اغلاق

شبكات دعارة تحت عنوان روابط ثقافية، بقلم: الكاتب اسعد عبدالله عبد علي

نفرح كثيرا عندما نسمع العناوين الثقافية الكثيرة, وهي تعلن عن نفسها وعن نشاطاتها, وعن ولادة كيانات تتشكل حديثا هنا وهناك, وظهور مقاهي و"كوفيشوب" ثقافية, وروابط شعراء وشاعرات,


الصورة للتوضيح فقط   

او القصة والرواية, او روابط اعلاميات, ومبعث الفرح ان البلد في شروع النهوض, وان الوعي سيرتفع عند المجتمع, وان هنالك حراكا ثقافيا يسعى للتمدد كي تصل افكاره الى ابعد نقطة, لكن الصدمة كانت كبيرة جدا وغير متوقعة! فالمفسدون قد تغلغلوا في كل البلد, ولا يتركون مكانا الا كانت لهم بصمة فيه, في محاولة لتسخير ما موجود لخدمة اهدافهم, وهكذا ولدت بعض الكيانات الثقافية لتخدم رموز العهر في العراق.
فما حسبناه ثقافة لم يتعد مجرد شبكات للدعارة! نعم هي اعادة بيوت الدعارة لكن بثوب جديد, اهدافها متنوعة وكلها تصب في عملية نكوص المجتمع.
يمكن القول بان احد اهدافها هو استقطاب الفتيات الصغيرات قليلات التجربة, واستدراجهن تحت عنوان جعلها شاعرة او اديبة او اعلامية, أي باستخدام وسائل الاغراء التي تدغدغ احلامهن, ومع الايام يطالبونهن بسلوك متحرر من دون قيود, وبعدها تجد الفتاة نفسها ضمن شبكة للدعارة ليس الا, وتمارس عملها الجنسي تحت عنوان الثقافة, وتصبح جزء من كيان يدار بالخفاء من قبل سياسي قذر او تجار نتن او مسؤول كبير في الدولة! والهدف هو تحقيق المكاسب للسياسي او التجار او المسؤول عبر جسد الثقافة الانثوي.
فالصفقات السياسية تحتاج لوجود انثى جميلة مثقفة, والعقود التجارية تحتاج لوجه مغري ومثقف, والاعمال السرية لمسؤول الدولة تحتاج لوجود شاعرة ساحرة, او لعمليات الابتزاز عبر استخدام النساء, وهكذا تضخ بعض روابط الشاعرات والاعلاميات كل ما يحتاجه السياسي والتجار والمسؤول لإنجاح عمله, وكله مقابل ثمن  فالمال يحرك كل شيء, فهي دعارة تحت اغطية متعددة يمكنها ان توهم الفتاة بانها تقوم بعمل كبير, يحتاج لبعض التنازلات مقابل مكاسب المال والشهرة والوجبات الدسمة.
وتدار هذه الشبكات من قبل شاعرات ساقطات اخلاقيا, معروفات بسمعتهن القذرة في الوسط الثقافي, وهن دخيلات على الشعر والثقافة, لكن الالة الاعلامية التي يملكها الساسة والتجارة نفخت فيهن ليتحولن لاسم مبهر ورنان, ووظيفتهن ادارة شبكات الدعارة بما يخدم اسيادهن, مقابل مبالغ مالية ضخمة!
اعتقد كي يتم محاصرة هذه الكيانات الداعرة, فيجب على الدولة تنظيم العمل في البيئة الثقافية, فيكون تأسيس الروابط بطلب رخصة او اجازة للعمل, وان يكون الشرط في التأسيس هو السمعة, وان يكون واضح مصدر التمويل, كي يتم اقصاء التمويل المشبوه, مع اهمية تصدي الاقلام الاعلامية الشريفة والمستقلة ومنابر الفضائيات, لهكذا كيانات سرطانية التي تهدد المجتمع والثقافة.

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
نلفت انتباه كتبة المقالات الكرام ، انه ولاسباب مهنية مفهومة فان موقع بانيت لا يسمح لنفسه ان ينشر لكُتاب ، مقالات تظهر في وسائل اعلام محلية ، قبل او بعد النشر في بانيت . هذا على غرار المتبع في صحفنا المحلية . ويستثنى من ذلك أي اتفاق اخر مع الكاتب سلفا بموافقة التحرير.
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
panet@panet.co.il .

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق