اغلاق

مقتل ياسمين بقلم : د. أسامة مصاروه - الطيبة

كانتْ أحلى فتيات الكفْرْ


د. اسامة مصاروة

كانتْ أحلى حتى مْنِ الزهرْ
وشذاها كانْ فوّاح كالعِطرْ
وِعْيونْها كانتْ موجِ البحرْ

كانتْ ياسمينْ أسرعْ وانْشطْ
في سهولِ القمحْ حتى ع الشّطْ
كانت تسبُقْ في المشيِّ البطْ
حتى لو كانتْ خلفِ الخطْ


أيّامْ كانتْ تمشي في الحقْلْ
وايّامْ كانتْ تمشي غ التلْ
والغيمْ ناشر حالو كالظلْ
والطيرْ جامعْ للبنتِ الفُلْ

كانتْ ياسمين أجملْ زهرهْ
واطهرْ وردهْ واكتر شهرهْ
كانتْ دايمًا قمرِ السهرهْ
والكلْ مشتاقْ تعطيهْ نظرهْ

وبلابل فوقْ عَ الأشجارْ
بتغنّي لْها من غيرْ أوتارْ
وسنابلْ وِوْرودْ وازهارْ
بِمجْدوها بْأحْلى الأشعار

كانتْ ياسمينْ كلْ ما تطْلعْ
طوّالي الشمسْ معْها تسْطعْ
والكُلْ شبْ شيخْ كانْ يطَلَّعْ
والبعضْ يحكي أوْ يدَلَّعْ

كانتْ تمشي وُمَا تهتَمْ
بكلامْ مهووسْ أوْ ثْقيلْ دمْ
كانتْ تمشي وْمَا تِتْندَّمْ
حتى انْ قالوا ما تتألّمْ

في الشغلْ الكلْ قرّب منْها
حبّوها كثيرْ بالذاتْ زينها
حتى وهيّه صغيرهْ فْ سنْها
ما نْقال أيْ شيْ سيّءْ عنْها

كانت ياسمينْ في يومْ قاعدهْ
في جْنينْةِ الدارْ وُكالعادهْ
بْتِقْرا  كتابْ وُبْسعادهْ
وبْكلِّ الحبْ وِالإرادهْ

فاجأهْ انْدب لكْتابْ منْ إيدْها
في يومْ ميلادها يوم عيدْها
شو اللي صارْ تالدمْ من جيدْها
سالْ ع الأرض أو وريدْها

قالوا كانْ في الحارهْ فرحْ
أو طوشِهْ قامْ واحدْ فتحْ
بالنارْ فقتلْ ناس أو جَرحْ
منهمْ ياسمينْ مينْ بسْ سمحْ


د. أسامه مصاروه


بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق