اغلاق

بعد العطلة الصيفية الطويلة- شخصيات من طمرة وكابول: ‘حان وقت الدراسة والنظام ‘

انطلق العام الدراسي الجديد 2018 – 2019 ـ بعد عطلة امتدت لشهرين لطلاب المدارس الابتدائية، وأكثر من ذلك بعشرة أيام لطلاب المدارس الاعدادية والثانوية ... شهران


احمد عياشي

 زاخران بالمناسبات والرحلات واللقاءات العائلية والسهرات ...  ووسط الإنشغال بشراء الكتب والقرطاسية وملابس المدرسة ، قد يتساءل الكثيرون " كيف نحضّر أولادنا ليعودوا للمدرسة بعدما عاشوا أكثر من شهرين بأجواء من اللهو واللعب والمرح والسهر ؟ " ، و " كيف سيتأقلم أولادنا مع الجو المدرسي والانضباط بعدما اعتادوا على العطلة ؟" ، و "هل علينا تحضيرهم لذلك قبل فترة طويلة من قرع الجرس الأول ؟ " ... حول هذه الاسئلة
وغيرها التقت صحيفة بانوراما بشخصيات لها علاقة مباشرة مع عالم التعليم من طمرة وكابول وكانت هذه آراؤهم ...

 "  الانطلاق ببرنامج تربوي لا منهجي لمدة اسبوعين "
هذا هو عبد الحفيظ طه من قرية كابول وهو أمين مكتبة في مدرسة اعدادية وناشط جماهيري بالفعاليات اللا منهجية، يقول انه "علينا ان نتعامل بكل ما يتعلق باستيعاب الطلاب بالمدارس بعد العطلة بموضوعية كاملة " .
وأضاف طه : " من اعتاد على أمر ما ليس من السهل عليه تركه ، ولكي يترك ما اعتاد عليه أو يغيره عليه ان يمر بعدة مراحل ، فما بالكم بالطالب الذي قضى شهرين بالسهر واللعب واللهو وفي الجلوس امام شاشات الحاسوب والهواتف النقالة، والان يعود الى النظام والمدرسة والى الاستيقاظ مبكرا والتجهز للخروج للمدرسة ؟ ".
واستطرد طه يقول : " كل ما اعتاد عليه الطالب في العطلة يندرج تحت مجال الترويح عن النفس وفي بعض الأحيان يصل الأمر الى حد الفوضى ، ولو اردنا اخراج طلابنا من هذه الفوضى ، ومن هذه الاجواء ، ومن هذا المناخ بسقف زمني قصير ربما سنواجه مشكلة جدية ، لا سيما وهم في قمة الادمان أو الاعتياد على هذا المناخ الترفيهي. لقد أثبت علميا ان " المدمن " لا يخرج من ادمانه على أية عادة في فترة زمنية قصيرة ، لذلك وبرأيي المتواضع يجب  على كل المدارس ان تبدأ السنة الدراسية مع مجموعة من الفعاليات الترفيهية اللا منهجية على مدار اسبوعين ، فهذه الفعاليات تتشابه مع ما كان يمارسه الطلاب خلال العطلة الصيفية ، ومن الممكن انجاز كافة الفعاليات ببرنامج مخطط ومنسق ، لا سيما أن البرنامج الدراسي في أية مدرسة يحتاج الى أكثر من اسبوعين أو ثلاثة اسابيع ليستقر ويثبت ، هذا بالإضافة الى ان الدوام في الايام الأولى يكون قصيرا لعدم ثبات البرنامج الدراسي في المرحلة الأولى من السنة الدراسية ".

" الحياة النظامية تعود لمجراها الطبيعي عندما تفتح المدارس ابوابها "
من جانبه ، يقول المربي احمد عياشي من قرية كابول أن " النظام هو احب ما يمكن ان يكون للفرد ، فهو نعمة للانسان العاقل ".
وتابع عياشي يقول :"في العطلة الصيفية نجد الكثير من الفوضى وحالة من عدم الالتزام لدى الأبناء وذلك ينعكس على تصرفاتهم ، فالعطلة تقلب كل الانظمة لديهم ، وهذا يشمل السهر حتى ساعة متاخرة والنهوض من النوم في ساعات الظهيرة أو ربما ساعات العصر ، عموما لا برنامج لهم ولا نظام يلزمهم ، وكلنا نرى ورأينا طلابنا اين تواجدوا ، اما في شرم الشيخ او طابا واخرون في تركيا واخرون قضوا ساعات طويلة امام شاشات الحاسوب وربما حتى ساعات الفجر دون حسيب ورقيب ، فعن أي نطام وانضباط سنتحدث مع هؤلاء الطلاب ؟ . الحياة المدرسية هي التي تعيد النظام حتما للابناء والطلاب ، فالطالب سينهض بساعة محددة للوصول الى دوامه وفق برنامج محدد له ، كما سيأكل وجبته بساعة محددة وبانتظام ، بل سينام بوقت محدد ، وانا ارى واشعر ان الحياة النظامية تعود لمجراها الطبيعي عندما تفتح المدارس ابوابها ، وختاما لا يسعني الا ان أتمنى لطلابنا بأن يحظوا بعام دراسي ناجح خال من العنف  ".

" العطلة انتهت والان جاء وقت الدراسة والنظام "
مهنا عرابي من طمرة، مدير شُعبة في قسم المعاشات في وزارة المعارف - لواء الشمال ، ومدير عام جمعية "بدايات"، يقول هو الآخر أنه "من المفروض ان يكون الاهل قد بدأوا بتهيئة ابنائهم نفسيا للعودة للمدارس والحديث معهم عن العودة لنظام الدراسة ، وذلك وفق برنامج خاص يضعونه من اجل مصلحة أولادهم ، وذلك على الاقل اسبوع قبل بدء العام الدراسي الجديد ".
وتابع عرابي يقول : "يجب على الاهل الحديث مع اولادهم عن عدة مجالات تعليمية ، وامور تتعلق بعودتهم للدراسة ".
ومن بين المواضيع التي على الأهل الحديث مع أولادهم عنها ، يقول عرابي : " أولا النوم مبكراً، فالنوم مبكرا والنوم لعدد ساعات كافية كفيل بضمان انتعاش الطالب وتمتعه بالنشاط المطلوب منه خلال اليوم التالي،  كما يجب تحديد ساعات اللعب بكل الوسائل التكنلوجية من اجهزة " سمارتفون " أو " بلاي ستشين " والحاسوب وغيره ، فالافراط والاكثار من الجلوس امام هذه الشاشات له مردود سلبي على تصرف الأولاد وعلى صحتهم ، ويجب على الاهل وضع نظام معين لاولادهم لايام الدراسة مثل تحديد ساعات للدراسة وساعات للعب والنوم ".
وأنهى عرابي حديثه قائلا : " اما بالنسبة للمعلمين فأحثهم بما يلي : أولا المطلوب منهم التروي وتهيئة جو تعليمي بصورة تدريجية لجذب الطلاب وتسهيل رجوعهم الى النظام المدرسي ،  كما على المعلم ان يتعامل باسلوب خاص مع الاولاد لكي يغرس في عقولهم ان العطلة انتهت وجاء الان وقت الدراسة والنظام".


مهنى عرابي


عبد الحفيظ طه 

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق