اغلاق

قليبو: الضمان الاجتماعي الفلسطيني مكسب اجتماعي هام

اعتبر منير قليبو ممثل منظمة العمل الدولية في الاراضي الفلسطينية ومشرف على جزء من الجولان المحتل ان سلة البرامج التي تنفذها المنظمة ،



بالتعاون مع شركائها الفلسطينيين قد توجت بالاعلان عن تبني برنامج الضمان الاجتماعي للعاملين في القطاع الخاص واسرهم  اللائق بالكرامة الانسانية 2018 وهو حق اساسي من حقوق الانسان ومظلة تحمي كل فلسطيني وفلسطينية من خلال آلية التمويل التشاركي والمنافع الفردية  الى جانب مجموعة برامج متنوعة في مجالات متعددة   بالتعاون مع شركاء اساسيين على رأسهم الثالوت  الاساسي ، وزارة العمل واتحاد نقابات العمال واتحاد الغرف التجارية الصناعية والزراعية    .
واوضح قليبو  خلال لقاء في صالون القدس الثقافي عقد في مؤسسة الدار الثقافية باشراف المهندس سامر نسيبة " انه لا يمكن عمل اي شيء الا من خلال الاعتماد على التشاور بين هذه الاجسام والشركاء الاساسيين كما نضع رؤانا واسترايجياتنا من خلال مؤتمر  دولي سنوي يضم نحو خمسة الاف مشارك ومشاركة حول العالم ممثلين على اعلى المستويات والوزارات والقطاع الخاص والغرف التجارية ونقابات عمالية . كما يجري العمل مع القطاع الخاص على سياسات عامة مع التركيز على الشرائح المتوسطة والصغيرة تشمل 70 الف منشأة عمل من حيث التكتل والتوحد مع بعضها البعض كل في قطاعه من خلال اتحاد الغرف واتباع آلية حوار اجتماعي فعال عن طريق ورش عمل ونشاطات في هذا السياق تسهم في تشكيل ملاذ آمن للدفاع عن حقوقهم ولا ننسى العمل بطريقة ابداعية على تأهيل الفئات المهمشة كادماج ذوي الاحتياجات الخاصة في سوق العمل المنتج على سبيل المثال " .
واكد قليبو" ان العدالة الاجتماعية  تبقى الهدف الاسمى الذي ينتصب امام اعيننا على الدوام والذي يقوم على مبادئ الانصاف والكرامة الانسانية لكل عامل وعاملة حيث نشجع على تشكيل الجمعيات التعاونية الخيرية مع ادراكنا انه لا يمكن تحقيق اي انجاز حقيقي او نوعي طالما ان الاحتلال قائم والانفصال الفلسطيني مستمر ومتواصل وغياب المصالحة يؤدي الى دمار النسيج السياسي  المجتمعي والاقتصادي والنفسي  وبقاء القدس معزولة واخطار ذلك على الواقع الاقتصادي والاجتماعي وعزلها عن سوق العمل دون اي برنامج تشغيلي واضح المعالم بسبب غياب الاستقلالية وحرية  الحركة والتجارة .. ولا استيراد ولا تصدير ولا معابر حدودية او منافذ بحرية .. باختصار اقتصاد محاصر وآيل للدمار في اية لحظة..!  " .

الضمان الاجتماعي
ويصف قليبو قانون الضمان الاجتماعي  بانه " يوفر الحد الادنى للاجور وتعويض نهاية الخدمة ويسهم في استقرار الدخل الآمن والمنتظم للمشاركين فيه بواسطة المعاش التقاعدي الالزامي والمبكر بعد انتظام تسديد اشتراكات ومساهمات ارباب العمل والعمال التي ستعزز هذا النظام القائم على مبادئ العدالة والانصاف والاستمرارية والنزاهة والشفافية  وهو يقوم على التكافل بين افراد المجتمع ويوفر حياة كريمة للعامل واسرته وضمانا اساسيا  للحماية  الاجتماعية والعيش الكريم للجميع ومن ابرز غاياته تحقيق العدالة الاجتماعية وتامين الحماية والامن الوظيفي للعاملين في القطاع الخاص واداة لمحاربة الفقر وتعزيز الروابط بين فئات المجتمع المختلفة وتعزيز النمو على مستوى التعليم مع وجود مستوى معيشي افضل وفرص افضل للتعليم والحصول على فرص عمل افضل وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في اوقات الازمات والحفاظ على المجتمعات من الانهيار  . ويغطي الضمان سبعة اخطار تأمينية كالشيخوخة والعجز والوفاة الطبيعيين واصابات العمل وامراض المهنة وتأمين الامومة وتأمين المرض والتامين الصحي وتامين البطالة وتامين التعويضات العائلية   " .

التعاونيات
وفيما يخص برنامج التعاونيات  ،   قال قليبو " التعاونية هي هيئة مستقلة بذاتها مكونة من مجموعة من الافراد متحدون بشكل طوعي لتلبية احتياحاتهم وطموحاتهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المشتركة عبر مشروع مملوك لهم بشكل مشترك ومدار بصورة ديمقراطية . وعملنا في منظمة العمل الدولية على وضع استراتيجيات ملموسة  من اجل تحسين الوضع الصعب امام العمالة الفلسطينية من خلال استكشاف كيفية تعزيز تعاونيات الخدمات والاستهلاك والحرف اليدوية نتيجة لتوصيات  المنطمة عام 2016 بالتنسيق مع وزارة العمل الفلسطينية التي عملت على اعادة تنشيط واحياء قطاع التعاونيات كمسار محتمل للتنمية الاقتصادية وتمكين النساء . وتم في نفس العام رصد 142 تعاونية بين زراعية وتجارية وخدماتية واستهلاكية وحرف يدوية لتحديد امكانيات وفرص وتحديات رئيسية نحو التطوير  المستقبلي مع تركيز خاص على ادوار النساء فيها . وتناول التقييم جوانب من قدراتها في الحوكمة والدافعية والطموح والموارد وانظمة وعمليات الادارة التعاونية " .
واوضح قليبو " أن من ابرز قيم ومبادئ التعاونيات المساعدة الذاتية والمسؤولية الاجتماعية والمساواة والعدالة والديمقراطية وتحمل المسؤولية والانفتاح والتضامن والاهتمام بالاخرين  والعضوية الطوعية والمفتوحة وممارسة الاعضاء للسلطة الديمقراطية والمشاركة الاقتصادية والاستقلالية والتعليم والتدريب والمعلومات والتعاون البيني والاهتمام بالمجتمع المحلي . ويظهر ان ما نسبته 40% من مجموع التعاونيات البالغ عددها 855 في الاراضي المحتلة تعمل في مجال الزراعة  ونفس النسبة في مجال الاسكان ونسبة 12% في الخدمات   ونسبة 8و2% في الاستهلاك ونسبة  5و2% في الحرف اليدوية . وتأسست غالبيتها بعد  عام 2009 والباقي قبل  وبعد عام 1990 وتعتمد على دعم خارجي وحوالي نصفها متركز في منطقة الوسط في القدس ورام الله واريحا. وفيما يتعلق بمجال اختصاص التعاونيات صنفت على اساس تعاونيات الخدمات  من شؤون تعليمية كتسهيل وصول الطلبة الى التعليم العالي عبر توفير منح دراسية ودورات تدريبية وقروض ميسرة وخدمات التوفير والتسليف من قروض ميسرة للاعضاء   والمرافق العامة من توزيع المياه والكهرباء للتجمعات السكنية وجمع الرسوم  والخدمات في المناطق الريفية لتعزيز المشاركة الاقتصادية وتمكين النساء عبر اشراك العضوات في عمل منتج ..  مثل ، صالونات التجميل ورياض الاطفال ومزارع صغيرة للماشية وخلايا النحل والدفيئات الزراعية ...! وخدمات التعبئة والتعليف والتسويق للمنتجات وتعاونيات المستهلك وتقدم خدمات مرتبطة بالغذاء وتدير محال بقالة وسوبرماكت وخدمات تصنيع الغذاء وادارة مقاصف المدارس وتعاونيات الحرف اليدوية وتعمل بشكل رئيسي في التطريز والخياطة وحرف يدوية اخرى .واشار قليبو الى جملة من التوصيات العامة لتطوير التعاونيات تتضمن مناصرة ودعم تبني قانون التعاونيات الموحد وتحديث الاستراتيجية الوطنية للتعاونيات ودعم النساء في التعاونيات لتعزيز المساواة بين الجنسين واجراء مزيد من التقييم للتعاونيات في قطاعات اخرى والتنسيق والتعاون والتمويل من قبل الجهات المانحة ".

العمل اللائق
واكد قليبو " ان برنامج العمل اللائق الفلسطيني الثاني الجديد  لمنظمة العمل الدولية للاعوام 2017-2020 يرمي الى دعم أجندة السياسات الوطنية في فلسطين  المتمثلة بالمواطن اولا  التي تعتمد على محاور ثلاثة هي الطريق نحو الاستقلال  وانهاء الاحتلال والتنمية المستدامة  حيث يوفر هذا البرنامج اطارا للتعاون بين الحكومة الفلسطينية والشركاء الاجتماعيين في جوانب عديدة متصلة بخطة العمل اللائق لمنظمة العمل الدولية واعلان المبادئ والحقوق الاساسية في العمل مع الاستفادة من المساعدة الفنية والمالية التي تقدمها المنظمة . ويدعم برنامج العمل اللائق الفلسطيني الجهود الوطنية المستمرة وجهود الامم المتحدة الهادفة لتحقيق التلاحم الاجتماعي والعدالة والمساواة . ويساهم ايضا في وضع اطار الامم المتحدة المقبل للمساعدة الانمائية لدولة فلسطين للاعوام 2018-2022  الذي كرّس الضرورة الواردة في خطة التنمية المستدامة لعام 2030 - بعدم اهمال احد- بوصفها اولية شاملة. واستفادت عملية صياغة برنامج العمل اللائق من رصد علمي وتوثيقي وتحليلي في ميادين الحكم الرشيد في العمل والحوار الاجتماعي والسلامة والصحة المهنية والاستخدام والحماية الاجتماعية وتنمية مهارات الريادة والمساواة بين الجنسين والتنمية التعاونية ومستقبل العمل في الاراضي الفلسطينية المحتلة . ولتعزيز العمل اللائق لجميع عمال فلسطين  تم الاتفاق المشترك على ثلاث اوليات شاملة  هي   تعزيز حوكمة العمل وتطبيق المبادئ والحقوق الاساسية في العمل من خلال حرية التنظيم وتعزيز المفاوضة الجماعية وتحسين آليات الحوار الاجتماعي  وتعزيز فرص الاستخدام وكسب العيش للنساء والرجال ودعم تنفيذ نظام الضمان الاجتماعي وتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية لتشمل الجميع" . 

 البطالة .. اتاوة الوسيط  ..صورة قاتمة ..؟؟!!
وتطرق قليبو الى " معطيات ووقائع صادمة لسوق العمل الفلسطيني في المستوطنات ومحاولات الحد من البطالة المستشرية بصور مرعبة ومخجلة تمس الكرامة الانسانية وتكاد تصل الى طور العبودية والسخرة في العمل في سبيل تأمين لقمة العيش والحياة وما يقيم أود الانسان..! تتخللها اجراءات التصاريح والعبور الى اسرائيل وما يستتبعها من سطوة السماسرة واتاواتهم الفاحشة..! وكابوس الاجور الذي يتم التلاعب به وفق رغبات المشغلين والسماسرة واجراءات السلطات العسكرية الاسرائيلية في اذلال العمال على الحواجز ونقاط التفتيش .. وفي ظل غياب الدولة الفلسطينية الحرة المستقلة يبقى الحلم ببناء مؤسسات وادارة سديدة غير متحقق الا ان هذا التحدي الخطير لا يمنع من تبني وتطوير برامج مثل العمل اللائق  والسعي نحو تحقيق ادارة فعالة للعمل وحوار اجتماعي فعال ومثمر وتعزيز العمالة وتنمية المهارات الفردية والجماعية والتقدم الملموس في توسيع الحماية الاجتماعية وتمكين المرأة ".
 
ادار الحوار في اللقاء الاعلامي محمد زحايكة.












لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق