اغلاق

الكاتبة نُهية محمّد سرحان من المغار: ‘من يكتب بلا إحساس لا يصل الناس‘

" الكتابة هدية من الله ، نعمة وفن راق ، مشاعر يعبر عنها القلم على ورق ، لاخراج ما هو مخبأ ومكنون بين طيات الافكار والوجدان " ، والكاتبة نهية محمّد سرحان ، ابنة المغار


الكاتبة نُهية محمّد سرحان - هذه الصور نُشرت في صحيفة بانوراما 

،أجادت هذا ، وباحساس عال ... التميز هدفها ، " والحزن المجبول بالأمل " ينبع من أوراقها ... بانوراما التقت بكاتبة متنوعة واثقة ، كتبت يوما : " فهي لا تريد شيء ... انّها تريد فقط حياة ... حياة خالية من كل ضيق "... هذه فرصتكم للتعرف عليها ...

بداية عرّفينا على نفسك ؟
أنا نهيّة محمد سرحان من المغار ، متزوجة من وليام ، وأم لثلاثة أبناء ، هم : كنار ، غدير وجنى . تعلّمت في المدرسة الثانوية في المغار ، وحصلت على لقب أول في التربية والتعليم والتعليم الخاص .

حدثينا عن مجال عملك ؟
عملت في سلك التعليم لمدة 20 سنة في مدارس المغار ، وكنت مربية صف أول وصف ثاني ، ومعلمة لغة عربية وحساب ومعلمة لطلاب التعليم الخاص . كنت كذلك مركزة طبقة ومركزة تربية اجتماعية ومركزة التعليم الخاص ، وتركت التعليم لأسباب صحية على الرغم من أنني أحب العمل كثيرا مع الأطفال ، واليوم أنا أعمل مدرّبة تنمية بشرية وأخصائيّة لعلاج البشرة وصاحبة معهد طبي في المغار .

قبل الانتقال الى الحديث عن مشوارك مع الكتابة أوّد أن أسألك سؤالا بصفتك مدرّبة تنمية بشريّة  ، وهو أن هنالك رأي سائد بأنّ مدرّب التنمية البشرية ما هو الا " بائع كلام متجوّل " ... ما رأيك بهذا القول ؟
في داخل كل انسان هناك كنوز مخبّأة ، وأنا كمدرّبة تنمية بشرية أستطيع إخراج هذه الكنوز ، دعنا نقول حسب الوصف " ببيع الكلام ".

متى بدأت مسيرتك مع الكتابة ؟
بدأت مشواري في عالم الكتابة منذ كنت طالبة ثانويّة في الصف الحادي عشر ، كتبت لمدّة ثلاث سنوات ، وكان لي انقطاع لفترة 18 سنة، عدت بعدها للكتابة منذ ما يقارب العامين تقريبا .

أي نوع من الكتابة كنت تكتبين وأنت في الثانويّة ؟
شعر نثري وخواطر ، وكنت أعبّر من خلال كتاباتي عن أمور حدثت معي ، وأيضا كنت أكتب مواضيع خياليّة ، كنت، وما زلت ، أعتبر الكتابة بمثابة مُهدّئ يعطيني راحة نفسية .

هل تذكرين أوّل نصّ كتبته ؟
نعم ، قمت بوصف نفسي كطالبة ثانوية أعيش في العالم الخارجي ، بعيدا عن المدرسة ، وذلك بوصفي للطبيعة بشكل سلس وبسيط .

لمن كنت تقرأين آنذاك ؟
كنت أقرأ لجبران خليل جبران ، وأيضا روايات نجيب محفوظ ، وكنت أستمع لشعر الزجال طليع حمدان وأحفظه .
 
واليوم لمن تقرأين ؟
لنزار قبّاني ومحمود درويش وما زلت أقرأ لجبران خليل جبران .

هل قمت باصدار كتاب خاص بك ؟
حتّى هذه اللحظة لا ، لأنّي أشعر أنّي ما زالت مبتدئة ، لكن أصدار كتاب هو بمثابة حلم بالنسبة لي .

ماذا تعني لك الكتابة ؟
الكتابة هي نبض الروح والقلب ، هي الحياة . من خلال الكتابة أستطيع أن أعيش ما أريد وأن أبحر في بحر الشعر دون حدود .
ما هو الطابع الذي يطغي على كتاباتك ؟
طابع الحزن المجبول بالأمل .

هل تقومين بنقل احساسك عبر قلمك أمّ أنّ ما تكتبيه لا يُصوّر بالفعل ما بداخلك ؟
في أغلب ألأحيان نعم ، أقوم بنقل مشاعري وأحاسيسي عبر قلمي ، فبرأيي الذي لا يكتب من إحساس صعب أن يوصل ما يكتبه للناس .

ما هي ردود الفعل التي تتلقينها حول  كتاباتك ؟
ردود فعل ايجابيّة وتشجيع دائم .

ومن هو داعمك الأوّل ؟
أبي وزوجي يدعمانني كثيرا .

ما هو مصدر طاقتك ؟
مصدر طاقتي موجود بداخلي ، وكتبتها مرّة " أبحث عن ضوء ، فأجده بداخلي " .

ما هو آخر كتاب قرأته ؟
كتاب شعر للشاعر المرحوم مفيد قويقس من يركا .

هل برأيك مقولة " أمّة إقرأ لا تقرأ " صحيحة ؟
ممكن أن تكون صحيحة في عصرنا هذا ، وهو العصر الذي طغت عليه التكنولوجيا ، لكن هناك شريحة ما زالت تقرأ وتطلب الكتب .

ما هو حلمك ؟

على الصعيد الشخصي ، كما قلت لك ، أحلم بأن أصدر كتابا خاصا بيّ ، وأطمح بأن أرى أولادي ناجحين وسعداء ، وعلى الصعيد العام ، أتمنّى أن تسود الألفة والمحبّة بين الناس .

ما هو الشيء الذي تتمنّين أن يختفي من الدنيا ؟
الكراهية بين الناس لأنّها سبب الدمار .

ما هي الكلمة التي توجهينها للمرأة العربية بشكل عام والمرأة العربيّة الدرزيّة بشكل خاص ؟
أقول لها لا تخافي من التغيير وبادري دائما للأفضل ، وليكن طموحك بعلو السماء ولا تقفي في مكان معيّن ، ولتكن لك شخصيتك وذاتك .

ما هي القصيدة التي كتبتها كشاعرة وأحببتها كقارئة ؟
قصيدة اسمها " صوت يناديني " قلت فيها :
صوتٌ يناديني
كصوتِ بحرٍ هائجٍ
أمواجُه تتقلّبُ
لتحيي أسماكًا وياقوتًا
وتسلبُ أرواحًا
أطفالًا وشبابًا
نساءً ورِجالًا
أصواتًا تطلبُ النّجدةَ
نسمعُها مبحوحةً
فتُصدِرُ فقاعاتِ ماءٍ
لتتطايرَ في الهواءِ
ثم تتبخّرُ وتختفي
كأنّها لم تكُنْ ...


لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق