اغلاق

طالبة جامعية من مجد الكروم : ‘ماذا فعلتم اليوم لتوقفوا العنف؟ تعالوا نبدأ من أنفسنا ‘

تسعى الطالبة الجامعية ، هنادي زيدان ميعاري ، من مجد الكروم ، وهي طالبة علم اجتماع في جامعة تل ابيب الى محاربة العنف ، بطريقة مختلفة تبدأ من كل فرد وفرد فينا ..

 
هنادي زيدان ميعاري

  وهي توجه رسالة الى كل اب وام وشاب وشابة  ، ان يبدأ بمحاربة العنف بنفسه حتى نحاول معا وقف استفحال هذه الظاهرة الخطيرة التي تهددنا جميعا ، وتعكر صفو حياتنا والطمأنينة في قلوبنا ..
 تتفتح الطالبة الجامعية هنادي   ميعاري المفعمة بالامل ببزوغ شمس غد افضل  ، حديثها لموقع بانيت وصحيفة بانوراما قائلة :" في الآونة الأخيرة، ازداد انتشار ظاهرة العنف بشكل ملحوظ في مجتمعاتنا العربية، حيث اصبح لمفهوم العنف حيزا كبيرا في واقع حياتنا  ،  فأصبح يقتحم مجال تفكيرنا وسمعنا وأبصارنا ليل نهار  ، وأصبحنا نسمع عن عدة أنواع من العنف مثل: العنف المدرسي، العنف الأسرى والعنف ضد المرأة..".
 واردفت تقول :" العنف حالة سلبية وتعبير متطرف عن الشعور الإنساني، فالإنسان قد يغضب لكن المشكلة حينما يتحول هذا الغضب الى سلوك اجرامي وعنيف ويؤدي الى إيذاء الناس وقتلهم، فهوَ عبارة عن انتزاعُ الين من الأقوالِ والأفعالِ وإظهارُ الشِّدةِ والقسوة فيها. ولا شك ان ظاهرة العنف غير مقبولة اجتماعيا واخلاقيا وفكريا. يجب ان نعالج أسباب هذه الظاهرة للحد من السلوك العنيف، الذي يؤدي الى كوارث اجتماعية".

"  افكار سلبية واجرامية تخالف الأعراف والعادات السليمة والتعاليم السمحة" 
 وحول اسباب ظاهرة العنف برأيها ، قالت :"  اسباب انتشار ظاهرة العنف ، ودواعيها المتعددة حيث تظهر وتتطور مع مرور الوقت وازدياد البشريَّة تعداداً. سرعان ما أصبحت احدَ سمات المجتمع. ويمكن اجمال أسباب ظاهرة العنف بعده نقاط:
-التربية والتنشئة غير السليمة للأجيال : تتمّ تربية الإنسان صغيراً على مفاهيم وعادات خاطئة، فإن ذلك يؤدي إلى بلورة شخصية الطفل  بشكل سلبي وخاطئ  بحيث يتبنّى أفكاراً سلبية واجرامية تخالف الأعراف والعادات السليمة والتعاليم السمحة، ومثال على ذلك عادات القتل المنتشرة في عدد من المجتمعات العربية والتي تلحق العار بكل من يتخلّى عن الانتقام والقتل، أو ظاهرة قتل النساء بداعي الشرف.
- البطالة والفقر الشديد: حيث يَظهرُ تأثير الفقرِ الشديد والبطالةِ  على انتشارِ العنفِ بشكل كبير واعتماده كثقافة ومصدر رزق. يقوم المجتمع بحمل أفكار سلبية نتيجة الفقر والبطالة، هذه الأفكار تأثر بصورة سلبية على زيادة نسبة القتل ،الاجرام والامراض النفسية المزمنة ،كالاكتئابِ، واليأسِ والاثار العدوانية للفرد.
- الإعلام: الاعلام يلعب دورا هاما في ترسيخ العنف داخل المجتمع وخصوصا عند الأطفال،من خلال مشاهد العنف التي تعرضها القنوات التلفزيونية والتي تسبب تعلق الإنسان بتلك المشاهد وتقليدها بشكل او باخر. حيث تظهر هذه المشاهد على انها مشاهد طبيعة واعتيادية للغاية ، ومن السليم ان يمارسها ضد أصدقائه وأهله أو مع مجتمعه.

" لا تتركوا الهواتف تفكك اسركم "
واردفت هنادي معاري تقول :" التطور والتكنولوجيا ساهما حسب رأيي  في تطور ظاهرة العنف بشكل كبير من خلال عدة أمور ، كما ذكرت سابقا دور الاعلام ،حيث يشكل الإعلامِ دورا اساسيا في تنميَةِ ظاهرةِ العنف وتفشيها في مجتمعاتنا بشكل سريع ، نتيجةَ  مشاهد العنفِ بأنواعه وترويجها عبر البرامج التلفزيونيَّةِ، وشبكات التواصل الاجتماعية، والأعمالِ السنيمائية كنوعٍ من الإثارة والجذب ، لتظهر انعكاساتُ هذه المشاهدِ في شخصيَّاتِ المجتمع، حيث تصبح هذه المشاهد واقعيه في حياتهم العمليَّة، ولا شك ان هنالك مبالغة من قبل الإعلامِ في تصويرِ العنفِ كَسلوكٍ مثيرٍ ومَقبول، وترويج المجرمينَ كأفرادٍ خارقين وتكرار هذه المشاهد عبر البرامج الإعلاميَّة يَنزعُ منهُ طابع الخطورة، ليصبحَ على المدى الطويل وسيلةً طبيعة لدى الفرد لتعبير عن نفسه.
استعمال الهاتف النقال بشكل دائم وخصوصا من قبل الاهل والأطفال ، يقوم بتهديدُ الأمن الأسريِّ، وتلاشي الاستقرارِ، وانعدام المسؤوليَّةِ الأسريَّةِ، وتفكُّك روابطها ، وهذه الأمور بدورها تعمل على تنشئة غير سليمة وصحية  وبالتي على المدى الطويل تبدأ  ظاهرة العنف بتفشي اكثر واكثر.

"عليكم المساهمة ، في توعية المجتمع وإرشاده لكيفية التصرف بعقلانية "
وحول الحلول المقترحة من قبلها لمحاربة العنف ، قالت  الطالبة الجامعية ، هنادي زيدان ميعاري :"  النشئة السليمة والصحيحة التي بدورها تأثر على ثقافةِ الأفرادِ وبنائهم الثقافي، اضافة الى ذلك القيام بندوات توعوةه ونشر المحبّة والتراحم والعقلانية، ونبذ القسوة والاعتمادُ على الرفق في حلّ المُشكلات. تعديل وتصحيح مسارِ الإعلامِ وبرامجه. وسن قوانين وعقوبات وإدانة المجرم، والعمل بصورة سليمة على توعية جيل الشّبابِ بأهميَّة الانصياع للعادات والقوانين دون عنف. وتأمين فرص عمل للشباب للحد من البطالة وزيادة الوعي لديهم وللحد من الجهل ، لبناء مجتمع صالح.
 لذلك قوموا بدوركم لمنع ظاهرة العنف ورفضها رفضا تاما ،   عليكم المساهمة ، في توعية المجتمع وإرشاده لكيفية التصرف بعقلانية والعمل على الجانب الوقائي بحيث يتم مكافحة العوامل المسببة للعنف. حينها نبدأ ببناء مجتمع حيوي، واقتصاده مزهر، وطموح. وسرعان ما يزداد الوعي والثقافة في المجتمع".

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق