اغلاق

إدلشتاين: الكنيست لن تتحول إلى سوق أو سيرك، نتنياهو: أفعل كل ما بوسعي لمنع الحروب

عقدت الهيئة العامة للكنيست ظهر يوم أمس الاثنين، جلسة احتفالية بمناسبة افتتاح المجلس العشرين للكنيست. وألقى كل من رئيس الكنيست يولي يوئيل إدلشتاين،


تصوير AMIR COHEN / AFP / POOL

رئيس الدولة رؤوفين ريفلين، رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ورئيسة المعارضة تسيبي ليفني كلمات خلال الجلسة.
خلال خطابة توجه رئيس الكنيست يولي يوئيل إدلشتاين إلى أعضاء الكنيست وقال: "على الرغم من الإغراء، ليس هذا هو الوقت المناسب لإغراق سكرتارية الكنيست باقتراحات قوانين شعبوية، وليس هذا هو الوقت المناسب لإلقاء كلمات متطرقة من فوق منصة الكنيست، والتي لا تسعى إلى تحقيق أي شيء سوى احتلال العناوين الرئيسية، وليس هذا هو الوقت المناسب لتحويل لجان الكنيست إلى أداة لنيل المزيد من الانتباه، بدلا من القيام بتكريس الوقت وبذل الجهود لصالح مواطني الدولة". وقد حذر رئيس الكنيست من أن "الكنيست لن تتحول إلى سوق أو إلى سيرك وقال: "أطلب من جميعكم مواصلة الالتزام بهذا المطلب، وفي الحالات التي لا يتم الالتزام بذلك سنفرض الأمر، وفي حال فرض العقوبات على أعضاء الكنيست سيتم ذلك حتى إذا اضطرَتْ لجنة السلوكيات للعمل لساعات إضافية".
كما تحدث رئيس الكنيست عن انتخابات السلطات المحلية الوشيكة وقال: "اطلعت على صورة مروعة لبعض الحملات الانتخابية الدعائية في أنحاء البلاد. يدور الحديث حول إلحاق الضرر بصور لنساء مرشحات، وافلام انتخابية تطعن في سمعة مرشحين من اليهود الحريديم، وتحرِّض ضد مواطني الدولة العرب، وتفرق بين المهاجرين الجدد إلى إسرائيل والمهاجرين القدامى. هناك حملات انتخابية تستند بأكملها إلى كراهية الأجانب والخوف من الآخر. ومن هنا أقول لكل المنافسين وكل من لديه صلة بالأمر وكل من يقدر على الإدراك: كفى تحريضا!".
وفي بداية كلمته قال رئيس الدولة رؤوفين (روفي) ريفلين: "دولة إسرائيل تواصل إدارة شؤونها بحكمة ومسؤولية، في بحر عاصف وفي كل مجال تقريبا دولة إسرائيل تنمو وتزدهر"، ولكنه قال "ينتابني الشعور بان كل طرف يشد الحبل والراية توشك أن تتمزق. السلام الذي نتشاجر حوله تحول إلى أداة حرب، والأيديولوجيا تحولت إلى عقيدة صلبة، والحماس إلى انقياد وراء القطيع والمبالاة إلى معسكرات. في الجدل المهم حول الطريق السليم الجاري بين الأشخاص والأحزاب، وبين الأغلبية والأقلية قد فقدنا التعاطف، والإصغاء والسكينة وبدأنا بالتفكير والتكلم بصيغة "صفقة رزمة". كل طرف في معسكر واحد يعيش على إظهار سلبيات الطرف الآخر لأنه يراقب خصمه ويرد بالمثل". وأضاف رئيس الدولة أنه لا يقبل بـ"صفقة الرزمة" المتبعة سواء أكانت من اليمين أو اليسار وأنه يؤمن بحقوق الانسان وسيادة القانون، والحرية والمساواة".
أما رئيس الحكومة، عضو الكنيست بنيامين نتنياهو فتحدث خلال كلمته حول العقد الأخير لدولة إسرائيل وقال "نحن في بداية العقد الثامن لدولة إسرائيل وبينما ضاع هذا العقد في الدول الأخرى فإن إسرائيل شهدت عقدا مثيرا من النمو، الاستقرار، الأمن، البناء والازدهار السياسي. أنا أتحدث مع زعماء في العالم وكل زعيم من الدول النامية يشيد بما حققناه"، وتابع "حققنا ثورة لا مثيل لها في المواصلات، وصار الاقتصاد الإسرائيلي مزدهرا، وبلغ الناتج المحلي الإجمالي أوجه، ورفعنا معدل الأجور، والحد الأدنى من الأجور، والتصنيف الائتماني والاستثمار في المجتمعات غير اليهودية يقف على مبلغ قدره 15 مليار شيكل، قلصنا نسبة البطالة وخفضنا البطالة إلى مستوى تاريخي، وخفضنا منسوب عدم المساواة، ووضعنا حدا لأسعار البيوت، وهذا إنجاز بارز لوزير المالية بالتعاون معي سوية. وبحسب البيانات الصادرة عن صندوق النقد الدولي، فقد حققنا نموا اقتصاديا يزيد على ما حققته اليابان والدول الأوروبية المهمة".
وشكر رئيس الحكومة نتنياهو الرئيس الأمريكي على دعمه الثابت لدولة إسرائيل وانسحابه من الاتفاقية النووية مع إيران. "بسبب التهديد الإيراني المشترك، فإن إسرائيل والولايات المتحدة أقرب ما تكون من أي وقت مضى." وأضاف "العلاقات تزداد قوة ورسوخا مع الكثير من القادة العرب وستتواصل بهذا الاتجاه ولكن بصورة غير علنية".
وبالنسبة للمفاوضات مع الفلسطينيين، قال نتنياهو: "بالنسبة لنا يمكن أن نجدد المفاوضات مع الفلسطينيين. السلام هو هدفنا المنشود. كمن قاتل في الحروب وثكل شقيقه زملاء في ساحة المعركة، أعرف تماما أن الحرب أمر سيء ومؤلم وأفعل كل ما بوسعي لمنع الحروب التي لا حاجة لها، ولكن إذا تطلب الأمر ذلك سنحارب بشدة. العائق في طريق صنع السلام هو لدى أبو مازن الذي ينظر إلى قتلة اليهود كأنهم شهداء أبطال. حتى الآن لم أسمع استنكارا من قبل أبو مازن لجريمة القتل الفظيعة التي ارتكبت في بَرْكَان. بل يحدث عكس ذلك حيث تقوم السلطة الفلسطينية بتمويل القتلة وأبو مازن الذي يتحدث حول دولة خالية من اليهود يهاجم قانون القومية".
كما دعا رئيس الحكومة أعضاء المعارضة إلى "عدم مهاجمة قانون القومية بصورة مبالغ فيها وتشوه سمعة إسرائيل في العالم"، وقال: "من حقكم الكامل توجيه الانتقاد واقتراح إجراء التعديلات. انتقادات موضوعية هي أمر إلزامي في الديمقراطية ولكن القول إن إسرائيل دولة فاشية ودولة أبرتهايد؟! يوجد في إسرائيل حرية كاملة ولن يلحق بكم أي ضرر بقول الحقيقة حول حقوق دولة إسرائيل". كما قال رئيس الحكومة إن كل ادعاءات المعارضة أصبحت عبثية ومنها: الانعزال السياسي، إهمال الضواحي، البطالة وأنه يسيء العلاقات مع الولايات المتحدة وأكد "إسرائيل هي ديمقراطية نابضة وسليمة. وما يزعجكم هو ليس فقدان الديمقراطية بل فقدان السيطرة". مشيرا "الحكومة ستواصل العمل من أجل مصلحة إسرائيل بأكملها ووحدة الشعب وسنواجه كل التحديات الموجودة أمامنا".
اما رئيسة المعارضة عضو الكنيست تسيبي ليفني فقالت في كلمتها "لقد تحولت الحكومة إلى معارضة لمؤسسات الدولة الديمقراطية، أجهزة القضاء وإنفاذ القانون ووسائل الإعلام الحرة. وفي حين شعرنا في الماضي بصدمة عندما أطلق بعض المواطنين على رئيس الحكومة اسم خائن فإن رئيس الحكومة يطلق الآن على مواطني دولته الخونة". وتابعت "التحريض، المهاجمة والعنف اللفظي ليست محصورة في الحكومة وإنما تجد تعبيرا عنها في الشارع، ونجدها بالعنف الجسدي، المدارس، المستشفيات، وضد الضعفاء والنساء في كل مكان. وأنا أمثل من على هذه المنصة الملايين من مواطني الدولة الذين يطلق عليهم رئيس الحكومة، حتى إذا لم يصوتوا له، اسم خونة ومعادين لإسرائيل. هؤلاء المواطنون يخدمون في جيش الدفاع الإسرائيلي ومستعدون للتضحية بحياتهم من أجل دولتنا. هؤلاء هم إسرائيليون يعملون بصورة شاقة من اجل العيش هنا بكرامة وتربية أطفالهم هنا و "خطيئتهم" الرهيبة هي أنهم يفكرون بشكل مختلف عنك. أنت لا تريد الولاء للدولة ولكن الولاء الشخصي لك".
كما هاجمت عضو الكنيست ليفني رئيس الحكومة بسبب الأوضاع في غزة وقالت: "يجب أن يعرف مواطنو دولة إسرائيل أن الخيار ليس بين اتفاق استسلام مع حماس وبين شن عملية عسكرية. استراتيجية إسرائيل يجب أن تكون توقيع اتفاقات أمنية ضد الإرهابيين الإسلاميين الراديكاليين. هذا الأمر يصح بالنسبة لإيران، حزب الله وحماس. يمكن أن يكون لدينا شركاء براغماتيون في المنطقة وأيضاً داخل السلطة الفلسطينية، التي تتعاون مع جيش الدفاع الإسرائيلي ضد الإرهاب، ولكن نتنياهو يفعل العكس تماماً، ومنذ سنوات هو يعمل على إضعاف المعتدلين وتقوية المتطرفين. هذه الحكومة هي التي دفعت حماس لتصبح العنوان الوحيد في الطرف الآخر".

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il


لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اقرا ايضا في هذا السياق:
اغلاق