اغلاق

اهال من ام الفحم ووادي عارة: ‘لغتنا هويتنا، وعلينا حمايتها‘

لغتنا العربية، تلك الجميلة الانيقة السلسة، لغة الملايين حول العالم، ليست مجرد أحرف تشكل كلمات وجمل للتعبير عن أمر ما، ولكنها هوية حقيقة وقضية وجودية خاصة في حالتنا كمجتمع عربي.


المربي احمد ابو عماد

هي لغة الأديان والشعر والأدب الجميل، لغة الغزل والعشق والعلم، لغة تركت بصمتها في العالم وعلى لغات عديدة منذ الأزل. لغة يطول الكلام عنها وحولها. وفي الآونة الأخيرة، ومع سن الكنيست قانون القومية، الذي ألغى مكانة لغتنا الأم كلغة رسمية في الدولة، وكأنه لفت انتباهنا مجددا لها ولحالها ولحالنا معها، نحن الذين يمزج الكثيرون منا بينها وبين اللغة العبرية في حديثنا وأمورنا الحياتية.
ومع سن قانون القومية، شهد مجتمعنا نقاشا واسعا ما زال مستمرا، حول أهمية تعزيز مكانة اللغة العربية، وكأنّ منا من تنبه فجأة لأهميتها.
واثار قانون القومية تساؤلات كثيرة منها: كيف يمكن أن نقوم نحن الجمهور العربي بإعادة امتلاك اللغة العربية ورفع مكانتها؟ كيف نعيد استعمال اللغة العربية في كافة مناحي الحياة في المجتمع العربي؟
اين هي من لافتات المحال التجارية ومحطات الباص والمؤسسات والرسائل النصية الالكترونية وغيرها؟ كيف نعيد للغة العربية مجدها ومكانتها ونقلل استخدام الكلمات العبرية في محادثاتنا ورسائلنا وحياتنا اليومية؟  كيف نربي الجيل الجديد على حب اللغة العربية والمحافظة عليها؟ ما هو دور الأهل ؟ ما هو دور المدارس ؟  كيف نحمي لغتنا؟
حول هذا الموضوع التقى مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما اهال من ام الفحم ووادي عارة وعاد بالتقرير التالي ..

" الطريقة المركزيّة والأولى للحفاظ على لغتنا من خلال تعزيز وغرس ثقافة القراءة داخل أبناء مجتمعنا "
المربي احمد ابو عماد قال في حديثه لمراسلنا :" الطريقة المركزيّة والأولى للحفاظ على لغتنا هي من خلال تعزيز وغرس ثقافة القراءة داخل أبناء مجتمعنا منذ الصغر، أقصد قراءة القصص والروايات بشكل منهجي. هذه القراءة تغني العقل وتغني الروح وتنمِّي ثقافة التفكير، الخيال والابداع باللغة العربية.
وبالتالي تقع هذه المسؤوليّة على عدة جهات وأطر رسمية وغير رسمية مثل المدارس، والمؤسسات الاجتماعية والثقافيّة على المستوى القطري وعلى المستوى المحلي.
اللغة هي ثقافة، هي تراث، وهي تاريخ وهي في المجمل تحمل مركباتها العديدة والمختلفة كل المزايا التي تركب وتصقل هُويّة الانسان.
لكل انسان في الكون، الحق الطبيعي في الحفاظ على هُويته الخاصة به، وبالتالي فإنّ اللغة هي العامود الفقري لكل مجتمع يرغب في الحفاظ على خصوصيته القومية، ويصبو نحو تعزيز تراثه وإرثه الحضاري.... لغتي هي هويتي...
من هنا ادعو كل انسان يريد الحفاظ على لغته أن يبدأ هو وأبناء عائلته بقراءة بعض الروايات العربية وغير العربية، المكتوبة طبعًا باللغة العربية مثل؛ ساق البامبو، البؤساء، الكيميائي، مئة عام من العزلة، رجال في الشمس، عزازيل، والعشرات من الكتب السياسية او الجغرافية او الاجتماعية... في البداية ستكون بالتأكيد دائمًا صعوبة في التكيّف والتأقلم مع اللغة الصعبة ومع موضوع الوقت وحتى التعب أو بالأحرى النعاس، ولكن مع الوقت تصبح ثقافة القراءة جزء لا يتجزء من حياة كل واحد منّا، تملؤها السعادة الحقيقية، واكتشاف العلاقة بين لغتنا العربية وهويتنا العربية الغنيّة جدًا" .

" التصدي لهذا القانون العنصري يكون بأن نغضب على ضعف اللغة العربية على ألسنتنا "
أما المواطن شاهر زطام فقد قال بدروه :" لغتنا هي هويتنا ... إن التصدي لهذا القانون العنصري يكون بأن نغضب على ضعف اللغة العربية على ألسنتنا ، والتي هي أصلا تكاد تكون مفقودة وتتلاشى وتتهالك شيئا فشيئا ، وحالها يقول انقذوني قبل الاندثار ، ولساننا بات عبرانيا طلقا في نطق الأخيرة ، لذلك قبل أن نطالب من الآخرين بعدم شطبها أو الحكم بمصيرها علينا الالتزام بها أولا  ، لأن شطبها يعني شطب ديننا وقرآننا وإضعافه في نفوسنا الذي لا يُفهم إلا بها ، لغتنا هي هُويتنا وتراثنا ووجودنا على هذه الأرض ".

" لهذا القانون أبعاد ربما إيجابية بإطار الداخل العربي "
من جانبه ، افاد الاستاذ هشام محاجنة :" الحياة السياسية المبنية على التمييز والعنصرية كانت تمارس يوميا بسياقات مختلفة ، وما تجدد ان هذه الممارسات أصبحت مشروعة وفق قانون القومية. ولهذا القانون أبعاد ربما إيجابية بإطار الداخل العربي منا يجعلنا نبحث عن سبل لتقوية نسيجنا وتكتلنا لمواجهة هذا القانون من خلال فتح مراكز تثقيفية بأهمية الحفاظ على لغتنا بتشجيع طاقات لكتابة الشعر والقصص والروايات بلغة الام. من خلال تعليم الخطوط العربية والتي غابت عن لغتنا. امثال الخط الصوفي وغيره، إقامة منتديات للحوار باللغة العربية وهناك أيضا بالإمكان إقامة أمسيات شعرية ومسرحيات يكون إبراز أهمية الحفاظ على اللغة مركز الدراما" .


المربي هشام محاجنة


شاهر زطام

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق