اغلاق

دانييلا رحمة: نضجتُ بعد ‘تانغو‘ وعشتُ الخيانة في حياتي

استطاعت بأول أدوارها في الدراما العربية أن تخطف انتباه المشاهدين، وتُعلّقنا على مدى 30 حلقة بقصّة حب متشعّبة الخطوط، لنعرف «من قتل فرح؟!»...



في نهاية المطاف إنّها دانييلا رحمة، التي رسمت لنفسها هوية درامية في أول دور قدّمته على الشاشة بعد أن عرفناها مقدّمة برامج ومحترفة في «رقص النجوم»، والتي تعترف بأنّ التمثيل هو شغف الطفولة والحلم الذي لطالما أرادت تحقيقه. في حوارها، تتحدّث دانييلا عن «تانغو» وتأثيره في حياتها، الفن، الدراما، التجربة الصعبة التي اختبرتها في أشهرٍ قليلة، وتكشف عمّا تحضّر له.
 
- أباركِ لكِ هذا النجاح الساحق في «تانغو»؛ ولكن أخبريني أين كانت الأصداء السلبية أو تلك التي أحزنتكِ وسط كلّ الإيجابية والإجماع الجماهيري حولكِ؟
ما جعلني سعيدة في هذا العمل هو النجاح الكبير الذي حقّقه، وتعاوني مع مخرج محترف وممثلين رائعين ومحترفين أيضاً، والحمد لله على الإجماع وكلّ الأصداء الإيجابية التي عشناها. ولكن ما أحزنني في البداية، هو بعض الآراء التي قالت إنّ لا دخل لي في مجال التمثيل، فأنا آتية من مجال تقديم البرامج و«شو بدي بهالتجربة»، ولكنّني برهنتُ لهم النقيض، بحيث عملتُ جاهدةً على تطوير نفسي في فترة المسلسل، وأحلم منذ زمنٍ طويل بالتمثيل، وأنتَ تعلم أنّني رفضتُ عروضاً كثيرة لأنّني لم أكن مستعدّة لها بعد، وأريد أن يعي الناس أنّني أسير على درب الاحتراف، والتمثيل بالنسبة إليّ ليس محطة مؤقتة.
 
- كُثرٌ قالوا إنّكِ حصلتِ على الدور لأنّكِ جميلة...
ليس من الضروري أن تكون كلّ فتاة جميلة ممثلةً، ففي عالمنا العربي للأسف مفهوم التمثيل والدراما مرتبط لدى الكثيرين بالجمال الخارجي متناسين أهمية الأداء والتقنيات والحضور. أنا شغوفة بالتمثيل وأعشقه، وهو حلمي منذ الصغر، وكما قلتُ لك، لا أخطو خطوة قبل أن أكون واثقة ومتمكنة منها، وأنا اليوم أعمل باحتراف في هذا المجال.
 
- قبل دخول البلاتوه؛ هل كان هاجس دانييلا رحمة الفشل اتجاه الجمهور أو ألّا تكون على قدر الحلم والمسؤولية الملقاة على عاتقها؟
 عملتُ في «تانغو» مع مخرج محترف وشركة إنتاج رائعة هي «إيغل فيلمز» وثلاثة أبطال هم حديث الناس، لذا لم أفكّر بالفشل إطلاقاً، لأنّني ولو وضعتُ هذا الاحتمال في بالي لما كنتُ حققتُ كل هذا النجاح. مسؤولية كبيرة أُلقيت على عاتقي، وكثُرٌ وثقوا بي لأُخرج أفضل ما عندي، وعندما بدأت تصوير أولى مشاهدي، بدوتُ خجولة، ذلك أنني لم أكن قد اختبرتُ نفسي قطّ كممثلة، والرهان الأكبر كان على إطلالتي في شهر رمضان، ناهيك عن رهبة العمل وتحدُّث فريق العمل بلهجةٍ غريبة عنّي... رغم كل ذلك لم أفكّر في الفشل، لأنّ شعاري في الحياة «لتنجح... يجب أن تؤمن».
 
- ما يثير الاستغراب في حديثكِ هو وصف «تانغو» بتجربتكِ الأولى كممثلة مع العلم أنّكِ عملتِ في التمثيل في أستراليا وصوّرتِ مسلسلاً حمل عنوان «بيروت سيتي»...
في أستراليا كانت تجاربي مرتكزة على التمثيل المسرحي، ومثّلتُ أيضاً في أحد الأفلام القصيرة، ولكنّ «تانغو» كان تجربتي الأولى في مجال الأعمال العربية المشتركة، وضمن السباق الرمضاني، وكان يتطلّب مجهوداً لإتقان اللغة المحكية، على عكس دوري في «بيروت سيتي»، فأنا شابة قادمة من أميركا تلعب الملاكمة وتركب الدرّاجة الهوائية، ولا أنكر أنّ ذلك تطلّب مجهوداً جسديّاً وتركيزاً ولكن ليس بمقدار التركيز مع شخصية «فرح» في «تانغو»، لأنّ الموضوع كان يتعلق أكثر بالحالة النفسية. ولا أنكر أنّ تجربتي في «بيروت سيتي» جعلتني أعتاد أكثر على الكاميرا، وكثُرٌ لاموا المنتج جمال سنان على إسناده دور البطولة إليّ في «تانغو»، معتبرين أنّني أسترالية ولا أجيد نطق اللغة العربية.

- لو لم يكن «تانغو» مقتبساً من نصّ أرجنتيني وفيه إسقاطات من المجتمع العربي؛ هل كان نجاحه أقل برأيكِ؟
العمل مقتبس في خطوطه الدرامية العريضة من نص أرجنتيني، ولكن بعد الحلقة الرابعة تتغيّر المعادلة وطريقة المعالجة. الشركة المنتجة أحضرت «الفورمات» وتمّت قولبته والتغيير في تفاصيله.
 
- لو كان العمل عربيّاً صرفاً، هل كان نجاحه محدوداً؟
لا أعلم لمَ التركيز على فكرة الاقتباس! قلتُ لكَ إنّ العمل فيه خطوط عريضة مقتبسة ولكنّ قالبه العام مختلف تماماً، وفيه أيضاً تفاصيل وضعها إياد أبو الشامات، مرتكزاً على الخط الأساس ألا وهو الخيانة، وقام بتبديل التفاصيل الأخرى.
 
- لو كنتِ متزوّجة أو مغرَمة ودخلت «فرح» إلى حياتكِ؛ كيف كنتِ لتتعاملي معها؟
«أوف... ما بعرف... ما بعرف شو بعمل»، لا شكّ في أنّه موقفٌ صعب، فخيانتها لزوجها وصديقتها صعبة جدّاً. لو وُجِدَت «فرح» في حياتي لا أسامحها، وعموماً أنا شخصٌ يُسامح الآخرين ولكن لا ينسى أبداً.

- هل اختبرتِ الخيانة؟
نعم عشتُ خيانةً في حياتي.
 
- هل ساعدكِ ذلك من خلال الإسقاطات الشخصية على الدور؟
تعرّضتُ لخيانة مختلفة تماماً عن خيانة «فرح»، وأنا صريحة في علاقاتي على وجه العموم، إذا رأيتُ أنّني غير قادرة على الاستمرار فلا أتابع وأخرج من العلاقة... لا أعلم لمَ الناس يخونون!! فلنكن صريحين أقلّه في الحب!
 
- وإذا سألنا «فرح» عن سبب الخيانة...
«فرح» عاشت قصّة حبّ مع طلال الذي جرحها، فهربت من خلال الزواج بسامي ولم تكن علاقتهما مبنيةً على الحب، فنجدها فجأةً تُغرم بعامر وتحاول أن توقف العلاقة ووهج الحب في الفترة الأولى، إلّا أنّ عامر يصرّ على أن يُتابعا معاً، ونلاحظ أنّها كانت تنصح صديقتها (زوجة عامر) بتطليقه.
 
- كم من «فرح» تعرفين في حياتكِ؟
«مرق عليّي ناس خاينين... بس مش بهالطريقة»! فرح بالغت في خيانتها.
 
- لا شكّ في أنّ دوركِ محوريّ في العمل؛ لكن أيّهما كان الأصعب... التحدّي الجسدي أم النفسي؟
أرهقني الدور كثيراً، نفسياً وجسديّاً، ففي الحلقات الخمس عشرة الأولى كانت حياة «فرح» موزّعة بين الرقص والزواج والعائلة والأصدقاء... ولكن بعد قصّة حبّها مع عامر بدأ التعب والتحديات النفسية، ففي أحد مشاهد الحلقة 18، وبعد انتهائي من تصويره لم أعد أقوى على الوقوف على رجليَّ، ناهيك عن مشاهدي الأخرى التي فيها صراخ وانهيار، وهذا طبعاً في مشهد قتل الشاب أمامي، مما تطلّب استحضاراً لحادثة قتلٍ في مخيلتي حتى أتأثر وأتفاعل مع المشهد... أردتُ أن يُصدّقني الناس عندما يُشاهدونني، ولعلّه أكثر مشهدٍ أرهقني.
 
- أيّهما كان الأصعب؛ مشهد القتل أم مشهد مخاض الولادة؟
لا شكّ في أنّ مشهد المخاض كان صعباً جدّاً عليّ وتطلّب منّي تحضيراً وبحثاً، لا سيّما أنّني لم أخض التجربة في الواقع من قبل، وفي ذلك اليوم كنتُ قادمة لتوّي من مدينة «كان» وأمضيت 24 ساعة بلا نوم... كنتُ مرهقة، ومن باب الطائرة إلى غرفة الولادة فهذا صعبٌ جدّاً. وعندما انتهيت من تصوير المشهد الوحيد لي في ذلك اليوم، عدتُ إلى المنزل وخلدتُ إلى النوم. ولكن في مشهد القتل، كنتُ أصوّر مشاهد عدة قبله وحتى بعده، وفي الوطن العربي الممثلون يؤدّون عدداً من الـ Master Scenes في اليوم الواحد، وهذا فعلاً مرهق... انهرتُ وفي آخر اليوم فقدت القدرة على التركيز.
 
- كيف توازنين بين حياتكِ اليومية وتعقيدات شخصيتكِ في المسلسل؟
كنتُ أنفصل عن واقعي وحياتي العادية. فبعد الانتهاء من التصوير، كنت أعود إلى المنزل وأفضّل الجلوس لوحدي... أنام، وأستيقظ في اليوم التالي لأدخل في جوّ الشخصية فأقرأ وأحضّر قبل الوصول إلى البلاتوه. التوازن بالنسبة إليّ صعبٌ جدّاً، فما زلتُ في بداية طريقي، على عكس باسل خياط مثلاً، الذي كان يُسافر إلى مصر لتصوير مشاهده في مسلسل "الرحلة". من الصعب أن تنفصل عن حياتك وتشعر أنّ الآخرين يتحدّثون إليك وأنت فاقد التركيز. أصدقائي كانوا سعداء بالدور الذي قدّمته، ويدعونني للخروج، لكنّني وللأمانة كنتُ أفضّل النوم والانعزال عن العالم.
 
- ما الذي قالته «فرح» ولا تستطيع دانييلا قوله أو فعله في الواقع؟
أصعب و«أبشع» مَشاهد «فرح» هو الذي كانت تُقنع فيه لينا بترك عامر، وهي صديقتها، فكانت تدفعها للتفكير بتفاصيل الخيانة حتى تتركه... من المستحيل أن أقوم بفعل مماثل، فلا أحب الكذب ولا أعرفه إطلاقاً.
 
- هل بدأتِ تتخلّصين من رواسب هذه الشخصية في يومياتكِ؟
عندما انتهى المسلسل، قطعتُ عهداً على نفسي ألّا أتذكّر «فرح» إلّا في مشاهد الرقص والبهجة، فقد عشتُ أوقاتاً عصيبة لم أستطع خلالها النوم، لا سيّما عندما كانت تنتظرني مشاهد صعبة في اليوم التالي. حتى أنّني احتفلتُ مع أصدقائي في عشاءٍ صغير في منزلي، وبعدها جلستُ لوحدي، وها أنا اليوم في إجازة لمدّة شهرٍ كامل قبل العودة ودراسة مشاريع جديدة. وأذكر عندما حضرتُ إفطار شركة «إيغل فيلمز» كيف كنتُ مُحاطة طوال الوقت بالناس، وكانوا يسألونني عن المسلسل ويلتقطون الصور معي... كنتُ سعيدة ولكن مرهقة.
 
- متى تتحوّل محبة الناس إلى مصدر إزعاج وتوتر للفنان؟
رغم التعب أنا سعيدة بكلّ هذه الزحمة من حولي، فلولا أولئك الناس لما كنتُ قد نجحتُ وحققتُ النجومية. المسلسل بات جزءاً من يومياتهم في رمضان، وهذا يُحمّلني مسؤولية كبيرة في ما بعد، فقد دخلتُ مجال التمثيل لأستمرّ وليس لأقدّم عملاً وأغيب بعده.
 
- إجابتكِ ديبلوماسية... أيُعقل أنّك لم تنزعجي يوماً من هذه الزحمة؟
صدقاً، محبّة الناس تُعطيني دفعاً وتمدّني بطاقة إيجابية، ولكنّني قلتُ لك إنها تُتعبني عندما أكون أنا متعبة، وللتوّ خرجتُ من دورٍ صعب.
 
- لمَ لا تنتهجين سياسة دانا مارديني البعيدة تماماً عن السوشيال ميديا واللقاءات؟
هي لا تحب هذه الأمور وبعيدة كل البعد عنها، وقد أقنعناها خلال التصوير بأن تفتح حساباً لها على موقع التواصل الاجتماعي، وعندما سألتها عن السبب أجابتني بأنّها تفضّل البقاء بعيدة وهي غير مستعدّة لكلّ ذلك. وفي نهاية المطاف، لكل ممثل شخصيته وطريقة تعامله مع المواقف. وعلى الصعيد الشخصي، أحبّ الناس وأرغب في الاستماع الى ردود فعلهم، ولكن يزعجني أنّ التمثيل والنجاح سلبا مني خصوصيتي، فلم أعد أخرج مرتاحة، وصرت دائماً محط الأنظار.
 
- أخبروني أنّ نص السيناريو الخاص بكِ يُشبه دفتر مذاكرة طلاب المدرسة...
(تضحك)... عليه ملصقات وأوراق إضافية وملاحظات بالألوان... هكذا أحضّر لمشاهدي، ألخّصها بتحويل لهجتها إلى اللبنانية المبسّطة. أرصد حالة «فرح» النفسية قبل المشهد الذي نصوّره وبعده. الجميع صُدم بي وأُعجب بالدور الذي قدّمته على البلاتوه، أحب التفاصيل والتركيز فيها.
 
- تقولين إنّ باسل خياط ذو حضور قوي وساعدك كثيراً... وقد شعرت أنّك ودانا مارديني تتقاذفان كرة طائرة... مع من كنتِ أكثر ارتياحاً؟
للأمانة، كنتُ مرتاحة مع الجميع، وباسل كان يُساعدني ويوجّهني لأسأل المخرج رامي حنا في بعض المرات. أمّا بالنسبة الى دانا، فبتنا صديقتين، وعندما تقف على البلاتوه تنسى شخصيتها وتندمج مع شخصية «لينا» التي تؤديها. باسم مغنية صديقي وكنّا نقرأ دائماً ونحضّر معاً للمشاهد، ومع باسل خياط جمعتني كيمياء تمثيل رهيبة، ولا أبالغ إذا قلتُ لكَ إنّ دانا هي مثلي الأعلى في التمثيل.
 
- هل هذا التعامل مع الزملاء الممثلين في العمل يُخفّف من وطأة الـ Ego والمشاكل بينهم؟
الحمد لله لم نشعر بأي Ego أو تعالٍ من أي ممثل، حتى أنّه لم تعترضنا أي مشكلة، وفي نهاية المطاف لستُ مضطرّة لأمدح شخصاً لم يُقدّم ما يُعجبني أو لا تربطي به علاقة جيّدة.
 
- لو لم يكن «تانغو» مسلسلكِ الأول، هل كانت مهمة اختيار الأدوار لتكون أسهل في المستقبل؟
بعد «تانغو» الاختيارات صعبة جدّاً، وهناك مسؤولية كبيرة ملقاة على عاتقي، فأنا أرغب في النجاح كممثلة تؤدي شخصيات عدة ومختلفة، وأريد عملاً ناجحاً، فلا أخطو خطوة تعيدني إلى الوراء. أحب المسلسلات التي تحمل تحديّاً في قصصها وشخصياتها، وعندما أنتقي أي عمل أضع نفسي مكان الجمهور وأفكّر بالطريقة التي سيتلقّون بها القصة.
 
- للأمانة، هل تابعتِ نفسكِ على الشاشة؟
لا أحبّ نفسي على الشاشة، وذات مرّة سألتُ دانا عن الأمر فأكدت لي أنها تملك مثل هذا الشعور، وهذا برأيي دافعٌ كبير لنقدّم الأفضل.
 
- عين دانييلا رحمة اليوم على أي تيمة مسلسلات؟
أحب الأدوار المليئة بالتحدّي، ولكنّني أيضاً أحب قصص الحب، وأتمنى لو أنّ هناك عملاً تتناول أحداثه حقبة العشرينيات. شاهدتُ منذ مدّة مسلسلاً تركياً بعنوان «ليث ونورا»، أُغرمت بالقصة وعشقت الأداء الدرامي للممثلة. أتمنى أن يكون هناك مسلسل فيه قصّة حب محبوكة بطريقة مختلفة.
 
- إذا قمنا بـ Zapping على أعمال زملائكِ؛ ماذا شاهدتِ؟
تابعتُ بعض مشاهد «الهيبة» و«طريق»، وأعجبتني شخصية عابد فهد، وسمعتُ كثيراً عن أداء هيفاء وهبي المميّز في «لعنة كارما»، وليتها بدأت التمثيل منذ سنوات!
 
- متى تقول دانييلا رحمة عن نفسها: أنا ممثلة ولي وزني على الساحة الفنية؟!
أقولها بدءاً من اليوم... لقد دخلتُ مجال التمثيل من باب الاحتراف وليس من باب الهواية والتسلية. أنا مؤمنة بقدراتي وموهبتي، وشغوفة بالتمثيل منذ الطفولة، وهذا يُعزز ثقتي بنفسي ويدفعني لتحقيق ما أرغب به في الدراما.
 
- ما وجه الاختلاف بين هذه التجربة وتقديم البرامج؟
تقديم البرامج هو أكثر ما يُشبه دانييلا رحمة، فأنا أحب الجمهور والوقوف على خشبة المسرح... وهذا بخلاف التمثيل الذي ينقلني إلى عالم آخر.
 
- أنتِ ونادين نسيب نجيم «أكلتوا الجو» في رمضان... أمام أي مسؤولية يضعكِ ذلك؟
دائماً ما يكون هناك ممثلون سيقفون أمامنا في مسلسلاتنا وأعمالنا، والمنافسة أمر طبيعي، ومن البدهي أن يحمّلنا ذلك مسؤولية النجاح والاستمرارية.
 
- بمناسبة الحديث عن نادين نجيم... هل أنتما صديقتان؟!
أعرف نادين منذ أعوام طويلة... أحب تمثيلها كثيراً وأداءها.
 
- هل باركتِ لها نجاحها وبادلتك هي بالمِثل؟
آخر مرّة تحدّثتُ فيها إلى نادين كانت عندما دخلت المستشفى واطمأننتُ إليها. ليس بيننا اتصالات كثيرة، ولكن عندما نلتقي في المناسبات، نُحيّي بعضنا ونتبادل الأحاديث.
 
- هل سمعتِ عبارة «يا ريت دانييلا مثّلت من زمان»؟! وما كان ردّ فعلكِ حيالها؟
فرحتُ كثيراً بها، وحمّلتني مسؤولية كبيرة.

- بات يُحسب لكِ حساب بين الممثلين اليوم...
حين التقيتُ ببعض الممثلين مثل تقلا شمعون وورد الخال أخيراً، شعرتُ وكأنّني طفلة صغيرة أنجزت عملاً مهماً. ورد أثنت على أدائي، وتقلا قالت لي أهلاً بكِ في عائلة الممثلين، وهذا أسعدني كثيراً، كما أثنى المخرجان سعيد الماروق وسمير حبشي على أدائي... الحمد لله، المحبة متبادلة بيني وبينهم، وهذا يعود إلى أي مدى أنت تفتح لهم قلبك وتكون اجتماعيّاً وودوداً.
 
- أين هي حدود دانييلا رحمة من الغرور؟
إن حصل ذلك لا قدّر الله «بيّي بيجرّني جرّ على أستراليا»! كثرٌ قالوا لي إياكِ والغرور، وأنا متصالحة جدّاً مع الفكرة، واثقة من نفسي ورجلاي ثابتتان على الأرض. لن أتغيّر مهما كبرت أدواري وحققت المزيد من الانتشار... قد أتعب وأطلب الخصوصية ولكنّني لن أغترّ، فأنا إنسانة واقعية.
 
- بعد «تانغو»، أصبحتِ أقسى أم أكثر نضجاً؟
تعلّمتُ الكثير وأصبحتُ أكثر صلابة وقوة وتعزّزت ثقتي في نفسي. كنتُ أقول في قرارة نفسي إنّني ممثلة «شاطرة»، ولكنّني كنتُ أهاب ألّا يتقبّلني الناس وانتظرتُ رأيهم والحمد لله كان إيجابيّاً. عندما تعمل مع مخرج مثل رامي حنّا يُثني على أدائك، ويصفك بالمحترف، فهذا يقوّي ثقتك بنفسك ويضعك أمام تحدٍّ كبير. أنا متحمّسة كثيراً للسفر إلى أستراليا لدراسة التمثيل، ولأنال قسطاً من الراحة لشهر أو اثنين، ومن ثم العودة للحصول على عدد من حصص التمثيل لاختبار المزيد من تجارب التمثيل الذي نجد فيه كلّ يوم أمراً جديداً.
 
- تتحدّثين عن غيابٍ... هل سيكون للعودة وهج مماثل لنجومية «تانغو»؟
لا أحب أن أفرض نفسي على الناس. لن أغيب لفترةٍ طويلة، وبإذن الله سأطلّ عبر الشاشة في رمضان المقبل، وهناك مسلسلي الثاني «بيروت سيتي» الذي قد يبصر النور قريباً.
 
- ستكونين مع «إيغل فيلمز» العام المقبل في رمضان؟
لن أخوض الآن في التفاصيل، ولكن أؤكد لكَ أنّها شركة محترفة تضم فريقَ عملٍ رائعاً على رأسهم المنتج جمال سنان.
 
- سأستغل الفرصة لأتحدّث في الختام عن «بيروت سيتي»؛ هل ستتقبّلين الآراء حول أدائكِ فيه إن كانت أقل إيجابية من تلك التي حصدتها في «تانغو»؟
أظنّ أنّ جمهور «بيروت سيتي» مختلف تماماً عن جمهور «تانغو»، فهو موجّه أكثر الى الجيل الشاب، فيه الكوميديا والرومانسية والإيفيهات الجميلة ضمن 15 حلقة، أتمنّى أن ينال إعجاب الجمهور.



لتنزيل احدث الاغاني العربية اضغط هنا

لمزيد من فن من العالم العربي اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق