اغلاق

المخرج عُمر ابو صيام ينطلق من بلدة معاوية نحو العالمية

افتتح الابواب المغلقة ، وأسس اول شركة محلية للانتاج والاخراج ،تحت اسم " شبابيك ميديا" ، في منطقة وادي عارة ، وبالتحديد في مدينة ام الفحم ، هذا محلياً ، وطرق ابواب ،


المخرج عمر ابو صيام-تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما

العالميّة ايضاً ، الشاب عمر ابو صيام (28 عاما) من سكان بلدة معاوية، استطاع خلال فترة زمنية ليست بالكبيرة ، ان يصنع انجازات بكل عمل قام به ، منها اخراج افلام قصيرة ومنها اعلانات متنوعه ، ومنها مواضيع انسانية وتراثيه ودينية برفقة مجموعة من الشركاء والداعمين .
مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما أجرى اللقاء التالي مع المخرج عمر أبو صيام ... 

من هو عمر ابو صيام عرفنا بنفسك اكثر ؟
خريج كلية عيمق يزراعيل في العفولة في موضوع الصحافة والإعلام، وحاصل على شهادة إنهاء في الاخراج السينمائي من معهد "لايت آرت" التركي.

لماذا اخترت مجال الاخراج والتصوير بالذات ، بالرغم من أن فرص العمل محدودة نوعاً ما ؟
حينما قررت الولوج الى عالم الإعلام ودراسته عام 2010 ، كانت الفرصه ما زالت محدودة وبالكاد تجد لك مكانًا، ليس كما هو الحال اليوم، لكنني أظن أنني منذ اليوم الأوّل لي في الكلية ، شعرتُ أنّ مكاني هو هذا العالم، لقوّة التأثير فيه، وقدرة العاملين فيه على التغيير والتأثير في المجتمع.
أظنني قد اخترت هذا المجال لسببين، الأول لاعتقادي امتلاكي القدرة على التأثير فيه ووضع بصمتي الخاصة، ثمّ لكثرة التحديات والتحديثات المستمرة فيه، لا مكان للروتين القاتل فيه، والتطوّر والتقدّم فيه غير محدود أو منوط بشيء بقدر ما هو متعلق بالشخص نفسه.

اخترت ان تقوم مع فريق عملك بأنشاء شركة "شبابيك" للانتاج ، ألم تكن هذه الخطوة مجازفة ؟ وكيف ترى صداها بعد مرور عدة سنوات؟
"شبابيك" بدأت كمشروع انتاج فيلم يشارك بمسابقة قطريّة، وفشلت بالوصول الى النهائيات جعل من حُطام هذا الفشل وقودًا لدفعنا لإنتاج أفلام أخرى تحت مسمى "شبابيك"، والتي جاء اختيار اسمها انطلاقًا من مقولة أنّ "الإعلام هو بمثابة "شبّاك" تنظر إلى العالم من خلاله"، ومن هنا وُلدت "شبابيك".
ثم مع مرور الأيام والسنين، والتي لم نألُ فيها جهدًا ولم نوفّر تعبًا في الجري خلف أحلامنا في انتاج المزيد والمزيد من الأعمال والأفلام الفنيّة، بإنتاج ذاتي لم يكن له أي هدف ربحي أو مادي، والتي أهّلتنا للفوز بمسابقات قطرية ودولية عديدة أبرزها جائزة مهرجان شموع الدولي، ساقتنا سفينة الأيام للتعامل والتعاون مع مختلف الشركات الكبرى في البلاد وخارجها، بعد أن شاهدوا ما تصنع عدساتنا وأقلامنا من أفلام وأعمال مميّزة وطرح مختلف.
أعتقد أن "شبابيك ميديا" اليوم باتت أكثر نضوجًا وعنفوانًا عن ذي قبل، وباتت منافسًا أساسيًا في سوق الانتاج المحلّي. التطوّر المهني الكبير الذي وصل إليه أعضاء الفريق ليس بسيطًا، والتعاملات والشراكات التي وصلنا إليها اليوم لم نكن نظن أننا قد نصلها، خاصة في وجود العديد من المنافسين الكبار في هذا المجال، والحديث هنا يدور عن شركات لها باع طويل وسنين كثيرة في هذا المجال. إلّا أننا بفضل الله وصلنا الى أماكن مرموقة وشراكات مُشرّفة، وصلنا إليها بأفكارنا وأقلامنا قبل معداتنا وأجهزتنا، وباعتقادي أنّ التميّز يكمن في هذه الجزئية.

ما هي الامور التي استطاعت ان تميزك عن غيرك بهذا المجال؟
بدون أدنى شك أنّ مجال التصوير والانتاج بشكل عام هو مجال واسع، والاختصاصات فيه كثيرة ومتنوّعة.
في أعمالي أحاول أن أقضي معظم الوقت في بلورة وصناعة الأفكار والرسائل المرجوة من خلال العمل، أن أتخيّلها، أعيشها، أستمع الى موسيقاها قبل البدء بالتصوير أو مباشرة الإنتاج بأي شيء!
لو كان موضوع الفيلم يتعلّق بالعلوم الطبيّة على سبيل المثال، أو الفنون أو سلوك التربية وغيرها من المواضيع، فأنا أدرس وأشاهد معظم ما قُدّم في هذا الموضوع لسببين، أولًا حتى لا أكرر ما طُرح وثانيًا لأفهم الموضوع عميقًا، وأبسّط هذا المفهوم للمشاهد قدر الاستطاعة، لذلك كثيرًا ما أعتذر عن أعمال لا أفهمها لهذا السبب- عدم قدرتي على نقلها للمشاهد، واعتقد أنّ هذه نقطة قوّة وليس العكس.
على المخرج وصانع الفيلم أن يكون إنسانًا مثقفًا مُلمًا صاحب أفكارٍ وخيال، جرئ وغير مُقلّد، حتى يستطيع أن ينقل ما برأسه الى المشاهد، وهذا ما أظنه يميّز أعمالي بشكلٍ عام –الفكرة – ومن ثم تطبيقها باحتراف، والفضل لله أولًا وآخرًا.

تقوم بشكل مستمر بإنتاج صور مع  فكرة ومعنى ومغزى وتنشرها للأهالي ، من اين جاءت هذه الفكرة وهل تناقش مواضيع يومية من حياتنا؟؟
أنت تقصد مشروع "فكرة الخميس" ، وهو مشروع فوتوغرافي بدأته منذ العام 2016 ، واستمرّ حتى اليوم. جاءت فكرة المشروع لانزعاجي من فكرة أن يشاهد الناس الصور التي ألتقطها، ثم يتابعوا الانتقال الى صور أخرى دون أن يقفوا عند صوري ويتأملوها كثيرًا! ولذلك واظبت ولمدة عام كامل على رفع صورة أسبوعيًا، تحمل فكرةً ما، وصدّقني هذا ليس بالأمر السهل أبدًا.
ولأنني أجيد التعامل مع الفوتوشوب، اخترت أن يكون هذا ما يميّزني، فكرة معيّنة تدور في رأسي، أعبّر عنها عن طريق التقاط الصور وعجنها بالفوتوشوب. حاولت أن تكون الأفكار من وحي الشارع أو المواضيع التي قد تواجه المجتمع بشكلٍ عام، وأواكب الأحداث و"أأرشفها" بصوري وعلى طريقتي الخاصة.
ولعلّ هذا كان جديدًا في مجتمعنا، رأيت أثره الكبير على من تابع المشروع، والسؤال المستفسر عن القصد من الفكرة الفلانية أو الصورة العلّانيّة، وبذلك وصلت الى المبتغى، بأن لا تكون مجرّد صورة عابرة، ثم الأجمل أنّ كلّ فرد كان يفسّرها بطريقته الخاصة ووفق حالته ومزاجه، وبتّ أرى من ينشر الصور مُعلّقًا عليها بتعليقٍ خاص به، يعبّر عنه هو، رغم أنّ الفكرة التي أردتها لا تشبه هذا المعنى أبدًا .. وهذا يترك في نفسي شعورًا جميلا.

كلمه تريد توجيهها لكل شخص دعمك بمسيرتك بهذا المجال وكلمة لكل شخص يريد الدخول الى هذا المجال ولكنه متردد ..
في الحقيقة هذه فرصة لأشكر عائلتي وأصدقائي وزوجتي وجميع زملائي على دعمهم الكبير، الذي كان ولا يزال وقودًا أساسيًا للاستمرار وانتاج المزيد، فأنا لم أقدّم أو أتقدّم الا بفضل الله أولًا، وبدعمهم وتشجيعهم الحقيقي ثانيًا.
ثم لأولائك الذين يملكون الشغف، ويحملون الحبّ لهذا المجال، انطلقوا وضعوا نصب أعينكم أن التأثير الايجابيّ في المجتمع لا يتمّ لا بيوم ولا بسنة أو بسنتين، هذه العملية هي تراكمية ولا تنتهي، صعبة لكنها ليست مستحيلة، ممتعة وسلسة، تطلّب عنفوانًا وإصرارًا كبيرين، لتصل بكم الى نتيجة مشرقة ومشرّفة.
أعتقد أن هذا المكان لا يقوى على الاستمرار فيه من يبحث عن الروتين وقضاء الأمس مثل اليوم. من يدخل الى هذا العالم عليه أن يتجدد بصورة دائمة، ليس هناك أمر واحد ثابت أو حقيقة واحدة، الثابت الوحيد هو التميّز والتغيير، الذي إن لم يطوّره الشخص في ذاته، سيجد أنه قد فاته الكثير.


صور خاصة للمخرج عمر ابو صيام

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق