اغلاق

ظاهرة تل أبيب هي الإنطلاقة.. والباقي يتبع، بقلم: منقذ الزعبي

- إنها إنتقال لمرحلة جديدة من النضال - المظاهرة خيبت آمال كل من إنتظروا فشلها.- نجحت نجاحاً باهراً على صعيد التغطية الإعلامية - موقع "بانيت" يستحق كل الإحترام


صورة من المظاهرة في تل ابيب ضد قانون القومية

لنقله المظاهرة كاملة ببث حي ومباشر.
- "قانون القومية" يجب أن يكون المحفز لزيادة التمثيل العربي في الكنيست.
• الإنتخابات في مطلع 2019 ... المطلوب إدخال بند زيادة التمثيل العربي في الكنيست ضمن النضال ضد قانون القومية.
• نتنياهو لا يسعده رؤية أعضاء عرب في الكنيست ونحن يسعدنا أن نغيظه.
• وجودنا المكثف في الكنيست يدافع عن وجودنا في وطننا.

كانت الإنطلاقة الكبرى من تل أبيب لتكون هي البداية لكل ما ياتي بعدها من نشاطات وإحتجاجات.
ونسجل هنا ولأول مرة في تاريخ العرب في إسرائيل أن النضال والعمل الجماهيري للعرب إنتقل هذه المرة الى مرحلة جديدة ونوعية أهم صفة لها هي المثابرة والإستمرارية والتخطيط للمدى البعيد بعد ان كان يميّز العمل الجماهيري "الموسمية" والإحتفال في المناسبات الوطنية ثم العودة الى سبات عميق إنتظاراً للمناسبة القادمة.
نسجل هنا أيضاً أن هذه المظاهرة بعشرات ألوفها القادمين من أقصى الشمال الى أقصى الجنوب مروراً بالمثلث قد خيبت آمال الكثيرين الذين إنتظروا فشلها.
• إن أنصار التجنيد في الوسط العربي والرؤساء الخانعين أمثال رئيس أكبر بلدية عربية وغيره جندوا أنصارهم لكي يعلقوا تعليقات نابية في المواقع لكي يحرصوا على المظاهرة ويقللون من شأنها.
• لقد حاول البعض من المعارضين للخط الوطني "الطعن" في عدد المتظاهرين وأن عددهم أقل من عدد مظاهرة الدروز.
نقول لهم بأن هناك من وصفها "بأم المظاهرات" وبالفعل كانت المظاهرة هي أم المظاهرات بالنسبة للعرب في إسرائيل بعدد غير مسبوق يفوق الثلاثين ألف تجمعوا من كل أنحاء البلاد في ظروف صعبة من حيث الطقس والعطلة الصيفية والإستعدادات لعيد الأضحى وموسم الحج ولا ننسى أيضاً قلّة الإمكانيات المادية بالنسبة لتوفير الحافلات التي تجندت من العديد من البلديات والمجالس والأحزاب والهيئات الوطنية لتجنيدها... وكانت بلدية الناصرة هي الغائبة عن أي عمل وطني.
نقول أن "الطعن" في عدد المشاركين للوصول الى الإستنتاج أن المظاهرة فشلت هو إستنتاج فاشل وأن النتائج السياسية للمظاهرة هي المقررة بما في ذلك ردود الفعل الغاضبة من نتنياهو وغيره من التطرفين ريجف وشكيد والكين "ومالكين" ومن لف لفهم.
كل قنوات التلفزيون نقلت ببث حي ومباشر وفي ساعات الذروة مقاطع من المظاهرة وعادت اليها أكثر من مرة في فترة النشرة الإخبارية الساعة الثامنة
كما أن موقع "بانيت" الذي نقل أحداث المظاهرة كاملة يستحق كل التقدير والإحترام حيث شاهد الجميع من بيوتهم البث المباشر "لبانيت".
إن المظاهرة كانت الإنطلاقة نحو نضال مثابر ومستمر نأمل أن يثمر ليس في إلغاء "قانون القومية" فقط وإنما أيضاً في إلغاء كل قوانين التمييز وصولاً الى المساواة الحقيقية القومية واليومية.

"قانون القومية" يجب أن يكون المحفز لزيادة التمثيل العربي في الكنيست
هناك بعض الأصوات بعضها "مخلص" وبعضها "مندس" دخل على الخط يدعو الأعضاء العرب الى الإستقالة الجماعية من الكنيست وهذا بالفعل ما يسعى اليه اليمين ويسعده ان يحدث ذلك.
لا حاجة لنا للعودة الى ما سبق وذكرناه أكثر من مرة بأن وجود الأعضاء العرب في الكنيست هو ضرورة قومية ملحة على درجة عالية من الأهمية لمواجهة العالم بوجود أقلية عربية حجمها 21% من دولة إسرائيل وهي منبر الى العالم نظهر فيه مواقفنا حتى ولو لم يكن أي إنجاز آخر ولكن توجد العديد من الإنجازات الأخرى.
وإذا كانت  الكنيست بالمئة والعشرين من أعضائها هي التي تشرع وتقرر فلماذا لا نستغل ذلك ونحصل على حصة أكبر من المئة والعشرين وبإمكاننا وبمقدورنا تحقيق ذلك بوسائل عديدة.
اليوم المشتركة لها 13 عضو كنيست وهي ثالث كتلة في الكنيست وفي عملية الطرح الحسابية يعني أن 13 عضو كنيست عربي يبقى في الطرف الآخر 107 أعضاء هم مؤهلين لسن قوانين مثل قانون القومية وغيره.
وحسب هذه المعادلة كلما إرتفع عدد أعضاء الكنيست العرب كلما نقص عدد أعضاء الكنيست المتبقي من 120 كامل أعضاء الكنيست إذا حصل العرب على 20 عضو كنيست يبقى في الشقة الأخرى 100 عضو كنيست ولكن عملياً فإن العدد 20 لأعضاء الكنيست العرب يبرز الحجم القومي لهم في الدولة ويمكنهم من إسماع صوت أقوى في العالم ويجعلهم يقررون في العديد من القوانين والأمور التي تخص الطبقات الفقيرة من عرب ويهود ويجعل لهم وزن ورأي في العديد من الأمور الإجتماعية والإقتصادية في الدولة هذا علاوة على حماية المصالح القومية للعرب في إسرائيل في الحفاظ على لغتهم وتراثهم وأماكنهم المقدسة وأوقافهم التي ما زالت "أسيرة" بيد الدولة تتصرف في إيراداتها خارج ميزانية الدولة.

الإنتخابات على الأبواب إدخال "بند" زيادة التمثيل العربي في الكنيست ضمن النضال لإلغاء قانون القومية
قالها نتنياهو وقالتها شكيد  وريجف وليبرمان وبنيت أنهم لا يسعدهم رؤية أعضاء كنيست عرب في الكنيست هم لا يريدون رؤية أيمن عودة وحنين زعبي وأحمد الطيبي وزحالقة ونحن يسعدنا كثيراً أن نغيظهم وأن نزيد عدد من لا يسعدهم رؤيتهم بالمزيد من أعضاء الكنيست من فتيات وشباب يعرفون من أين تؤكل الكتف وقادرون على إغاظة اليمين أكثر وأكثر لنقول لهم أننا على صدوركم قاعدون.
من المتوقع أن تجري الإنتخابات للكنيست في ربيع 2019 بإتفاق داخل الإئتلاف وهذا يتطلب من الأحزاب العربية الإستعداد من الآن لخوضها بالإستمرار في تشكيل المشتركة مع تفادي كل ما من شأنه خلق مشاكل مستقبلية مثل التناوب وغير ذلك.
إن خوض معركة الكنيست القادمة هو اكبر تحد يواجه العرب بمعنى العمل على زيادة التمثيل العربي في الكنيست الى ألحد الأقصى وعلى القائمة المشتركة منذ الآن إدخال بند زيادة التمثيل العربي في الكنيست كجزء هام وفاعل من النضال لإلغاء "قانون القومية" ولإحقاق المساواة الكاملة.
وللإختصار نقول :
إذا كان وجودنا في الكنيست هو ما يغيط اليمين فعلينا أن نغيظه أكثر وأكثر بزيادة عددنا في الكنيست ولكن يبقى هدفنا هو اكثر من مجرد إغاظة اليمنين لأن وجودنا في الكنيست هو أحد الأسلحة الهامة التي ندافع بها عن وجودنا في وطننا وللدفاع عن حقوقنا القومية المشروعة في أراضينا وأوقافنا ومقدساتنا.



الكاتب منقذ زعبي


لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق