اغلاق

4 قتلى في أقلّ من يومين - الجريمة تتجاوز كلّ الخطوط الحمراء

قُتل 4 شباب في أقلّ من يومين في 4 جرائم قتل مروعة ، شهدها الوسط العربي ، اذ وقعت في الطيرة جريمة قتل مزدوجة - في الليلة الفاصلة بين الخميس والجمعة ، وأودت


الشاب المرحوم يوناتان نويصري

بحياة الشاب محمود حجاج ( في العشرينات من عمره ) وخطيبته ريما أبو خيط ( 20 سنة ) ، جراء تعرضهما لاطلاق نار ، ثم وقعت  الجريمة الثالثة في جسر الزرقاء ، ليلة الجمعة ، واسفرت عن مقتل الشاب رداد فيصل ،اثر تعرضه لاطلاق نار ،  والرابعة وقعت هذه الليلة في قرية الرينة وراح ضحيتها الشاب يوناتان نويصري  ( 20 عاما ) ، اثر تعرّضه للطعن . ويشار الى ان مسلسل الجرائم في الوسط العربي لا يتوقف منذ زمن طويل ، في وقت طالب فيه الجمهور العربي في البلاد والقيادات العربية ، الشرطة بالعمل الجّاد على جمع الاسلحة غير المرخصة ووضع حد لجرائم القتل التي بات ينام ويصحو عليها المواطنون العرب في البلاد .

‘دم أولادنا ليس مباحا‘ – المتابعة تدعو لمظاهرة في تل أبيب
وكان رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية محمد بركة ، قد وجه الدعوة للجماهير العربية للمشاركة في مظاهرة ضد " تقاعس الشرطة على خلفية جرائم القتل المتكررة في البلدات العربية ".
وقال محمد بركة في حديث مع موقع بانيت وصحيفة بانوراما " أن قرار تنظيم المظاهرة هو مستعجل وطارئ على خلفية حوادث القتل الأخيرة وبشكل خاص جريمة القتل المزدوجة التي وقعت في الطيرة وراح ضحيتها المرحوم محمد حجاج وخطيبته ريما أبو خيط والجريمة الثانية التي راح ضحيتها الشاب رداد فيصل من جسر الزرقاء " .

" مجتمعنا في خطر .. علينا ان نبادر وان لا ننتظر ! "
وكتب محمد بركة في الدعوة للمظاهرة الموقعة باسم لجنة المتابعة : " دم ابنائنا ليس مباحا ! دم ابنائنا خط احمر !  ندعوكم جميعا للمشاركة في المظاهرة ضد تواطؤ وتقاعس الشرطة على خلفية جرائم القتل المتكررة في المدن والقرى العربية وذلك يوم الاثنين الموافق  3.9.2018 الساعة  17:00 الخامسة بعد الظهر امام مقر القيادة العامة للشرطة في شارع شلومو 18 في تل ابيب  ".
وختم بركة دعوته للمظاهرة بالقول : " المجرمون القتلة هم اعداء المجتمع !  الشرطة بتخاذلها شريكة معهم !  مجتمعنا في خطر علينا ان نبادر وان لا ننتظر ! " .

مراقب الدولة :" معدل حوادث القتل في الوسط العربي أكبر بـ 2.5 منه في عامة المجتمع الاسرائيلي "
وتأتي جرائم القتل في الطيرة وجسر الزرقاء والرينة ، بعد فترة قصيرة من نشر تقرير مراقب الدولة، الذي كشف عن معطيات خطيرة تتعلق بالعنف في الوسط العربي ، حيث اظهر التقرير أن " معدل حوادث القتل في الوسط العربي ، أكبر بـ 2.5 منه في عامة المجتمع ، وان معدل مخالفات اطلاق النار أكبر بـ 17.5% مما هي عليه في الوسط اليهودي "  .
وبحسب تقرير مراقب الدولة فإن 1236 شخصا قُتلوا في الوسط العربي بين الاعوام 2000 – 2016، وفقط في حالات قليلة تم تقديم لوائح اتهام.
كما تطرق التقرير الى أن  " حالات الفشل لدى الشرطة،  وجود مشكلة في القوى العاملة ، وعدم التعاون من قبل المواطنين، هي جزء من الأسباب المفصلة لهذه الارقام ".
وجاء في تقرير مراقب الدولة : " حسب معطيات الشرطة فان نسبة جرائم العنف في الوسط العربي هي ضعفا النسبة في المجتمع عامة، وفي جرائم القتل النسبة 2.5 % ، وأن غالبية أعمال العنف في الوسط العربي تبرز في حيازة الاسلحة غير المرخصة مثل البنادق والمسدسات والقنابل والعبوات الناسفة وازدياد عمليات اطلاق النار ".

" نقص في القوى البشرية في محطات الشرطة في البلدات العربية "
كما تطرق مراقب الدولة في تقريره الى النقص الحاصل في القوى البشرية في محطات الشرطة في المجتمع العربي ، حيث قال :" تقوم الشرطة ببذل جهود لمحاربة ظاهرة السلاح غير المرخص ، ولكن ارتفاع عدد حوادث اطلاق النار في المجتمع العربي يدل على مدى صعوبة مهمة الشرطة في التخلص من هذه الظاهرة ".
وأشار مراقب الدولة في تقريره الى " ان النقص في القوى العاملة في محطات الشرطة الفاعلة في المجتمع العربي ، خصوصا في اقسام التحقيقات ، يؤدي الى أوقات انتظار طويلة بين الحادثة ومعالجتها من قبل الشرطة ، كما ويؤثر على عمل رجال الشرطة في حقل العمل " .
وأضاف مراقب الدولة :" على الشرطة جمع اكبر عدد من الدلائل وتأسيس قاعدة بيانات لتقديم لوائح اتهام في قضايا اطلاق النار في الأماكن المأهولة ، ويجب زيادة عدد لوائح الاتهام ، وفي ظل الصعوبة الموجودة بتجميع ادلة من اجل تقديم لوائح اتهام ضد مشتبهين بقضايا حيازة الأسلحة واطلاق النار في المجتمع العربي ، يجب على وزارة الامن العمل اكثر على محاربة هذه الظاهرة .
ان احداث العنف التي تستخدم فيها الأسلحة غير القانونية آخذة في الازدياد في السنوات الأخيرة سواء كانت من حيث الوتيرة او من حيث قوتها ان تنفيذ توصيات هذا التقرير من قبل الحكومة والشرطة بالتعاون مع قيادة المجتمع العربي سيسهم في مواجهة الظواهر القاسية" .

تعقيب الشرطة على استشراء جرائم القتل في الوسط العربي
من جانبها ، عممت الشرطة بيانا على لسان المتحدث باسمها للاعلام العربي حول استشراء الجريمة في المجتمع العربي ، جاء فيه ما يلي : " تجري الشرطة تحقيقات في جرائم القتل التي حدثت هذه الليلة وبشكل عام بطريقة جذرية ومهنية ، خلال بذل جهود جبارة دون هوادة للوصول إلى الحقيقة وتقديم القتلة إلى العدالة. في إطار هذه التحقيقات، تبذل الشرطة جهودًا كبيرة في فك رموز  جرائم القتل ، باستخدام وسائل علنية وسرية  والتي ادت الى نتائج وانجازات.
- على عكس ما يحاول البعض رسمه كصورة الموقف للرأي العام، الحقيقة  والحقائق تدل على أنه منذ بداية هذا العام هناك  إنخفاض كبير من قضايا القتل بشكل عام وفي المجتمع  العربي على وجه الخصوص بنسبة (30%) مقارنة بالعام الماضي  .
- للأسف  حوادث إطلاق النار تحدث في كثير من الأحيان في المجتمع العربي في إسرائيل، ومعظمها على ضوء الصراعات الداخلية التي تتفاقم الى العنف، هكذا كان ليلة أمس عندما تم تنفيذ اطلاق النار من قبل عصابات ومجرمين عنيفين على خلفية تصفية حسابات بينهم. "
وأضاف بيان المتحدث بلسان الشرطة : " شرطة اسرائيل تعمل بإصرار على مدار السنة للحد من ظاهرة حيازة واستخدام، والتجارة بالأسلحة بشكل غير قانوني في أي وقت وفي أي مكان.
إلى جانب القيام بعمليات تحقيق جذرية ومهنية في كل حادثة إطلاق نار،  وإلقاء القبض على وإحالة الجناة الى العدالة نشاط الذي أدى إلى مصادرة كميات كبيرة من الأسلحة  دون سابق مثيل، لا سيما في المجتم العربي.
في عام 2017  رصدت شرطة إسرائيل  الآلاف من الأسلحة غير القانونية، وألقي القبض على 2،225 مشتبه بكافة ارجاء البلاد وتم تقديم 1،137 لائحة إتهام ضد مشتبهين في جرائم الأسلحة غير القانونية مما يشكل زيادة بنسبة وقدرها حوالي 10٪ زيادة في كميات التوقيف بنسبة أكثر من 40٪  (بالنسبة للعام 2016  ) .
فيما يتعلق بالتعامل مع حوادث إطلاق النار ، في عام 2017 كان هناك انخفاض بنسبة 16 ٪ في عدد الحوادث التي تم تلقيها في مركز الشرطة 100.
- في النصف الأول من عام 2018 كانت هناك زيادة كبيرة ما يقرب من 40٪ في عدد الموقوفين وزيادة كبيرة بنسبة  أكثر من 75٪ في تقديم وائح الاتهام ضد المتورطين في حوادث إطلاق النار بالنسبة للفترة نفسها من العام الماضي. هذا الأسبوع فقط في عملية واسعة النطاق شملت الآلاف من رجال الشرطة ، ضبطت الشرطة العديد من الأسلحة غير القانونية ".
وخلص المتحدث بلسان الشرطة للقول : " بيان الشرطة إلى جانب أنشطة شرطة إسرائيل ومساعيها الجبارة ينبغي أن نتذكر أن تطبيق القانون ليس هو الوسيلة الوحيدة لإزالة هذه الظواهر الاجتماعية غير المقبولة.
- بدلاً من التحريض من قبل المسؤولين - منتخبي الجمهور ضد الشرطة وضد التعاون مع الشرطة ، كان ينبغي أن تدين قيادة المجتمع العربي بشدة هذه الظاهرة وتنادي لوضع حد للعنف وإطلاق النار في المجتمع العربي ". الى هنا نص البيان كما وصلنا من المتحدث بلسان الشرطة .


الشابة المرحومة ريما ابو خيط


الشاب المرحوم محمود حجاج


الشاب المرحوم رداد فيصل


لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق