اغلاق

عقوق الجفون .. بقلم الشاعر وليد ابو طير

البحرُ والفجرُ وأربعةُ أنهارٍ

تفوحُ ذِفارَ حزنٍ
من قصيدْ
ويعِقُّ جفوني نحيبُ الدّهرِ
جنوحاً، ويلْعَقُ جراد
الليلِ أحزاني على
ألمِ الصّديدْ
لا أرقبُ السّهمَ أنيساً
في جِفانِ غروبِ شمسي،
والغروبُ جراحُهُ تغفو على
وجع الوريدْ ..
أسترقُ الهمسَ الذي يأوي
الى أعماقِ أقداري
فلا أعصي له أمراً
لعلَّ الهمسَ يسترِدُّ
خفْقةَ نبضةٍ نامت على
صدرِ النشيدْ
وتألّبَ الدّهرُ عليَّ
فكنتُ، حلمَ دموعِ قافيةٍ
تجلّاها بريدُ الشّوقِ كتماناً
على قبر الشهيدْ
ويعقُّني جفني ولا أبكي
على دهرٍ تولّى حين
صبَّ الليلُ أقداحاً
على جمرِ الجليدْ
وعقوقُ جفن الدّهرِ جمرٌ
من دموعِ الغدرِ
في نهرِ الوعيدْ
ويحرقني دمعي بلا وجَلٍ على
دهرٍ تولّى فِيهِ
نبضُ القلبِ عن جفني
سُهاداً صمتُهُ يعلو على
الهمسِ العنيدْ
وهل تُقاسُ دموعُ أجفاني
بدمعِ القدسِ من
مطرِ الأسى المنزوفِ
فَوْقَ جراحِ وعدِ الخُلدِ
في نهر الخلودْ..
وأستميحُ الشّعرَ عذراً
وأنشدُ:
عقوقُ جفني والغضا
سترٌ على موتِ الورودِ
ودّعْتُ دَهري والأسى
جمرٌ على نبضِ الوريدِ
والنارُ  تأكلُ  لحمَها
والجمرُ لحدٌ في الخمودِ
أيعقُني  جفني  بلا
وعدٍ على عهدِ الشّهودِ
ما قضّني سهمُ العِدا
بل إنَّما وهمُ الحدودِ
عقُّ الجفونِ وما بها
ألمٌ يُدارى باللحودِ
قد غطَّ دمعي في الدُّجى
والجفنُ وعدٌ للصّمودِ
شفَقٌ  يداري  دمعَهُ
بالصّبرِ والصمتِ الشّديدِ

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il


لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق