اغلاق

غزة:الباحث فادي الوادية يحصل على درجة الماجستير في الاقتصاد

حصل الباحث فادي إسماعيل الوادية على درجة الماجستير من كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية بجامعة الأزهر بغزة قسم الاقتصاد وذلك عن رسالته الموسومة


صور وصلتنا من محمد حجاج

" دور السياسة الضريبية الفلسطينية في جذب الاستثمار".
وتكونت لجنة المناقشة والحكم من الدكتور نسيم أبو جامع مشرفا ورئيسا والدكتور سمير أبو مدللة مناقشا داخليا والدكتور زاهر خضر مناقشا خارجيا، حيث جرت المناقشة ظهر الثلاثاء الموافق 19-2-2019م في قاعة بيسان بجامعة الأزهر بحضور عدد كبير من عائلة وأصدقاء وزملاء الباحث فادي الوادية.
وتوصل الباحث، إلى عدد من النتائج النظرية، ويمكن ذكر أهمها كما يلي:
-     على الرغم من وجود تأثير إيجابي للإيرادات الضريبية على الاستثمار، إلا أن ذلك لا يعني أن بيئة الاستثمار الفلسطينية مشجعة للاستثمار، ويعود ذلك إلى وجود عامل مهم لا يمكن إسقاطه وهو الأوضاع السياسية والأمنية غير المستقرة، إضافة لتراجع مستويات المعيشة وتراجع مقدرة الفلسطينيين على الإنفاق باعتبارهم المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، وكل ذلك يؤثر سلباً في حجم الطلب والإنفاق الكلي في فلسطين.
-   رغم التحسينات والتعديلات المستمرة على قوانين الدخل ورغم أنها مشجعة على الاستثمار، إلا أن نتائج ذلك لا زالت محدودة ودون المستوى المطلوب، فحجم الاستثمارات الأجنبية لا زالت بنسبة متواضعة، لا تساهم بزيادة ملموسة في الاقتصاد الفلسطيني.
-  رغم أن النتائج القياسية تشير إلى وجود علاقة طردية للتسهيلات الائتمانية على الاستثمار، إلا أن ذلك قد يتعارض مع واقع الاستثمار في فلسطين، حيث تبتعد المصارف عن تقديم تسهيلات للمشاريع الاستثمارية، فالنسبة الأكبر من التسهيلات الائتمانية تذهب لصالح الأنشطة الاستهلاكية، مما يعني أن هناك تضليل بالنتائج قد تنجم عن الدراسات القياسية.
-   رغم ارتفاع حجم الودائع في المصارف العاملة في الضفة الغربية وقطاع غزة، إلا أن التسهيلات الائتمانية المقدمة لا زالت منخفضة ولا تتناسب وحجم الودائع من جهة، واحتياجات الاقتصاد الفلسطيني.
-  على الرغم من فعالية السياسة الضريبية في تحفيز الاستثمار في فلسطين بناءً على تحليل قوانين ضريبة الدخل، إلا أن الاستثمارات الكلية (المحلية، الأجنبية) دون المستوى المطلوب قد يعود إلى تأثر الشرائح الفقيرة والمتوسطة بالضرائب والتي تنعكس سلباً في أداء الاقتصاد.
-   لكي تتحقق العدالة في النظام الضريبي الفلسطيني، لا بد من الأخذ بعين الاعتبار تحفيز الطلب الكلي للفلسطينيين، والتي بدورها ستزيد من حجم الاستثمار ومن نمو الاقتصاد الفلسطيني، وعدم الاعتماد على الضرائب غير المباشرة كمورد رئيسي لتمويل الموازنة.
-  أن دعوة البعض لضرورة اعادة السلطة النظر بالسياسة الضريبية والتي قد تحمل في طياتها أبعاد سياسية، من خلال فرض ضرائب تصاعدية على الدخل والثروة، من شأنه أن يكبح جماح الاستثمار من جهة، وسيزيد من تفاقم المشكلة الاقتصادية، حيث سترتفع الأسعار في الأسواق، وتنخفض مستويات المعيشة، في ظل عدم نمو الرواتب والدخول بشكل يتناسب وحجم الزيادات المتوقعة في أسعار السلع ومنها السلع الأساسية.
- حجم الاستثمار الأجنبي بشقيه المباشر وغير المباشر لا زال محدوداً، ودون المستوى المطلوب، ولا ينجم عنه تأثير مباشر على مؤشرات الاقتصاد الفلسطيني، حيث يعود ضعف حجم الاستثمار الأجنبي إلى الظروف غير المستقرة في فلسطين، حيث أن رأس المال جبان؛ ويبحث عن الآمان.
-     النمو الملموس في ضرائب المقاصة يدلل على وجود اختلال في المالية العامة الفلسطينية، خصوصاً في التأثير السلبي لضرائب المقاصة على الواقع المعيشي، حيث تُلقي تلك الضرائب بتأثيرات مباشرة على مستوى المعيشة للفلسطينيين.
- هناك مكاسب اقتصادية واجتماعية كبيرة، في حال تم تطبيق نظام المعاملات المالية والاقتصادية الإسلامية، خصوصا فرض الزكاة، ومنع التعامل الربوي، وتشجيع العمل، وهذا من شأنه أن يكبح جماح الأزمات الاقتصادية والتي تتوسع في القطاعات المالية والمصرفية.
- النظام الاقتصادي الإسلامي، وإن يعتبره البعض بأنه فقه معاملات مالية غير مُلزمة، هو النظام الأكثر آمانا للاقتصاديات، خصوصاً في ظل عدم تحقيق الأنظمة التقليدية (الرأسمالية، الاشتراكية) لأهداف تحسين مستويات المعيشة، حيث أن النظام الاسلامي قد تم اختياره بعناية، حيث يعزز إيجابيات النظم التقليدية ويقلص السلبيات إلى أبعد الحدود.
- هناك ضرورة لوجود تناغم بين الدولة والقطاع الخاص، حيث لا يمكن تحقيق استقرار اقتصادي، ما لم يكن هناك دور نشيط للدولة والسماح للقطاع الخاص بالعمل وفقاً للسياسات التي تحقق رفاهية المجتمع.
-  الدعوة لتفرد الدولة في الاقتصاد سيرافقه غياب للإبداع الإنساني، وانتشار الفساد والرشوة والذي سيؤدي إلى انحدار لمؤشرات الاقتصاد، كما أن ذلك لا يعني بوجود ضرورة لتفرد القطاع الخاص لإدارة النشاط الاقتصادي، أي أن المطلوب هو مراجعة دقيقة ووافية للكثير من التجارب والحقب التاريخية والتي تؤكد بأن الاقتصاد العالمي بحاجة إلى نظام إنساني.
- إن السياسات الضريبية والمالية في الإسلام هي الأكثر تناسباً والمالية العامة في البلدان النامية ومنها فلسطين، والأكثر ملائمة للإنسانية، خصوصاً في أن النظام الاقتصادي الإسلامي يولي اهتماماً كبيراً للاقتصاد الحقيقي بعيداً عن الاقتصاد الرقمي.
- وجود نسبة زكاة ثابتة لا تعني أنها لصالح الأغنياء وفي غير صالح الفقراء، وإنما تطبيقها سيؤدي إلى توجيه المدخرات والاكتنازات إلى الاقتصاد الحقيقي، وهذا بدوره سيعزز الاستثمارات وسيزيد من الفائض الاقتصادي للدول، كما أن هناك رسوم وضرائب يمكن اللجوء إليها بالتوازي مع فرض الزكاة.
- أن السبب الرئيسي في زيادة حجم الإنفاق العام في فلسطين يعود إلى أبعاد سياسية واجتماعية، بالتزامن مع البعد الاقتصادي، حيث أن الظروف المعيشية الصعبة التي يمر بها الفلسطينيين خصوصا في ظل اغلاق السوق الإسرائيلي أمام عشرات الآلاف من العمال من جهة، وارتفاع أعداد العاطلين عن العمل، خصوصا ً في قطاع غزة.
- أن أسباب تراجع حجم الجباية المحلية يعود إلى التراجع الحاد في أنشطة الاقتصاد في قطاع غزة، والتي أثرت سلباً على حجم الجباية، ويعود ذلك إلى الإجراءات التي قامت بها حكومة التوافق الفلسطينية والتي تمثلت بخصومات تتراوح ما بين 30-50% على رواتب موظفي السلطة في قطاع غزة.
واوصت الدراسة بعدد من التوصيات أهمها:
بناءً على النتائج التي توصلت إليها الدراسة، فإن الباحث يوصى متخذي القرار الاقتصادي والسياسي بالتوصيات أو الاقتراحات التالية:
-أن هناك ضرورة ملحة لإعادة النظر بحجم التسهيلات الائتمانية المقدمة إلى القطاعات والأنشطة الاقتصادية في الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث يتطلب ذلك أن تتناسب التسهيلات مع حجم الودائع، وضرورة توجيه التسهيلات للقطاعات الإنتاجية للتقليل من حدة الأزمة الاقتصادية في فلسطين، وفي قطاع غزة على وجه الخصوص.
-   يُستحسن للسلطة الفلسطينية اتباع سياسات مالية توسعية، وتحفيز الإنفاق العام بشكل يؤثر إيجابياً في حصيلة الايرادات من جهة، وزيادة حجم الاستثمار الكلي، خصوصاً مع تفاقم الأزمة الاقتصادية في الأراضي الفلسطينية.
-  يتوجب على السلطة الفلسطينية إعادة النظر مجدداً في بعض بنود اتفاق باريس الاقتصادي، خصوصاً فيماي يتعلق بنسب الضرائب غير المباشرة المرتفعة نسبياً، والتي لا تتناسب واحتياجات المواطنين الفلسطينيين.
- هناك أولوية لزيادة إيرادات السلطة الفلسطينية من خلال اعادة النظر بطبيعة عمل المصارف الفلسطينية وضرورة توجيه الودائع، ومواردها المالية في تنمية القطاعات والأنشطة الاقتصادية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
- من الأفضل للسلطة الفلسطينية اتخاذ التدابير اللازمة والخطط والتي يرافقها جذب رؤوس الأموال الفلسطينية في الخارج، وتوجيهها جزء منها للاستثمار في الاقتصاد الوطني.
 

 

 

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق