهم أو معارفهم لحالات عنف دموي . والشرطة غائبة ولا تبدي أي مجهود جدي لمكافحته . ورئيس البلدية السيد علي سلام يتعانق مع مدير الشرطة ويمتدح نشاطه ويقول ان البلد آمنة وليس فيها عنف .
النصراوي يعاني من أزمة سير خانقة تزداد حدة . والحلول التي تقدمها الشرطة والبلدية لا تؤدي الى حلول حقيقية. لم يبق شارع من الناصرة او حي الا ويعاني من ازمة السير.

" ماذا مع المشاريع الأخرى ؟ "
إدارة البلدية برئاسة علي سلام تتباهى بالمشاريع التي تنجزها، ولكنها تتجاهل الحقيقة انها مشاريع قديمة مقررة منذ زمن ومصادق عليها من زمن الإدارة السابقة ، بما في ذلك ميزانيات هذه المشاريع ، وان الحد الأدنى من واجبات اية أدارة هو تنفيذ تلك المشاريع بشكل فوري وبدون اي تأخير . السؤال هو ماذا مع المشاريع ألأخرى التي قررت وصودق على تنفيذها ؟ هل وضعت على الرف من أجل وضعها في برنامج علي سلام الانتخابي للدورة القادمة؟
بالإضافة الى ذلك هناك حاجة لتخطيط مشاريع للمستقبل، مشاريع لا تتقرر بشكل ارتجالي بل بعد دراسة استراتيجية من الخبراء وبتحضير مهني من المهندسين والمستشارين الاستراتيجيين. فبعد عشر سنوات سيزداد عدد سكان الناصرة بنسبة 30%، فما الذي خططته البلدية في هذه الدورة؟ وما الذي  تخططه لسكان الناصرة من ناحية المدارس والنوادي والحياة الثقافية والرياضية والفنية؟ ماذا يخطط لمشكلة النقص في المصانع والمشاغل والمنطقة الصناعية؟ 
لقد أصبحت هناك هجرة خفية من المدينة الى بلدات أخرى بسبب هذه الحالة . أبناء الجيل القادم لا يتحمسون للبقاء فيها. هناك حي نصراوي في شفاعمرو وحي نصراوي في كفر كنا وعدد أهل الناصرة، الذين يسكنون في نتسيرت عيليت يتزايد باستمرار والكثيرون يأخذون معهم مصالحهم التجارية وهذه أوضاع غير سليمة، بل خطيرة.
وفوق كل هذا، نجد ان إدارة البلدية مفككة . علي سلام فشل في توحيد صفوف ادارته وائتلافه . عمله الانفرادي والعشوائي في البلدية ، يجعل أهم حلفائه ينفضون من حوله . وعوده الانتخابية الكبيرة، التي لم يستطع تنفيذ اغلبها، تحرجه وتدخله في مشاكل مع العديد من الأوساط الملفة حوله. مسؤولون كبار كانوا من حوله ، وصلوا الى المحاكم ضده. أخل بكل اتفاقياته مع كتل بلدية أخرى ولهذا السبب انهارت الميزانية وتم حل المجلس البلدي. فقرر وزير الداخلية، اريه درعي ، ابقائه رئيسا حتى الانتخابات بمساعدة موظفين من وزارة الداخلية. وهذا عوضا عن ان الشرطة لمكافحة الفساد تدخلت وبدأت تحقق.

" تصادم مع بقية شعبنا "
بالإضافة الى كل هذا ، يقود علي سلام الناصرة الى تصادم مع بقية شعبنا وبلداتنا العربية ويتراجع عن دور الناصرة الوطني التاريخي برفضه تنظيم مظاهرات وطنية قطرية في الناصرة وعدم رفضه واحتجاجه على اقرار قانون القومية العنصري. نحن كلنا نريد للناصرة الاستقرار والازدهار، نريد ان يأتي السياح وأن يأتي الزوار اليهود . نرحب بهم ونكرمهم . ولكن لكي تفعل هذا انت لست بحاجة الى التملق والاستجداء لحكومة بنيامين نتنياهو . أنت لست بحاجة الى مهاجمة المؤسسات القيادية لجماهيرنا. تستطيع ان تفعل هذا جنبا الى جنب مع ابراز الدور الوطني للمدينة وأهلها.
بمثل هذه الظروف امام سكان الناصرة تحديات كبيرة . جبهة الناصرة التي انتخبت في التاسع من ديسمبر 2017 المحامي ومراقب الحسابات، مصعب دخان، مرشحها لرئاسة البلدية ، تعمل جاهدة من اجل التوصل الى تفاهمات مع مختلف الأحزاب والتيارات السياسية والعمل المشترك في هذه المعركة المصيرية على مستقبل الناصرة . واليوم تكثف جهودها هذه وتدعو من جديد كافة الأطراف والتيارات السياسية والاجتماعية والأهلية الى التكاتف من اجل مصلحة الناصرة ومستقبلها.
لقد أكد مرشح الجبهة لرئاسة البلدية، مصعب دخان، وفي أكثر من مناسبة على أهمية العمل المشترك من اجل تغيير أوضاع الناصرة وبلديتها واسقاط إدارتها الحالية، مشددا على ان الناصرة تستحق بلدية أفضل. وفي هذه الأيام تعمل الجبهة بقيادة مرشحها لرئاسة البلدية، مصعب دخان، من اجل وحدة هذه المدينة بشكل حقيقي وخوض انتخابات حضارية ونزيهة من اجل تغيير إدارة البلدية ورئيسها.
أنظارنا تتجه اليوم نحو النهوض بالناصرة نحو مستقبل أفضل وتعزيز مكانتها كعاصمة سياسية واقتصادية وثقافية لجماهيرنا العربية في البلاد.

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
نلفت انتباه كتبة المقالات الكرام ، انه ولاسباب مهنية مفهومة فان موقع بانيت لا يسمح لنفسه ان ينشر لكُتاب ، مقالات تظهر في وسائل اعلام محلية ، قبل او بعد النشر في بانيت . هذا على غرار المتبع في صحفنا المحلية . ويستثنى من ذلك أي اتفاق اخر مع الكاتب سلفا بموافقة التحرير.
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
panet@panet.co.il 
  

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق