اغلاق

الغروب يحوّل ثلوج جبل الشيخ الى ‘ذهب‘- عدسة سارة غضبان

تغيب الشمس على استحياءٍ، مودعةً الأفق الجميل، تودعه بلهفةٍ وخجل، وكأنها تريد أن تقول له بأنها لا تطيق الوداع، فتنتشي السماء بحمرة الخجل، وتخبرنا خطوط الشفق

 
بعدسة سارة غضبان - البقيعة

الأحمر بمقدار الشوق الذي في قلب الشمس، وكأنها تختصر في لحظة الغروب، كل الشوق الذي في قلوب البشر، فينسحب النور معها، وتبدأ خطوط الظلام بالتسلل نحو الدنيا. تتشوه الألوان، وتصبح كلها بلونٍ واحدٍ، ووحده لون الغروب يبقى الأنقى والأقرب والأصدق، وحده اللون الذي لم يتغير، ولم يبهت، ولم تطله أية ألوانٍ أخرى، لأنه لونٌ بديع، صاغته يد الرحمن، ولن تبلغها ريشة أعظم الفنانين.
طالما كان غروب الشمس ملهماً لجميع البشر، خصوصاً الشعراء والفنانين، وكم قيلت فيه القصائد، وكم من لحظاتٍ رومانسيةٍ، وأوقاتٍ جميلةٍ كللها غروب الشمس، ففيه تنعكس اللحظات، وتصبح كلها هادئة، ساكنة، وادعة، تليق بهيبة الشمس وجمالها، وكأنها عروسٌ خضبت يديها بالحناء، ثم توارت خلف حجابها.
الرائع والملفت في جمال غروب الشمس، أن لكلّ مكانٍ يشهد الغروب خصوصية ينفرد بها عن غيره من الأماكن الأخرى، فغروب الشمس على البحر، يعكس اللون الأحمر على صفحة الماء، وتظهر فيه الشمس وكأنها تغرق في عرض البحر، وغروب الشمس بين الجبال، يجعل الشمس تظهر كملكة متوجة، تجر ثوبها الجميل الأحمر وراءها، وكأنها تذهب للنوم. أما غروب الشمس وراء جبل الشيخ الذي يلبس الأبيض ، فحكايةٌ أخرى من حكايات الجمال، تنعكس في أنوار الغروب على الثلوج ، وتجعلها كالذهب الجذاب، فيشعر الناظر وكأن كنزاً عظيماً منثوراً في المدى الواسع .
 سارة غضبان ابنة البقيعة قامت بتوثيق صور للحظة غروب الشمس فوق جبل الشيخ مساء امس حيث كان الجبل جبل يلبس حلة بيضاء لوّنتها الشمس بصبغة تميل الى الاحمرار لتتجلّى قدّرة الخالق برسم أجمل اللوحات .


لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق