اغلاق

رهاننا الأكبر على وعي شعبنا وحسِّه الدِّينيِّ والوطنيِّ - بقلم : الشَّيخ حمَّاد أبو دعابس

تتوالى التَّحدِّيات أمام شعبنا الفلسطينيِّ في كلِّ مكان ، فما بين وحدةٍ نؤمِّل حصولها ، بين شطري الوطن المحتلِّ ، ولكنَّها تتباعد وتتضاءل احتمالاتها يوماً بعد يوم .


رئيس الحركة الإسلامية الشيخ حماد أبو دعابس

وما بين شراكةٍ  عشناها لأربع سنواتٍ ، بين أحزابٍ عربيَّةٍ في الدَّاخل ، صنعت لنا رصيداً معتبراً من التَّوافق ، ومكانةً سياسيَّةً ، لم تستطع الجهات الأخرى تجاهلها ، ولكنَّها تتعرَّض اليوم لتهديدٍ جدِّيٍّ خطيرٍ ، بسبب طموحاتٍ شخصيَّةٍ ، ومطامع استكسابيَّةٍ .
وإذا أضفنا لتلك التَّحدِّيات الجسام ، تحدِّي مواجهة العنف والجريمة ، وتحدِّي الهويَّة والإنتماء ، والسياسات العنصريَّة في التَّشريع والممارسة ، وغيرها الكثير الكثير ....... فإنَّ مواجهة كلِّ تلك التَّحدِّيات تستوجب وعياً كبيراً ، وحسَّاً وطنيَّاً ودينيَّاً لائقين بمقتضيات المرحلة ، ومخاطر  الشَّرذمة والذَّوبان .

الخير في أهلنا أصيل
ما تزال حملة "فاعل خير " ضمن الفعاليَّة الشَّتويَّة السَّنويَّة للإغاثة ، "دفيني 7" ، مستمرَّةً ، وثمارها تصل إلى عناوينها أوَّلاً بأوَّل . ولقد أحسنَّا الظَّنَّ بجمهورنا الكريم  ، الَّذي عوَّدنا على العطاء ، وحبِّ الخير لشعبه وأُمَّته . سنظلُّ نذكر لأهلنا سخاءهم ، رجالاً ونساءً  وأطفالاً ، رجالَ أعمال ومواطنين كراماً ومتطوِّعين أجلَّاء ، نذروا أنفسهم لخدمة المستضعفين والمنكوبين في بلادنا ومحيطنا العربيِّ. 
قد يذكر إخواننا العاملون أفراداً قلائل ، حاولوا عرقلة مسيرة العطاء وحملة الإغاثة ، بالتَّحريض والتَّشكيك ، ولكنَّنا واثقون أنَّهم لا يكذِّبوننا حقيقةً ، بل هو الحسد والغيرة الَّتي يمكننا أن نتفهَّمها ونتجاوزها ، دون أن نلتفت إليها كثيراً . بل نمضي مستعينين بالله تعالى ، مخلصين العمل لوجهه الكريم ، غايتنا الأولى رضوانه سبحانه ، ثمَّ أن نُعذر أمامه أنَّنا قد أدَّينا دورنا ، وبذلنا جهدنا ، لرفع الضَّيم والشِّدَّة عن ضعفاء شعبنا وأُمَّتنا .

سنظلُّ جزءاً من مشروع شعبٍ وأُمَّةٍ

عندما يسعى بعض الأطراف لتفكيك القائمة المشتركة ، من أجل تحسين صورته الإنتخابيَّة ، وتحصيل مكاسب شخصيَّةٍ ضيِّقةٍ ، مؤسِّساً آماله على جهاتٍ شعبويَّةٍ محلِّيَّة ، فإنَّ ذلك بالضَّرورة ، يشكِّل إضعافاً لحصانة شعبنا وجماهيرنا ، في مواجهة التَّحدِّيات الَّتي أسلفنا . فإضعاف الأحزاب العربيَّة القطريَّة لصالح القوى المحلِّيَّة الشَّعبويَّة ، هو بالتَّالي إضعافٌ لروح النِّضال الوطنيِّ القوميِّ والإسلاميِّ ، وإضعافٌ لمؤسَّساتنا الوطنيَّة الوحدويَّة ، وكلُّ ذلك يصبُّ في صالح الإستقواء السُّلطويِّ الإسرائيليِّ على شعبنا وأهلنا .

* ظنُّنا في شعبنا أنَّه يحبُّ أن يرانا مجتمعين على الخير ، لا متفرِّقين على المصالح .
*  ظنُّنا في جماهيرنا العربيَّة في الدَّاخل ، أنَّهم يريدوننا جزءاً لا يتجزَّأ من شعبنا الفلسطينيِّ وأُمَّتنا العربيَّة والإسلاميَّة ، لسنا مجموعةً تلتقي على مصلحةٍ آنيَّةً ، لا طعم ولا لون ولا مضمون .
* ظنُّنا في شعبنا أنَّه سيقف حصيناً متيناً أمام كلِّ محاولات الإختراق والإغراء الَّتي تهدف إلى تفتيت قوانا ، وإشغالنا ببعضنا ، وإعادة الأحزاب الصُّهيونيَّة إلى ساحتنا العربيَّة من الباب الخلفيِّ ، من باب إقناعهم أننَّا عدنا إلى مرحلة " نفسي نفسي " الَّتي ظننَّا أنَّنا تجاوزناها منذ فترةٍ ، إلى شعار " إرادة شعب " يريد العيش بعزَّةٍ وكرامةٍ وحصانة .
"والله غالبٌ على أمره "

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
 
[email protected].





لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق