اغلاق

‘نريد مدرسة ثانوية في قريتنا لنتعلم‘ - طلاب واهالي قرية الزرنوق في النقب يخوضون نضالًا جديدًا

نضالات عرب النقب مستمرة في مجالات مختلفة، منها النضال من أجل وقف مسلسل هدم البيوت والاعتراف بالقرى وتوفير شبكات المياه والكهرباء وغيرها. ولكن نضال


عبد السلام ابو قويدر - الصور وصلتنا من ياسر ابو قويدر وأمير ابو قويدر

أهالي قرية الزرنوق ابو قويدر غير المعترف بها، يختلف هذه المرة، والانظار والطموحات تتجه نحو المطالبة بإقامة مدرسة ثانوية لمئات الطلاب الذي يضطرون للسفر يوميا عشرات الكيلومترات من أجل طلب العلم.
وتعرف قرية الزرنوق - أبو قويدر بأنها قرية عربية غير معترف بها من قبل السلطات الإسرائيلية وتقع شرق مدينة بئرالسبع بحوالي 13 كيلو مترا على طريق 25 الممتد بين بئرالسبع وديمونا . وتعود تسمية القرية نسبة لوادي الزرنوق الواقع شمالي القرية، وهو واد معروف يفيض بمياه الأمطار في فصل الشتاء. وكلمة "الزرنوق" تعني النهر الصغير. ويصل عدد سكان القرية حسب تقديرات غير رسمية الى نحو 10 آلاف شخص وتسكنها عائلات أبو قويدر وأبو ماضي والرفايعة والأعسم وغيرها. وتعد عائلة أبو قويدر أكبر عائلات الزرنوق ولهذه تعرف القرية أيضا بإسم "أبو قويدر", ويصل عدد السكان من عائلة أبو قويدر حسب تقديرات غير رسمية نحو 6 آلاف نسمة.
وضمن حملة النضال الذي بدأ في القرية من أجل إقامة مدرسة ثانوية؛ فقد شارك مؤخرا المئات من الأهالي في وقفة احتجاجية على مدخل القرية. حيث طالب المحتجون بإقامة مدرسة ثانوية في قريتهم لأكثر من 450 طالب وطالبة ، كما طالبوا الجهات المسؤولة بالإسراع بإقامة المدرسة وتخفيف معاناة الطلاب الذين يتكبدون عناء السفر يوميا لاكثر من 12 مدرسة ثانوية في القرى المجاورة .  وشارك في المظاهرة نواب القائمة المشتركة سعيد الخرومي، طلب أبو عرار وجمعة الزبارقة . كما حضر إبراهيم الهواشلة رئيس المجلس الإقليمي واحة الصحراء للتأكيد على وقوف النواب ورئيس المجلس مع أهالي القرية في مطلبهم.
ويقول الأهالي "ان هناك أكثر من 450 طالبا وطالبة في القرية يتعلمون في مرحلة التعليم الثانوي موزعين على أكثر من 12 مدرسة، يضطرون الى السفر بحافلات الى القرى والبلدات المجاورة مما يشكل عبئا كبيرا على الطلاب ويعود بانعكاسات سلبية جمة على مستواهم التعليمي والتربوي" .

" مطلبنا شرعي وحق التعليم لكل طالب في اسرائيل امر اساسي "
مراد ابو قويدر عضو اللجنة المحلية في قرية الزرنوق قال: "مطلبنا شرعي وحق التعليم لكل طالب في اسرائيل امر اساسي ، مطلبنا هو اقامة مدرسة ثانوية لابنائنا الذين يقارب عددهم نحو 450 طالبا وطالبة والذين يواجهون كل عام مشكلة في قبولهم في مدارس القرى المجاورة بعد انهائهم المرحلة الابتدائية ، ناهيك عن العدد الكبير من الطلاب الذين لا يكملون تعليمهم بسبب صعوبة وصولهم واندماجهم في مدارس خارج القرية مما يتسبب في رفع نسبة التسرب لدى ابنائنا. مطلبنا اليوم هو اقامة مدرسة ثانوية في القرية التي يقطنها اكثر من عشرة الاف نسمة" .
واضاف مراد ابو قويدر: "نضالنا مستمر امام المؤسسات الحكومية وعلى رأسها وزارة المعارف بالوسائل المشروعة حتى نحقق هدفنا باقامة المدرسة ، الامر الذي سيساهم في رفع مكانة التعليم وزيادة عدد الاكاديميين ذكورا واناثا في القرية ، ونأمل الاستجابة الفورية من المؤسسة الاسرائيلية والجهات المختصة" .
 
" سئمنا من تكرار نفس المهزلة كل عام واستجداء المدارس لقبول ابنائنا وبناتنا "
وأكد جبر أبو قويدر عضو اللجنة المحلية على الحاجة الملحة لإقامة مدرسة ثانوية معللا " لقد سئمنا من تكرار نفس المهزلة كل عام واستجداء المدارس على قبول أبنائنا وبناتنا ، مع العلم ان لدينا في القرية أكثر من 450 من الطلاب في مرحلة التعليم الثانوي" . وأضاف أبو قويدر "فضلا عن صعوبة التسجيل في المدارس والرفض الذي نلقاه نلحظ تراجعا على التحصيل العلمي لدى الطلاب وحتى تسرب البعض منهم حال انتقالهم الى مرحلة التعليم الثانوي" .

"لم نتلق رداً"
فيما قال عضو اللجنة المحلية عبدالسلام ابو قويدر: "بعد التوجه برسالة خطية الى الجهات المعنية، فإننا لم نتلق رداً حتى هذه الساعة ومعاناة طلاب القرية من المرحلة الثانوية مستمرة .  حيث ان هناك أكثر من 450 طالبا وطالبة في القرية يتعلمون في مرحلة التعليم الثانوي موزعين على أكثر من 12 مدرسة، يضطرون الى السفر بحافلات الى القرى والبلدات المجاورة، مما يشكل عبئاً كبيراً على الطلاب ويعود بانعكاسات سلبية جمة على مستواهم التعليمي والتربوي حتى وصل الامر ان بعض طلاب القرية يتعلمون في شمال البلاد لإكمال المرحلة الثانوية. 
هذا وقد يواجه الأهالي مطلع كل عام صعوبة كبيرة بتسجيل أبنائهم وبناتهم في المدارس الثانوية بالبلدات المُجاورة، اذ ترفض كثير من المدارس استقبال الطلاب من خارج البلدات بذريعة منح الأولية للسكان المحليين والاكتظاظ الشديد الذي تعاني منه الفصول الدراسية" .
كما أشار عضو اللجنة المحلية عبدالسلام  ابو قويدر "مقابل الثمن الذي تدفعه وزارة المعارف لشركات السفر لنقل الطلاب ، يمكن بناء أكثر من خمس مدارس حيث لا جدوى اقتصادية ولا جدوى للتوقيع والانضمام لنا"  . وأنهى أبو قويدر حديثه قائلا :" ندعو كافة الأطر والمؤسسات ذات الشأن لمساندتنا والوقوف معنا لتحقيق هذا المطلب، اذ ان الحق بالتعليم هو حق أساسي نصت عليه كل المواثيق والقوانين في الدولة" .

" نعاني من التنقل في المواصلات التي غالبا ما تتأخر "
الطالبة جيهان أبو قويدر تحدثت عن المعاناة التي يتكبدها طلاب مرحلة الثانوية في القرية قائلة: "يوميا نعاني من التنقل في المواصلات التي غالبا ما تتأخر ، وهناك الكثير من الطلاب لا يتم قبولهم ويضطرون للبحث عن مدارس مطلع العام الدراسي" .


مراد ابو قويدر


جبر ابو قويدر

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اقرا ايضا في هذا السياق:
اغلاق