اغلاق

اهال من عسفيا: ‘ عشنا تحديات كثيرة ولحظات جميلة عام 2018.. نتمنى سنة افضل ومجتمعا محبا‘

"الأعوام تتعاقب وتمرّ بنا كمن يمرّ مرّ الكرام، تخطفنا أوقاتها ونحن في غفلة لحظاتها السّعيدة كومض البرق تهل لتختفي، وأوقات الحزن ثقيلة تحط فوق صدورنا كأنّها كهل


نصر سابا - الصور وصلتنا من المتحدثين

الجبال وعبؤها. عام نقف على حافة الفراق منه، عشناه بأحلامنا وآمالنا وتوقعاتنا تارةً كان كريما معطاءً يغمرنا بعطائه وتارةً كان قاسيًا ممتنعًا يحرمنا من عطفه بين ذلك وذاك عشناه بعزيمة لأنّ الحياة لا تتوقف عند محطات النّجاح أو الفشل فقطارها لا يتوقف إلّا لوهلةٍ نلتقط فيها أنفاسنا زادًا لهذه المسيرة". هكذا بدأت المربية سامية منصور، من عسفيا  حديثها لمراسلة موقع بانيت وصحيفة بانوراما، التي تحدثت لبعض أهالي القرية حول العام 2018، وتمنياتهم للعام الجديد.
اضافت: على الصّعيد الشخصي والحمدلله وفقني الله في بيتي وفي عملي وحققت كثيرًا مما طمحت إليه، فعلى الصّعيد العام الوضع لا يدعو للتّفاؤل فنحن نعيش في منطقة انهكها الصّراع واستنزفتها الحرب. ورغم ذلك ما زال الحلم بالسّلام والوئام يغمر صدور من ينشدون السّلام.
في هذا العام  تفاقمت مشكلة العنف ضد النّساء وقد تخطت هذه المشكلة الأوساط وانتشرت في كلّ مكان في الدولة فلم تعد قصرًا على طائفة أو ديانة أو مجتمع، فجاءت الاحتجاجات والمظاهرات التي خرجت مناهضة لهذة الظاهرة الخطيرة لم تأتي من عدم، فقد طفح الكيل. كلّي ثقة وأمل ان هذه الإحتجاجات ستترك اثرًا في المجتمع عامة ومع التّوعية والإرشاد ستطرح ثمارًا في المسقبل القريب، العنف مرفوض بكلّ أنواعه والعنف ضد النّساء أوّل المرفوضين.
ومن الاحداث الحلوة التي حدثت في قريتي عسفيا ان سيّدة عصامية دخلت المجال السياسي ونجحت بانتخابها أول عضوة في المجلس المحلي وهي الاخت والزّميلة سميرة عزام فما هي الّا بادرة خير تبشر بانقلاب في التّفكير في مجتمع ذكوري مهين.
 بالاضافة الى ذلك شد انتباهي الاجواء الديمقراطية العسفاوية الّتي سادت الحملة الانتخابية وتوجت قريتي بأكاليل التّسامح والمحبّة واحترام الغير، فكنا عنوانُا لباقي القرى.
طبعا هناك من الأمنيات ما لم يتحقق ان كان على الصعيد الشخصي أو الصعيد العام تمنياتي أن تهلّ أنوار السّلام ولكنها تختبىء لحين فرصتها  فالشّعوب ما زالت مترددة خائفة من اي حل سلمي، في نظري السّلام الحقيقي المبني على النّدية والتّنازل المتبادل من قبل جميع الأطراف.
أرض القداسة والديانات في أمسّ الحاجة إلى الوفاق والتآخي.
ملاحظة على الهامش ما نراه اليوم في الكنيست الاسرائيلي من سن قوانين جائرة تفرق بين النّاس على خلفية انتمائهم الديني والعرقي هو الفاشية بعينها، فالديموقراطية التي تحذف من قاموسها مبدأ المساواة هي ديمقراطية مريضة آيلة للسقوط. للاغلبية حق في الادارة والسّلطة لكن هذا لا يعطيها حق هضم حقوق الأقليات.
في نهاية حديثي وان كان فيه بعض التّشاؤم إلّا انّني ما زلت أحمل في قلبي تفاؤلًا بمستقبل أفضل لنا جميعا.
أتضرع إلى الله أن يكون عامنا الجديد عام توفيق، عام محبة ونجاح".

"احداث محزنة"
في حديث مع نصر خالد سابا من عسفيا ناشط اجتماعي ، يعمل في شركة ميناء حيفا ومرشد سياحي مؤهل: "عام 2018 كان حافلا بالاحداث العالمية والمحلية منها السياسية والاجتماعية/ منها السعيدة ومنها المحزنة التي استقطبت مشاعر الملايين اذكر منها ازمة الاولاد الذين علقوا في باطن الارض في نفق في تايلاند حيث لاقوا التفافا جماعيا ومواكبة للحدث في جميع بلدان العالم وانا كذلك ترقبت عملية انقاذهم عن كثب وكنت سعيدا عندما التقوا بعائلاتهم.
على الصعيد المحلي هناك حدث احزنني وما زال يحزنني هو سن قانون القومية في دولة ديمقراطية مما يجعلني افكر تكرارا فيما يحصل من انتهاك حقوق المواطن غير يهودي  .
موت رونا رامون كان خبرا صاعقا على كل من امن بطريقها ودعوتها للسلام . وهناك العديد من الاحداث الاقليمية وخصوصا على الصعيد السوري لعلنا سنحظى في العام القادم بتقدم وتحرك ايجابي في هذه القضية .
ما زلت احلم ان الانتخابات في قُرانا العربية ستتغير يوما ما  وستكون بعيدة عن النهج الحمائلي العائلي والفئوي لان تقدمنا ونجاح حياتنا متعلق بكيفية اختيار قادتنا بجدارة .
مسألة غلاء المعيشة والاسعار الذي سنشهده مع بداية العام الجديد فيه نوع من القلق على ما سينتهي بالعائلات المحدودة الدخل وخصوصا في مجتمعنا العربي .
هناك العديد من الانجازات والامنيات التي عملت جاهدا وما زلت اعمل على تحقيقها منها اقامة جمعية لدعم التعليم في الكرمل لتكن تخليدا لذكرى اخي المرحوم علم سابا  وكذلك منح قطعة ارض للملك العام في قرية عسفيا لتسهيل امور التنقل العالقه منذ ثلاثين عاما في احدى الحارات الجديده مما ستسهل التنقل لمئات من الازواج الشابة واولادهم  بما فيها المواصلات العامة ".

 تسلق  محيط جبل المناسلو
أضاف سابا:" في الشهر الماضي قمت بتحقيق حلم اخر للمرة الثانية حيث قمت بتسلق  محيط جبل المناسلو في سلسلة جبال الهملايا 5169 متر لمدة 18 يوما وكذلك زيارة دولة التبت ودولة بوتان غريبة الاطوار والعادات  وتعلمت اسس اليوجا وغيرها في المعابد البوذية  التي كانت حلما قد تحقق .
هناك عدة امنيات لم تتحقق ولكن ما زالت مدرجة في برنامج عملي ومنها تعلم فنون الرسم والعزف.
هناك بعض الاخفاقات والمصاعب التي قد تكون عائقا في الحياة اليومية ولكنني أؤمن ان الحياة جميلة وتعلمت ان كل عائق او فشل هو بمثابة انطلاقة جديدة لحياة افضل حيث ترقبت ولادة ابن واخ لابنتي زينة بعد 14 عاما من الانتظار  لكن الحظ لم يحالفنا وتقبلنا الامر بكل تفهم والامل  في القادم اكبر.
قضية العنف والقتل في مجتمعنا العربي باتت قضية مقلقة اصبحت تتصدر عناوين الصباح بانتظام مما يدعونا الى التفكير جيدا في مستقبل اولادنا والسؤال هو الى اين يمضي مجتمعنا ؟؟
شعاري في العام المنصرم كان من وصية السيد المسيح " لا خوف في المحبة " حيث عملت جاهدا في نشرها خصوصا في بلدي عسفيا وبين ابنائها. اتمنى ان يكون عام 2019 مليئ  بالمحبة ، الامل ، النجاح ، الانجازات القيمة ، ليعم السلام الداخلي فينا ، السلام والامن في شرقنا العزيز".

"مجتمع محب"
في حديث اخر مع ياسمين قرا قالت :"تميزت سنة 2018 بالعديد من الاحداث الجميلة ومنها الاحداث الاقل جمالا وحتى يمكن القول بانها احداث سيئة نوعا ما وجاءت اما لتضغ النقاط على الحروف واما لتثير التساؤلات حول المستقبل. من بين هذه الاحداث الاحتجاحات والمظاهرات على قانون القومية من قبل الدروز الذي بنظري يعتبر حدثا تاريخيا ، فهل نحن نتواجد في نقطة حيث لا نعرف ما سيحدث بالمستقبل ؟
على الصعيد الشخصي فاني اتواجد في حركة الشبيبة العاملة والمتعلمة ، مكاني لبناء مجتمع افضل ، حيث اشعر بانني استطيع ان اؤثر ، اعطي وان اغير للافضل.
اعمل ايضا كسكرتيرة في المنظمة المهنية لنقابة العمال وهدفي الاساسي هو اعطاء كل من يتوجه الي المعلومات العامة حول حقوق العامل وايضا المساهمة في زيادة التوعية بشان حقوق العمال داخل دولة اسرائيل حيث احاول ان اعطي اكثر ما عندي لاجل مجتمعي وحقوق الموظفين ولكن مع الاسف هناك قلة توعية في مجال الحقوق وغيرها كما ونحن ضعفاء من حيث المطالبة بهذه الحقوق.
حلمي بأن اكون في مجتمع محب ، يساعد ويدعم دون اي مصلحة وكل ذلك يبدأ منا.
دون ادنى شك هنالك الكثير من التحديات وهذه التحديات لا انتهي، وثوتنا تكمن في صمودنا امام هذه التحديات".


سامية منصور


ياسمين قرا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق