اغلاق

فتوى لمجلس الافتاء : يُحرّم استقبال الحجاج بالمفرقعات

أصدر المجلس الإسلامي للافتاء في الداخل الفلسطيني فتوى يحرّم بها استقبال الحجاج بالمفرقعات ، حيث جاء في سياق الفتوى التي وصلت لموقع بانيت وصحيفة بانوراما


د. مشهور فوّاز محاجنة

نسخة عنها : "الحمد لله والصّلاة والسّلام على سيّدنا محمّد  رسول الله؛ وبعد :  وصل مكتب الافتاء شكاوى من الأهالي إزاء  ظاهرة استقبال الحجاج  بالمفرقعات والالعاب النّارية نظراً لما في هذا التصرف من مساس براحة النّاس وما له من أضرار مادية ومعنوية واجتماعية.
ولمّا كانت الشريعة الاسلامية تسعى في جميع أحكامها لدفع المفاسد بكل أنواعها خصوصا تلك المفاسد المتعلقة بحقوق الآدميين .
 فإنّ الافتاء لا يتردد بالتصريح بحرمة هذا التصرف والسلوك  لما فيه من   إيذاء للنفس والنّاس ؛  فضلاً عمّا في ذلك من إضاعة وتبذير للمال بغير وجه شرعيّ وبغير منفعة وفائدة .
وقد قال الله تعالى: { إنّ المبذرين كانوا إخوان الشياطين }.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إنّ الله كره لكم ثلاثاً؛ قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال ). رواه الشيخان .
علاوة عمّا  في ذلك من الترويع للأطفال وازعاج للمرضى والعمّال  وتشويش على طلاب العلم .
وقد وردت نصوص كثيرة تحرم إلحاق الأذى بالناس سواء أكان الإيذاء ماديا أو معنويا  ؛ بل إنّ الإيذاء المعنوي  قد يكون أشد من الإيذاء المادي في مثل هذه الحالات. 
 فمن ذلك ما أخرجه البخاري في صحيحه: (من كان يؤمن بالله  واليوم الآخر فلا يؤذ جاره) رواه البخاري.
 وفي سنن أبي داود وجامع الترمذي بإسناد حسن  عنه صلى الله عليه وسلم : "  من ضآرّ مسلما ضاره الله ، ومن شاق مسلما شق الله عليه  " اي من أدخل على مسلم مضرة في ماله أو نفسه أو عرضه بغير حق ضاره الله أي جازاه من جنس فعله وأدخل عليه المضرة .
والمشاقة المنازعة أي من نازع مسلما ظلماً وتعدياً أنزل الله عليه المشقة جزاء وفاقا .
والحديث فيه تحذير عن أذى المسلم بأيّ وجه كان ؛ وخُصّ ذكر المسلم من باب التغليب ؛ بمعنى أنّ غير المسلم يحرم ايذاؤه أيضا ً .
 وبناء على ما سبق نحذّر الأهالي من هذا التصرف الذي يتنافى ورسائل الحج التربوية والاجتماعية .
وينبغي على كلّ حاج أن يحذّر أهله من هذا التصرف ويمنعه بما أوتي من سعة  " الى هنا نص البيان الصادر عن المجلس الإسلامي للافتاء في الداخل الفلسطيني .

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق