اغلاق

مقال : شوارع الموت - بقلم : فردوس عدوي

إن أثر انتشار حوادث الطرق المروّعة في الآونة الأخيرة لا غُبار عليهِ ، تُفجعنا تلك الأخبارُ وهي تتوالى علينا نازلة تلو الأخرى لتحرق قلوبنا على ضحايا


صورة توضيحية

 لقوا حتفهم على حين غرّة إذ سلبهم الشارع أغلى ما يملكون ، ألا وهي حياتُهم لتترك أقاربهم وكل من يمتدون لهم بِصلة يعيشون ألم فقدانهم ولوعة الحرمان منهم.
تتعدّدُ الأسباب والموت واحد, أحد المقولات التي تبرّر أن هنالك الكثير من الأسباب التي من شأنها ان تؤدي الى الموت, ولكنني سأتطرق الى واحد من اهم هذه الأسباب والتي نشهدها في مجتمعنا بكثره في الآونة الأخيرة, الا وهي حوادث الطرق او بكلماتٍ أخرى "شوارع الموت".
إن تفاقم هذه الظاهرة نابع من أسباب عِدة , منها:
• قلة مسؤولية كل شخص تجاه نفسه.
• قلة المعرفة التي من خلالها يجهلون قواعد مروريه كثيره اثناء القيادة كالسرعة المحددة لكل شارع.
• الانشغال بالهاتف الخلوي إما بهدف تبادل الرسائل او تصفح مواقع التواصل الاجتماعي (الفيس بوك, الانستغرام, التوتير...).
• القيادة تحت تأثير مشروبات روحية التي من شأنها ان تُفقِد السائق سيطرته وكذلك القيادة لمسافات طويله دون أخذ قسطٍ من الراحة بين الحين والأخر والتي تؤدي الى ان يشعر السائق بالنعاس والتعب وبالتالي فقدانه التركيز لكل ما يجول حوله.
أبحرتُ في بحرِ فكري طويلاً فرسوت على هذا البّر لأجد سبب يقنعني ما الذي يمنع شبابنا من اخذ الحيطة والحذر اثناء قيادتهم؟
تخبطتُ كثيراً ساعيهً لإيجاد إجابة لسؤالي فتوصلت الى أن الجهل وقلة الوعي لدى شبابنا وعدم أخذهم الأمور على محمل الجد  هو من يقودهم الى هذا الطريق المظلم والبائس.
ومن ثم سألت نفسي ما هي الطرق التي من خلالها يمكننا ان نحّد من هذه الظاهرة المؤلمة؟
سُؤالٌ يُطرحُ للتشجيعِ والتحفيزِ, إنَ مسؤولية كل شخص تجاه نفسهِ أن يكرس حياته لتحقيقِ اغراضهِ السامية التي ومن شانها المساعدةُ في إصلاح مجتمعنا الايلِ للسقوط ِكما وان تكون حياة كل منا عريضة والا نموت وقد عشنا حياتاً طويلة خاليه من الإنجازات والإخفاقات.
لو فكرنا جميعاً ونظرنا من هذا المنظور حتماً سنقودُ مجتمعنا الى بر النجاةِ وسنترك بصمه لنا في هذه الحياة الفانية.    
 
هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
bassam@panet.co.il.



لمزيد من زاوية مقالات اضغط هنا

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق