اغلاق

د. صلاح محاميد من ام الفحم :‘ احذروا.. نسبة مستخدمي المخدرات بين طلاب المدارس عالية ‘

السموم والمخدرات هي طريق الهلاك التي يسلكها البعض من الشبان. ورغم التحذيرات الكثيرة، لا زالت شريحة من شباب وحتى أولاد مجتمعنا تقع ضحية لهذه الآفة الخطيرة. ما


د. صلاح محاميد  - بعدسة موقع بانيت وصحيفة بانوراما 

 الذي يدفعهم الى ذلك؟ كيف يتفادون الوقوع في شراكها؟ وما هي الحلول المتاحة لمساعدتهم، او حتى لتجنيبهم هذه المأساة من الأساس؟
حول هذا الموضوع التقت مراسلة موقع بانيت وصحيفة بانوراما، الدكتور صلاح محاميد من مدينة ام الفحم...

بداية، من هو الدكتور صلاح محاميد ؟
اسمي صلاح محاميد من مدينة ام الفحم. عمري 34 عاما.  انهيت دراستي الثانوية في مدينتي ام الفحم وبعدها توجهت لدراسة الطب في الاردن وتخرجت سنة 2011.  بعد انهاء دراستي عملت ستاج في مستشفى رمبام وبعدها انتقلت للعمل لمدة عامين في مركز فطام من المخدرات في الناصرة، ومركز غسيل كلى في ام الفحم ومن ثم انتقلت وتخصصت في طب العائلة وانهيت تخصصي قبل عامين.  انا متزوج واب لطفلة عمرها 3 سنوات وانا مرشد لطلاب طب في التخنيون بموضوع طرق الاتصال الطبية وفي صفد في موضوع اساسيات الطب.

حدثنا عن تجربتك في معالجة المدمنين على المخدرات ؟
بداية هذه التجربة كانت بالصدفة. الصدفة ادخلتني الى عالم غريب وواسع ورائع واستفدت منه الكثير وكان هو الدافع لكي اتخصص في طب العائلة لان في طب العائلة لا نعالج فقط المرضى بل ما يحيط بالعائلة أيضا.  اعجبت في الموضوع. المركز هو مركز متعدد الطواقم من عدة اطباء واخصائيين وهو عمل متكامل بين الطواقم. استفدت من قصص المرضى والفت كتاب "كيف اصبحت مدمنا؟" وهو كتاب يحتوي قصة 15 مدمنا.
هذا العالم يعتبر وصمة عار في مجتمعنا العربي وهذا الامر يشكل ازمة للمدمن عندما يشفى من الادمان ويخرج الى الحياة. بسبب الناس ونظرتهم له يعود الى هذا الطريق.

بعد قضائك عامين في مجال معالجة المدمنين اخترت طريق طب العائلة لماذا ؟

طب العائلة هو تخصص يدرس لمدة 4 سنوات وهذا الموضوع يتطرق الى الامور الطبية في مختلف الامراض ويختلف عن باقي التخصصات بأنه يعالج المريض في ما وراء المرض كالمشاكل النفسية والاجتماعية ومتابعة المريض والمتابعة الحثيثة له والعلاقة بين المريض والطبيب تكون علاقة مبنية على الثقة .

حدثنا عن رأيك بالعنف المنتشر في مجتمعنا وتأثير المخدرات على هذه الاعمال العنيفة ؟

للأسف العنف يتفاقم في مجتمعنا . مشكلة المخدرات من الاسباب المتداخلة في العنف وقسم من العنيفين لا يكونون تحت تأثير المخدرات. ومشكلة العنف هي مشكلة مجتمعية تزداد يوما بعد يوم وهنالك خلل مجتمعي في القيم.
كيف تؤثر احداث العنف المحيطة بنا على نفسية الانسان وتصرفاته
العنف قسمان، اما شخص تعنف او شاهد العنف. هذا الامر له تأثير سلبي على نفسية الانسان. هنالك حالات كثيرة من الاحباط وهنالك اشخاص من بسبب العنف يتوجهون الى طريق المخدرات . ويؤثر هذا الامر على التصرفات والصحة النفسية .

ماذا عن انتشار تعاطي السموم بين أبناء الشبيبة ؟ هل تعالج حالات كهذه ؟

للأسف هنالك انتشار كبير للمخدرات في  أوساط المراهقين. وفي آخر بحث في المجتمع العربي تبين ان هنالك حوالي 21 % من طلاب المدارس الثانوية استعملوا المخدرات والكحول لمرة واحدة على الأقل. هذه نسبة عالية جدا وخطيرة. عالجت حالات كثيرة ومنها  حالات لمخدرات كيماوية. وللأسف هنالك ضرر دماغي يحدث لدى الشاب بسبب هذه المخدرات .

هل قمت بعلاج طلاب مدارس ؟
هنالك حالات يتم علاجها عن طريق ادوية وهنالك حالات عن طريق علاج في مركز لمدة 3 الى 6 شهور. انا اقدم محاضرات في المدارس لتوعية الطلاب  لمخاطر المخدرات وكيفية الحذر منها.

في اي مرحلة عادة يصلك المتوجهون لتلقي العلاج - هل في بداية استخدام السموم ام في مراحل الادمان ؟
في عملي في طب العائلة اسأل جميع المرضى اذا ما كانوا قد استخدموا المخدرات. وهنالك مرضى يقولون انهم تعاطوا. ويمكن ان نكتشف الامر من بدايته لكن في المراكز نكتشفه فقط في حالات متأخرة .

ما هي ابرز المؤشرات او العلامات التي تظهر على المدمن؟
الامر يختلف حسب نوع المخدر المستعمل واهم العلامات تظهر على شكله الخارجي، انه ينحف ويكون لديه شحوب واعراض واضطرابات في المعدة ووجع راس وقلة نوم. وهنالك اعراض نفسية كالاكتئاب والانتحار وايضا هناك علامات، كتغير تصرفاته في البيئة المحيطة به ومع الناس من حوله.

كيف يمكن للأهل بأن يكتشفوا ان كان ابنهم - في جيل المراهقة بالتحديد - قد استخدم مخدرات ؟
الاهل يستطيعون من خلال اي سلوك مغاير للشخص، تصرفاته وعلاماته في المدرسة واضطراباته. هذه أمور يجب ان تضيء لدى الاهل الضوء الاحمر وان يكتشفوا الامر لمعالجة ابنهم.

الى اي مدى تلمس وعيا لدى الاهالي بشأن تعامل اولادهم مع السموم ؟ هل هم واعون لهذه المسألة ؟

للأسف في المجتمع العربي لا يوجد الوعي الكافي. السبب ان المجتمع لا يحب التحدث في هذا الموضوع لأنه يعتقد بأنه محصن من هذا الموضوع الذي تعدى الطبقات التي تعاني أوضاعا اجتماعية – اقتصادية صعبة، ليصل الى أبناء الطبقات التي تملك المال والتعليم أيضا، فينحدرون الى هذه الطريق .
 
من الذي يتوجه لك لطلب العلاج - هل هم الاهل ام المدمن نفسه ؟

احيانا الاهل واحيانا المدمن نفسه. في اغلب الأحيان الاهل هم من يتوجهون.

الى اي مدى تؤثر او لا تؤثر شبكات التواصل الاجتماعي بالانحراف نحو استخدام السموم ؟

حسب رأيي، أن نتهم مواقع التواصل الاجتماعي انها تجر الانسان للإدمان هذا الامر مبالغ فيه ولكن ممكن ان تؤثر التكنولوجيا على الانسان. الاهم التربية السليمة، فهي التي تحصن الشخص من الادمان.
 
بناء على الحالات التي عالجتها - كيف تكون المرة الاولى التي يستخدم بها المتعالج السموم ؟
استخدام السموم له عدة اسباب او رغبة من الصغير بالتجربة , او بسبب الفراغ ويجربه بدون سبب او عندما يعاني شخص من نقص عائلي ويجد السموم حل وهروب من الواقع.

ما هي نصيحتك للقراء ؟

نصيحتي للقراء هي التربية السليمة لأبنائنا والاطلاع على هذه المواضيع التي تمس ابناءنا , وايضا الاهتمام بأبنائنا وسؤالهم عن هذه الامور بشكل متواصل .

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق