اغلاق

‘ بلا ثمن ‘ ، بقلم : حازم ابراهيم

يحكى أن كان هناك رجل اسمه ابو خُطي القريشي نزل الى احد الاسواق لشراء خروف ، فرأى خروفاً اعجبه واشتراه ودفع ثمنه وبينما هو عائد به الي منزله انفلت


الصورة للتوضيح فقط              
                                                                          
الخروف منه وفر هارباً ، صار الرجل يطارده ويجري وراءه مسرعاً ومحاولاً اللحاق به حتى دخل الخروف بيت ايتام فقراء ، وكانت ام الايتام تنتظر يومياً على باب منزلها لعل هناك مارا يترك لها طعاماً او صدقة عند الباب فتأخذها وتطعم اطفالها الجياع ، وقد اعتاد الجيران على مساعدة هذه المرأة بالصدقة او ما تيسر من الطعام كل يوم .
وعندما دخل الخروف من باب المنزل ، خرجت ام الايتام فنظرت فإذا جارهم ابو خطي عند الباب وهو يبدو عليه التعب والإجهاد ، فقالت له : الله يجعلها صدقة مقبولة يا ابو خطي وهي تظن انه هو الذي تصدّق عليها بهذا الخروف ، فما كان منه إلا ان قال : الله يتقبل واسمحي لنا يا اختي عن التقصير معكم ، ثم التفت الرجل نحو القبلة وقال : اللهم تقبل مني .
وفي اليوم التالي خرج الرجل بعد صلاة الفجر حتى يشتري خروفا جديدا فرأى سيارة محملة بالخرفان فاشترى من صاحبها اسمن وأفضل من الخروف الذي اشتراه في البارحة ، وعندما سأل ابو خطي البائع عن السعر ، قال له : خذه ولن نختلف فحمل الخروف السمين للسيارة فقال البائع : إن هذا الخروف بلا ثمن لا اريد مالاً ، والسبب ان الله رزقني في هذه السنة العديد من الاغنام والخرفان فنذرت ان اعطي اول من يشتري مني خروفا هدية وهذا نصيبك .
الصدقة وما ادراك ما الصدقة ، اخواني الكرام احبائي في رسول الله تصدقوا فليس للكفن جيوب ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصدقة (ما نقص مال من صدقة ) فلا تتوهموا أيها الإخوة الكرام ان الإنفاق او الصدقة مما ينقص الرزق بل يزيد الرزق والخير والبركة ، اللهم اجعلنا ممن ينفقون ويتصدقون ويفعلون الخير لوجهك الكريم .

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق