اغلاق

‘الفيل المغرور‘ .. قصة جميلة تتحدث عن عاقبة الغرور

بأقدامه الضخمة سحق الفيل بدون أن ينتبه فراخ العصفورة، وكسر بيضها وبعثر عشها ثم تابع سيره باتجاه النهر ليشرب. لم يهتم الفيل بما فعل..


الصورة للتوضيح فقط

وبدأ يشرب ويلعب بالماء فرحا مغرورا بضخامته وقوته.
جاءت العصفورة إلى عشها فرحة تحمل الطعام لصغارها، لكنها بكت بكاء شديدا عندما رأت ما فعل الفيل بصغارها ، فطارت إليه وقالت: لم سحقت صغاري ؟! ولكن الفيل المغرور نظر إليها باحتقار، وبدأ يضحك وتابع مرحه ولعبه بالماء، فقالت له العصفورة باكية: لقد غرتك قوتك وضخامة حجمك فاستخففت بمن هم أصغر منك وأضعف، فسحقتهم بدون ذنب غير نادم، ولكنني أعدك أنني سوف ألقنك درسا لن تنساه أبدا.
قهقه الفيل ضاحكا من كلامها وتابع رش الماء على جسده الضخم، أما العصفورة فقد طارت بعيدا، بعيدا، حزينة تبكي فراخها. ذهبت العصفورة إلى أصدقائها الطيور وحكت لهم قصتها مع الفيل وطلبت منهم مساعدتها فقالوا لها : وكيف نساعدك ونحن صغار والفيل ضخم وهو قوي ونحن ضعفاء؟ قالت لهم: لا أطلب منكم إلا أن تجتمعوا عليه كأنكم طير واحد وتفقأوا عينيه وبعد ذلك سوف أتدبر أنا أمره.
وافقت الطيور على مساعدة العصفورة، وتنفيذ خطتها، فطارت تبحث عن الفيل، فلما وجدته انقضت عليه بسرعة تنقر عينيه حتى فقأتهما. ا بعد أن فقأت الطيور عيني الفيل أصبح لا يجد من الطعام والشراب إلا القليل فضعف واتسخ بدنه، واشتد به العطش، فهام على وجهه يبحث عن الماء فلما رأته العصفورة على هذه الحال ذهبت إلى صديقاتها الضفادع وأخبرتهن قصتها مع الفيل وطلبت منهن مساعدتها، فقلن لها: وماذا نستطيع أن نفعل مع هذا الفيل الضخم ونحن كما تعلمين ضفادع صغيرة ضعيفة لا حول لنا ولا قوة؟ فقالت العصفورة : إن الفيل الآن يمشي في الغابة تائها يبحث عن الماء وقد اشتد به العطش وما عليكن إلا أن تذهبن معي إلى أسفل تلك التلة القريبة منه، فتنقنقن فيسمع أصواتكن فيعلم أنه اقترب من الماء فيتبع أصواتكن حتى يصل إلى أعلى التلة وهولا يعلم ذلك فيسقط من فوقها.
وافقت الضفادع على مساعدة العصفورة فذهبن إلى أسفل التلة وبدأن ينقنقن فسمع الفيل أصواتهن فاستبشر خيرا فتبع مصدر الصوت حتى وصل إلى أعلى التلة فسقط من فوقها، وبدأ يصرخ من شدة الألم، فطارت العصفورة إليه وبدأت تدور حوله ثم قالت: كما ترى أيها الفيل المغرور إن القوة الحقيقية ليست بضخامة الجسم وقوة العضلات ولكن برجاحة العقل وحسن التدبير، ثم تركته وطارت بعيدا في السماء.

(بقلم: وليد العمر)



لنشر صور أطفالكم عبر موقع بانيت، كل ما عليكم فعله إرسال التفاصيل التالية: اسم الطفل والعمر والبلدة ومجموعة صور للطفل، إلى البريد الالكترونيpanet@panet.co.il)

لمزيد من اطفالX اطفال اضغط هنا

لمزيد من روايات وقصص اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق