اغلاق

شباب من سخنين، عرابة ودير حنا يدلون بأصواتهم لأول مرة يكشفون عن معاييرهم في التصويت

طريقة اختيار الأفراد للشخص المناسب في نظرهم ، في الانتخابات، أيا كانت ، تثير الكثير من التساؤلات عن معايير ومقومات ومحددات الاختيار ، مثل: ما الذي


محمد عمر 

يجب توافره في شخصية المرشح المختار ؟ وهل يتم الاختيار على أساس البرنامج الانتخابي أو شخصية المرشح أم التيار الانتمائي للمرشح والناخب ؟ وما الذي يحسم الاختيار ؟ ، وهل لا زالت العائلية هي اللاعب الأبرز في
ساحة الانتخابات في البلدات العربية ... فيما نحن مقبلون على " عرس ديمقراطي " ، حاورت صحيفة بانوراما عددا من الشباب الذين سيمارسون حقهم في التصويت لأول مرة ، وسألتهم عن هذه المعايير ...


| تقرير : علاء بدارنة مراسل صحيفة بانوراما |

 "الانتخابات في بلداتنا العربية تشهد تحوّلا نوعيا"
"الانتخابات المحلية تحظى في أيامنا هذه بإهتمام الشارع والناس وهذا أمر جيد ، والانتخابات فعالية اجتماعية وسياسية مهمة للغاية ، والناس يعون ذلك تماما". بهذه الكلمات استهل الشاب محمد حاتم غنامة من سخنين فور أن سألناه عن رؤيته للحراك الانتخابي في سخنين .
وأضاف محمد غنامة : "نستطيع ان نقول ان الانتخابات في بلداتنا العربية وتحديداً هذا العام - رغم الملاحظات الكثيرة على تركيبتها - تشهد تحوّلا نوعيا ايجابيا نوعا ما ، فقد بات المواطن يُسائل السلطة، يناقش وينتقد ، و"تزفيت" شارع هنا وهناك لم يعد ضمن سقف توقعاته ، وهذا أمر جيد ولم نشهده في سنوات سابقة . كما نشهد تحركات شبابية داخل العمل البلدي، جيل الشباب اليوم يقتحم المشهد السياسي وله قوته وتأثير في الشارع وهذا مؤشر ممتاز . في بلدي سخنين مثلاً هناك اجواء من الهدوء، المواطن السخنيني يقدم نموذجا حضارياً في التعامل مع هذه الانتخابات وهو أنضج من اَي وقت مضى ، سخنين ليست ساحة حرب إنما فضاء سلام وعلى سائر بلداتنا العربية ان تحذو حذو سخنين واهلها  ".
واسترسل محمد غنامة يقول : "قضية اختيار المرشح يجب ان تكون دقيقة ، وعلينا ان نختار مرشحا يكون على قدر كاف من المسؤولية في التعامل مع الكثير من القضايا التي تهمنا كمواطنين ، وأبرزها تلك التي تمس المواطن بالدرجة الأولى وتعتبر كقضايا مصيرية مثل قضية الارض والمسكن، وقضية التعيينات التي يجب ان تكون على اساس مهني وبحسب معايير موضوعية ، فمثل هذه القضايا هي التي تُشكل مستقبل المدينة وعلى وجه الخصوص لنا كشباب، واختيار مرشح يصنع التغيير ويحمل مشروعاً وطنياً يدمج ما بين بناء الانسان والعمران وتطوير المكان  ، والتغيير شعار يجب تنفيذه على ارض الواقع، المرشحون للعضوية منهم واخرون للرئاسة ، علينا ان نعطيهم الفرصة لنرى ما الذي سيقدموه  لبلداتهم ، فمنهم من يحمل مشاريع ذات رؤية جديدة وحسب رأيي ان رئيس السلطة المحلية يجب ان يخدم مدينته 10 سنوات وليس اكثر مع احترامي لكامل الرؤساء المرشحين للمرة الثالثة ، لذلك هيا ننطلق نحو واقع التجديد ونعم لإعطاء الفرص بعيداً عن اَي احتكار ".
وختم محمد غنامة حديثه قائلا : " في النهاية اتوجه الى كل مواطن عربي مُحب ومنتمي لبلده ، وأقول له من المهم ان نحفظ وحدة البيت و"شعرة معاوية"، هذا امر مقدس ، لنتعامل بشكل حضاري ولتكن المصلحة العامة هي العامل الحاسم . والى جمهور الشباب الذين يدلون بأصوتهم لاول مرة اقول ، كونوا مستقلين ، فأنتم على قدر كافٍ من الوعي والمسؤولية للإختيار " .

"اختيار المرشح الذي لديه المقومات للعطاء"
من جانبه ، يقول الشاب محمد عمر من دير حنا: "مع اقتراب موعد الانتخابات تتعالى أصوات المرشحين عاليا لجذب أصوات الناخبين ، وضمهم الى صفوف مؤيديهم ، لذلك يقيم المرشحون مقرات انتخابية ليجمعوا فيها مؤيديهم ، ويجتهدون في تنظيم المهرجانات والزيارات البيتية ويحرصون على حضور أفراح وأتراح أهل البلد ، ليتألق الواحد منهم بصورته ويبرز صفاته وبرنامجه الانتخابي ، لا سيما وعوده للبلد ". 
وأضاف عمر : "يجب على جميع المواطنين اختيار المرشح الذي لديه المقومات للعطاء والمسؤولية الكافية في التعامل مع القضايا التي تهم جميع الشرائح في البلدة ، فرئيس السلطة المحلية يجب أن يكون مرجعًا للألفة ، المحبة والتآخي . في النهاية أود أن أقول أن يوم الانتخابات هو يوم يمر مثل كل الأيام ، فالأخ يبقى أخًا والجار يبقى جارًا والنسب وأهل البلد والرابط الاجتماعي كلها روابط باقية ، فلا بد لنا أن نعي تلك النقطة لنحافظ جميعًا على الكلام الطيب وعدم التجريح، لا بل نفتخر أننا لدينا ونملك مقدرة وقدرة عالية على المنافسة بروح رياضية " .

" الحسم في الاختيار والاطلاع على البرامج الانتخابية "
الشاب نزيه نعامنة من عرابة يقول بدوره عن أهم الأسس والمعايير لانتخاب المرشح : "يجب ان تكون النزاهة هي مبدأ المرشح ويجب ان يكون المرشح قويا يتحمل المسؤولية في جميع انواع القضايا وأبرزها الحساسة التي تمس المواطن بالدرجة الأولى ، وان لا يجامل ناخبيه على حساب المصلحة العامة كما هو الحال الآن الذي اوصلنا الى ما نحن عليه اليوم من تأخر في جميع المجالات " .
وأضاف نعامنة : " يجب ان يبتعد الناخب عن مجاملة المرشحين أيضا ، وان يكون حاسما في اختياره وان يطلع على البرامج الانتخابية المطروحة ، وان يبتعد كل البعد عن الشعارات الرنانة التي تشعل الندوات الانتخابية وتتبخر بمجرد وصول المرشحين للسلطة، وان يضع نصب عينه البرامج الانتخابية السابقة في الانتخابات السابقة ويقارن بينها ويعرف مدى مصداقية من حققها وسعى فيها ومن تجاهلها وتناسى العمل عليها ".
 
" الناس يحتاجون الى من يرعى مصالحهم "
مؤمن بدارنة من سخنين أدلى هو الآخر بدلوه قائلا:"إن قضية اختيار المرشح يجب ان تكون دقيقة ومستحقة للشخص المناسب الذي يستطيع دفع عجلة الاصلاح والتنمية الى الامام".
وتابع بدارنة يقول : " أكثر ما يستهويني في المرشح هو اسلوبه في الحديث وقدرته على الاقناع والفكر الذي يحمله ، ولهذا فأهم صفات المرشح ان يكون اكاديميا ومتخصصا في مجال عمله ولا يكون يقرأ ويكتب فقط . كثرة المرشحين وتعالي اصواتهم وتنوع برامجهم الانتخابية لا تؤثر فيّ ، فانا قادر على اختيار الاكثر كفاءة وقدرة على العمل ، فمن غير المعقول ان يختار الناخب المتسلقين والساعين إلى المصلحة الشخصية ، ويطالبهم بالاصلاح، لان الاصلاح لا ياتي الا من اصحاب الكفاءة والنزاهة".
وتابع بدارنة :" المجتمع العربي أصبح اكثر نضجا من اي وقت مضى ، فما نراه خلال هذه الايام يكشف لنا وعي الناخب وقدرته على اختيار الأمثل ، لكنه في المقابل يحتاج إلى مرشحين قادرين على تقديم برامجهم الانتخابية التي تكشف لنا اهدافهم والتي يسعون الى تحقيقها " .
وأنهى بدارنة حديثه قائلا : "الناس يحتاجون الى من يرعى مصالحهم ، ويسعى الى حل مشاكلهم ، بعيدا عن التعصب والتشنج ، فكثرة الصراخ لن تعالج معاناة المواطن ، ولهذا يجب رفع شعار العمل ولا شيء غيره ، خلال المرحلة المقبلة حتى تسير سفينة مدينة سخنين وسائر البلدات العربية نحو بر الأمان".


محمد حاتم غنامة


مؤمن بدارنة


نزيه نعامنة

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق