اغلاق

تقرير: اكتراث الوسط الدرزي في اسرائيل بالانتخابات القادمة

أقر الكنيست في اواخر العام الماضي، وبصورة نهائية، وبأغلبية 62 عضوا مقابل 55 وامتناع 2 عن التصويت، القانون الذي ينص على أن "دولة إسرائيل هي الوطن


صورة للتوضيح فقط : تصوير - istock - slidezero_com

القومي للشعب اليهودي"، وأن "حق تقرير المصير في دولة إسرائيل يقتصر على اليهود، والهجرة التي تؤدي إلى المواطنة المباشرة هي لليهود فقط" .
المرشح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق، بيني غانتس، أفاد بأنه سيعمل على تعديل "قانون القومية"، وذلك منذ الإعلان عن إقامة الحزب الجديد "المناعة لإسرائيل"، ودخوله المعترك السياسي للمنافسة في انتخابات الكنيست، في ظل نتائج استطلاعات الرأي المختلفة، التي تقدمه على أنه المنافس الأبرز لرئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو.
وفي ظل قانون القومية، من المؤكد انه سيحدث تغييرات في الخريطة السياسية داخل إسرائيل، حيث أعلن عدد من السياسيين تكوين أحزاب جديدة فيما دعا آخرون لتوحيد قوى اليمين المتطرف، بينما طفا على السطح قادة عسكريون سابقون قد يغيرون وجه الحياة السياسية بشكل كامل.
ثبت الدروز أنهم الأقليّة الأقوى في إسرائيل، وذلك بعد أن أجبروا حكومة نتنياهو على التفكير مجددا في "قانون القومية" المثير للجدل....

ادوار بارزة في الانتخابات
في الماضي وعبر التاريخ ان للدروز ادوار بارزة في الانتخابات حيث: 
- صوتوا بغالبيّتهم للقوائم العربيّة المشتركة (سنّي- مسيحي- درزي) حينها والمرتبطة بحزب "مباي-العمل" الحاكم، إلا أنهم ظلوا بغالبيتهم خارج تبلور التمثيل العربيّ (الوطني): الحزب الشيوعي بداية ولاحقا الأحزاب العربيّة المختلفة. وما زال سلوك الغالبيّة منهم اليوم انتخابيّا خارج القوائم العربيّة، إذ تتقاسم الأحزاب الصهيونيّة غالبيّة أصواتهم، حتى وان كان من بين الصفوف العربية مرشح درزي، لأن الأغلبية مقتنعة أن القوائم العربية لا تعمل لمصلحة المجتمع العربي بالداخل ولا تأثير لها بالخارج، ولا يعني عدم وجود نسبة قليلة تؤمن وتدعم القوائم العربية.
- على يد الحزب الشيوعي في العام 1969 عندما صوّت المئات من العرب الدروز للحزب، إلا أن هذا الاختراق عاد وتقلّص لاحقا رغم الازدياد الإضطرادي ولكن الطفيف في عدد "البروتوسيّين" المصوتين للحزب الشيوعي. عادت دالة الاختراق وارتفعت في انتخابات عام 1999 وارتفعت أكثر عام 2006 .
- رغم أن الأحزاب الصهيونيّة وبدعم أو صمت "دروزها" هي أساس كلّ البلاء المبتلى به العرب الدروز. لكن هاتان الحقيقتان، حقيقة أن قرابة ال-%50 من العرب الدروز أو على الأقل غالبية هؤلاء "قرفوا" من الأحزاب الصهيونيّة ومرشحيها، ولم ينتقلوا إلى الأحزاب العربيّة ولو من باب الاحتجاج، وحقيقة التراجع الاضطرادي في الصوت الوطنيّ الدرزي منذ ال-2006.
- بين القوى الوطنيّة العربيّة الدرزيّة رموز في الحركة الوطنيّة العربيّة العامة وفي الصّف الأول، ورغم ذلك لم تستطع حتّى الآن فعل اختراق جدّي في الساحة العربيّة الدرزيّة. صحيح أن هنالك ظروفا موضوعيّة تراكميّة عمرها عقود، ولكن هذا لا يعني إعفاء من المسؤوليّة وبالذات على ضوء نتائج ال-2006 وال-2009 والتراجع في ال-2013 وال-2015.
- انتخابات الـ 2019 وقانون القوميّة.
قانون القوميّة، هو أسوأ ما مر على الطائفة الدرزية من اثبات نكران جميل لكل ما قدموه لاسرائيل، وذلك أدى إلى مظاهرتهم الكبرى في تل أبيب في آب 2018، فقد شكل نقطة انطلاق وتحوّل في الصّف الوطني والقومي والتقدّمي واليساري والنهضوي وغير التقليدي، مهما اختلفت التسميات.
مع العلم الأحزاب الصهيونيّة بمرشّحيها سوف تجرف غالبيّة الأصوات الدّرزيّة وفي صلب طرحها سيكون، قانون القوميّة بالذات وذلك حتى تستطيع الطائفة الدرزية في اسرائيل تجميد القانون بإدخال المساواة للدروز فيه وسينجح ذلك. وتجربة ما حقّقت في انتخابات ال-2015، بمرشّح "درزيّ" وبدون مرشّح أكبر دليل.

فهل سيؤثر قانون القومية  في  نِسب الامتناع عن التصويت، عمّا كانت في الانتخابات السابقة والأسبق؟
حسب ما يرى الدروز فإن نتنياهو يفسخ وحدة الموقف داخل الطائفة من خلال تقديم مقترحات تقدم منافع اقتصادية دون المساس ببنود قانون القومية وان الطائفة الدرزية قالت بأن تصدرها لمجابهة قانون القومية سيعود بالنفع على كافة الأقليات العربية في الداخل.. فهل تضمن الطائفة الدرزية ذلك ام سيتم الاستفراد بكل أقلية على حدة.
هناك أصوات تُنادي بمقاطعة الليكود وعدم التصويت له، وتود التصويت لصالح أحزاب اخرى انتقاما من الليكود لكنها لا تُنادي بمقاطعة الانتخابات .
في دراسة عن الهوية أجريتْ على الدروز في إسرائيل، وُجد أنّ معظمهم يعرّفون أنفسهم بأنّهم “دروز” قبل كلّ شيء، ثم بعد ذلك “إسرائيليّون”، وأخيرًا “عرب”.
يلزم الدروز بالتجنيد، وهم معروفون بنسب التجنيد العالية في الجيش، ويخدمون أيضًا في وحدات قتاليّة. ومنهم من يتبوأ مراتب رفيعة. كما أنهم يؤدون دورا هاما في الدولة، وتتصدر البلدات الدرزية قائمة النجاحات في مجال التربية في كل عام.
أكبر البلدات الدرزية في إسرائيل هي دالية الكرمل ويركا، حيث يعيش في كلّ منها نحو 15 ألف درزي. في المجموع هناك 15 بلدة درزية في إسرائيل، بالإضافة إلى ثلاثة بلدات عربية مختلطة تعيش فيها الطائفة الدرزية أيضًا. كل هذا يؤثر على مجريات حياتهم ويضعهم في مواقف تُجبرهم على إثبات الوجود والكيان كالانتخابات .
وهناك نقطة هامة جدا أخرى مرتبطة بنشاطات الدروز السياسية – الكثير من الدروز هم أعضاء في أحزاب إسرائيلية، بما في ذلك أحزاب يمينية مثل الليكود والبيت اليهودي.
وبحسب مواقع الانترنت في القرى الدرزية يُستدل من الاستفتاءات العديدة أن نسبة كبيرة ستصوت للمرشحة الدرزية الاولى غدير مريح وخاصة في ظل المشاكل الحالية وعدم ثقة شريحة الشباب والجيل الجديد بالقيادة سواء الروحية او السياسية يبث نوع من التمرد والاستقلالية ولإثبات وجودهم يميلون الى التصويت بصورة مستقلة للاحزاب اليهودية، وخاصة لحزب كاحول لفان الحزب الجديد بقيادة غانتس خاصة وانه تنتمي للحزب مُرشحة درزية شابة تُمثل شريحة كبيرة من صبايا وشباب الطائفة. بالاضافة الى الميول للايمان بان المرشحه الدرزية غدير مريح ستعمل على تغيير بعض البنود في قانون القومية الذي يمس بابناء الطائفة بحسب اعتقاد الاغلبية.
وبتشكيل الأحزاب الجديدة فى الساحة السياسية الإسرائيلية، مما يبين انه لا يوجد إرتفاع في نسبة الناس الذين سوف يقاطعون الانتخابات.
مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، التي تجرى خلال شهر تقريبًا، الطائفة الدرزية بدورها وكجزء من المنظومة السياسية في الدولة تشارك بشكل فعال في جميع الحملات الانتخابية وفي قوائم واحزاب مختلفة ونرى في كل دورة برلمانية ممثلين دروز في الكنيست وعلى مدى السنين شغل شخصين من ابناء الطائفة الدرزية منصب وزاري في الحكومة.
في هذه الدورة وبعد الانتهاء من تقديم القوائم فكان في حزب الليكود الحاكم : في الانتخابات التمهيدية لحزب الليكود بقى ايوب القرا خارج مرشحي القائمة وتنافس 10 مرشحين دروز على المقعد المخصص للأقليات وفاز فيه "فطين ملا" من يركا وهو في المكان ال 32 في قائمة الليكود ومكانه غير مضمون كون الليكود يتأرجح بين 26 و 30 عضو وهناك مكان 28 مخصص لليمين المتطرف الذي من شانه دفع فطين ملا الى المكان ال33.
حزب كولانو: يضم بين صفوفه النائب "اكرم حسون" ويحتل المكان السابع في قائمة كولانو حزب حسب الاستطلاعات ولكن فرصته بالعودة الى الكنيست ضئيلة جدا.
حزب "كحول لفان" غانتس ولبيد وفيه يخوض انتخابات نيابية للمرة الاولى هو ترشيح امرأة درزية في صفوفه حيث تحتل "غدير مريح" المكان ال 25 في القائمة المشتركة في ائتلاف الاحزاب الثلاثة والذي من المتوقع لهم الحصول على 35 مقعد وهذا ما يجعل فرصة دخول غدير مريح الكنيست بشكل مؤكد ومضمون.
حزب "يسرائيل بيتنو" ، النائب "حمد عمار" الذي وعلى مدى عشر سنوات وجوده كعضو في الكنيست صرح وعمل كدرزي من اجل الطائفة الدرزية، يحتل "حمد عمار" في هذه الدورة المكان السادس في القائمة وفرصة حصول الحزب حسب استطلاعات الرأي على ستة اعضاء مما يجعل امكانية دخوله الكنيست شبه اكيدة بنسبة عالية جدا.
"حزب العمل" في الكنيست المنتهية ولايته ضم الحزب النائب صالح سعد ممثلا للأقليات والطائفة الدرزية وفي الانتخابات التمهيدية الاخيرة للحزب تم انتخاب صالح سعد مرة اخرى ولكنه يحتل المكان السابع عشر فيه بالرغم من محاولات قيادات في الطائفة الدرزية نقله الى المكان العاشر، حزب العمل يتخبط هذه الايام على حفة نسبة الحسم والاستطلاعات لا تعطيه اكثر من خمسة مقاعد فعليه حظ النائب صالح سعد بالعودة الى الكنيست هي معدومة .
"ميرتس" حزب يساري قديم ضم بين صفوفه المربي ومدير مدرسة بيت جن المتفوقة "علي صلالحة" وفي الانتخابات التمهيدية استطاع ان يفوز بالمكان الرابع ويحتل بذلك المكان الخامس بالقائمة وهو مكان صاحب حظ قوي بان يدخل الكنيست وحزب ميرتس حسب الاستطلاعات الاخيرة سيحصل على خمسة مقاعد.
"الجبهة" الجبهة حزب عربي يهودي قديم على بقايا الحزب الشيوعي يضم بداخله مرشح درزي من المغار "جبر عساقلة" وحصل على المكان الرابع في الانتخابات التمهيدية ومع دمج الجبه والعربية للتغير لخوض الانتخابات بقائمة مشتركة احتل "جبر عساقلة" المكان السابع فيها وهذا يجعل فرصة دخوله الى الكنيست اكيدة حيث استطلاعات الرائي تعطي هذه القائمة عشرة أعضاء.
"تسيدك حبرتي" او الصدق الاجتماعي" قائمة جديدة لأول مرة في الانتخابات للكنيست تضم بصفوفها مرشح درزي نظيم سبيتي حسب الاستطلاعات لن تعبر نسبة الحسم.
"مغين" قائمة جديدة اقامها الضابط السابق "غال هيرش" تضم بصفوفها "سامر هنو" من جولس ونسبة قدرتها على اجتياز نسبة الحسم معدومة.
"ببساطة محبة" قائمة نسائية جديدة في صفوفها المربية د.ربيعة بصيص بالمكان الثالث وحسب استطلاعات الرائي لن تستطيع هذه القائمة من اجتياز نسبة الحسم.
مما نلاحظه أن قوائم الدروز زاد تمثيلها وبالتالي فكرة مقاطعتها للانتخابات أصبحت شبه معدومة.

 

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق