اغلاق

لماذا تحولت بلادنا يوم عرسنا الإنتخابي الديمقراطي لـ ‘طوشات‘ ومستشفيات !. الرسالة الأولى، بقلم: الشيخ ابو عكرمة الطيباوي

من المنطق الطبيعي ان الأعراس تسودها الفرحة والبسمة والمحبة ، ولكن ما شاهدناه ولمسناه في يوم العرس الأنتخابي الديمقراطي في وسطنا العربي هو مشاكل وأحقاد


الشيخ ابو عكرمة الطيباوي

و "طوش" ونقل للمستشفيات للجرحى وشلالات الدماء بين ابناء البلد الواحد..اتقوا الله واستحوا من سلوكياتكم المخزية !، فهل هكذا نحتفل بالأعراس  الديقراطية !؟.
 وفي خضم عشية الانتخابات وقف المرشح الفذ "، وقال : علينا حسم المعركة من  الجولة الاولى " ،ولكنني بسذاجتي فكرت المعركة الحاسمة لتحرير بلادنا وأقصانا !". وأضاف المرشح هدفنا الأساسي واضح للجميع وهو يتمثل بتفويت الفرصة على المتربصين بحزبنا وبعائلتنا !. وارتفعت الأيادي بالتصفيق الحار والصفارات مجلجلة، للجواهر التي سمعوها من مرشحهم  المثقف والمميز !.  وحولوا يوم عرسنا الديمقراطي الى تهديد المرشح ليسحب ترشيحه .!. وفي الكثير من بلادنا العربية. تحول العرس الى "طوشات عمومية"، وعملت سيارات الإسعاف  ليل نهار لنقل الجرحى للمستشفيات . واطلقت النيران بغزارة على الأشخاص والبيوت ، وحتى السيارات لم تسلم من سلاحهم . وأضف تعجرفهم  بذكائهم الخارق وطأنهم زيفوا نتائج الانتخابات بشتى الأساليب والطرق ، مدعين:" ان الحرب خدعة" !. وقألوا : " صوتك امانة " يوم العرس الديمقراطي !. ولكن يا ويلك ان انتخبت غير مرشحنا. وحينما سألت:" اين الشرطة في خدمة المواطن وحفظ أمنه" ا، أجابوني ان الشرطة تحقق في شتى الإتجاهات، وكأن لسان حالهم يبتسم مجيبا: " عرب جهال و...فخار يطبش بعضه البعض" !.  وأكملوا قائلين لنا معارك مصيرية!، واستبشرت خيرا لأنني اعتقدت ان جيوش المسلمين جاهزة  لتحرير بلاد المسلمين وفلسطين !. وأقنعونا لتفاهتنا بدأت "الحرب " ، فركضت مستبشرا على الإذاعات والفضائيات، لأشهد اعظم احداث التاريخ الحديث، لأنها ستكون حروب عاصفة غاضبة على الكفار والمشركين المعتدين على بلادنا ! ، وظننت ان الخطابات جاهزة تبشر بتحرير الاقصى الحزين!. واعلنوا ان المرشح يتنقل  بين المراكز !، وحسبتها لشحن الشباب المسلم العربي للاستعداد للمواجهة المصيرية ضد المحتلين المفسدين المعتدين على اعراضنا ومقدساتنا وبلادنا !. واستيقظت من احلامي الوردية، ودهشت انها "معركة اوراق الأنتخابات والصناديق " والأعراس الديمقراطية . وصرخت قائلا: اذا هكذا حال العرس الديمقراطي!. وكيف نفسر أن الكثير من العرب قضوا أثمن أوقاتهم يوم العرس الديمقراطي في المستشفيات لزيارة جرحى اصابات الانتخابات والاعراس الديمقراطية .  وعندما تسأل : اين وحدة العرب والمسلمين ؟، يجيبونك وحدتنا عربية  مع الأحزاب اليسارية!.وأقول بحرارة ممزوجة بمرارة وألم:  اذا كانت هكذا نتائج انتخابات الأعراس الديمقراطية ،فكيف بنا لو كانت معركة حقيقية !. والله عيب عليكم ايها الناس بمثل هذه العقليات والأفكار العجيبة !. واسألوا أنفسكم من ولماذا    تحولت بلادنا يوم عرسنا الإنتخابي الديمقراطي ل "طوشات ومستشفيات " وأحقاد !.   (اللَّهُمَّ أَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِنَا، وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِنَا، وَاهْدِنَا سُبُلَ السَّلَامِ، وَنَجِّنَا مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ) .

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
bassam@panet.co.il.

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق