اغلاق

رياديات من وادي عارة : للنساء بصمة اقتصادية مهمة

تشهد المحلات التجارية في البلدات العربية والمراكز التجارية اليهودية حضورا كبيرا للسيدات والفتيات العربيات من خلال مهام مختلفة ان كان من خلال المهام الادراية في
Loading the player...

هذه المحلات او العمل كعاملات عاديات.
في المقابل نرى في الفترة الأخيرة مبادرات اقتصادية نسائية في فتح محلات تجارية مختلفة، قد تكون لأدوات منزلية او صالونات او ملابس وعادة ما تخص مجتمع النساء والفتيات حتى أصبحت هذه المحلات رافعة أساسية للاقتصاد في بعض البلدات العربية.  كذلك اصبح أمر خروج الفتاة للعمل بعد انهائها المرحلة الثانوية او حتى قبل نهاية هذه المرحلة أمرا ضروريا لمنحها جواز السفر للحياة المستقبلية، بحسب وصف بعض الفتيات.

"الحياة تتطلب عمل المرأة وتطورها في عالم الاعمال"
مريم جمال أبو شقرة وهي موظفة في سوبرفارم – ام الفحم في المركز التجاري سيفين،  تشير من خلال حديثها
لموقع بانيت الى ان "خروج الفتاة والزوجة والمرأة العربية الى سوق العمل اصبح امرا ضروريا وفق متطلبات الحياة التي تفرض عليها الخروج الى سوق العمل". 
وتقول أبو شقرة لموقع بانيت وصحيفة بانوراما :" اليوم أصبحت الحياة صعبة ومتطلبات الحياة أصبحت مضاعفة فبات لا بد من الخروج الى العمل. اليوم في ظل متطلبات الحياة والابناء والتعليم ومستوى الحياة والغلاء اصبح لا يكفي بأن يكون هنالك معيل واحد في البيت ولا اثنان ولا ثلاثة , اليوم حتى الأطفال يريدون مصاريف مضاعفة للدورات والتعليم فما بالكم بالحديث عن التعليم الاكاديمي. وعادة ما يكون في البيت طالبين او ثلاثة من الطلاب الاكاديميين والذين يحتاجون الى ميزانيات كبيرة".
من جهة أخرى تقول السيدة مريم أبو شقرة ان توجه السيدات لفتح مصالح تجارية عادة ما تكون متوسطة وذلك للتطور الذي حققته المرأة العربية في كافة المجالات ولا سيما الجانب الاقتصادي، مشيرة الى أهمية المصالح التجارية النسائية المتوسطة والتي أصبحت رافعة اقتصادية لبلدات وعائلات وعربية.
وتضيف مريم أبو شقرة لموقع بانيت وتقول :" المصالح النسائية الصغيرة والمتوسطة تشكّل العامود الفقري للإقتصاد في البلدات العربية وهذه حقيقة واقعية وأصبحت هذه المصالح تتضاعف في السنوات الأخيرة في ظل النجاحات التي حققتها، والمصالح التي تملكها نساء.  وباعتقادي اذا شعرت النساء أنهن قادرات على إنشاء مصلحة وتحقيق النجاح فإن مجتمعنا العربي ولا ابالغ فان الدولة ستربح من ذلك، من خلال المردود الإيجابي الذي ستحققه هذه المصالح على العائلات وأيضا على المجتمع بشكل عام".

"كل نجاح له ضريبة"
وفي حوار مع رلى عبد المالك ارشيد من بلدة عرعرة، والتي قامت بفتح محل تجاري في الشارع الرئيسي في القرية، قالت لموقع باينت وصحيفة بانوراما: "أنا رولا عبد المالك ارشيد، أدير محل اسمه "Welcome Home" يحتوي على اكسسوارات منزلية، بالإضافة إلى التحف والهدايا، وما يلزم كل امرأة عصرية أو عروس تحب أن تجهز أغراضها من أرقى الشركات العالمية الموجودة في البلاد، علما أن هذا المحل فيه كل ما هو مميز وجديد. 
واعتبرت ارشيد ان "هناك محلات قليلة فقط في عرعرة مخصصة للتحف المنزلية من عدة شركات وعدة تصميمات، وقد نبعت فكرة المحل من خلال حاجة أساسية في عرعرة، وخاصة أن هناك نساء يواجهن صعوبات في الذهاب خارج البلد ليبحثن عن هذه الأمور المميزة، ولذلك جاءتني هذه الفكرة – ولزوجي فضل كبير – في هذا المحل.
وأوضحت ان "كل نجاح له ضريبة، فأنا أعمل صباحا في المدرسة، وعادةً بعد العصر أعمل في هذا المحل، بمساعدة زوجي، وأحاول دائما أن أنظم وقتي بتصميم وإرادة، وأحاول دائما أيضا أن أوفق بين البيت والعمل حتى في فترة بعد الظهر".
واذا ما كانت تعتقد ان العمل يأتي على حساب المنزل تقول ارشيد:"لا. الشيء يتعلق بالإرادة والتخطيط المسبق، وبالطبع لدي أولادي وزوجي الداعم لهذا المشروع، يدعمونني أيضا في المنزل، وأنا مصممة على النجاح، وسأنجح بإذن الله، فالفائدة ستعود عليهم وعليَّ".
وتضيف ان "المبادرة جاءت بسبب النقص والحاجة في عرعرة؛ ولذلك اهتممت أن يكون في البلد مثل هذا المحل، كي أريح زبائني وأهل بلدي، حيث يعد هذا المكان بديلا ملائما ومناسبا للمحلات خارج عرعرة، وبذلك لم يعودوا يحتاجون للذهاب خارج البلد، فالمحل مصمم من أحدث الشركات، وأحببت أن أوصله إليكم لتوفير الوقت والجهد".
واذا ما كانت تعتقد ان وجود النساء والسيدات اللواتي يمتلكن محلات تجارية، دلالة على أن المرأة العربية قد حققت التطور أيضا في المجال الاقتصادي والمالي تجيب ارشيد:" نعم. وبعد تجربتي أيضا في عدة مجالات في الدورات التسويقية وغيرها، لاحظت أن هناك أيضا نساء مبادرة وخاصة في عرعرة، فهناك العديد من النساء اللواتي يأملن فتح مشاريع ومصالح تجارية، وما زلنَ يفكرن في هذا الأمر، حيث أصبح هذا الميول موجودا، بالإضافة إلى أن ذلك جاء بسبب الحاجة للمرأة ، فالوضع الاقتصادي في هذه الأيام يتطلب أن تعمل وأن تأتي بدخل أيضا".
وتوضح :" بالتأكيد هناك صعوبات، ولكن بالتحدي والإصرار والثقة بالنفس نستطيع أن نذلل هذه الصعوبات، وهدفي الذي أسعى له هو النجاح، بغض النظر عن كوني امرأة، وصحيح أن زوجي بجانبي، إلا أنني أستطيع وحدي بالتصميم والإرادة أن أنجح.
وأقول لكل نساء العالم في شهر المرأة، كل عام وأنتنَّ بخير، وكل الاحترام لكل امرأة وأم بذلت قصارى جهدها لإنجاح بيتها وتحقيق أحلامها، وأنصح السيدات أنه ليس هناك شيء يعيق المرأة، وبالتحدي والإصرار والثقة بالنفس والإرادة، يمكن تذليل جميع الصعوبات على أرض الواقع.
كما أحب أن أشكر زوجي وأولادي الذين يدعمونني في هذا العمل ويقفون إلى جانبي، والحمد لله رب العالمين هذا من فضل ربي".

"المصالح التجارية بحاجة الى تعاون ودعم ومشاركة عائلية"
من جانبها تقول سجى إبراهيم اكبارية وهي من مدينة الناصرة تعمل في محل "حلويات الناصرة" في كفرقرع ,  انها تعمل لتساعد عائلتها اخوانها في المحل التجاري الذي افتتح منذ عدة سنوات في كفرقرع ويحقق نجاحا كبيرا وذلك من خلال التعاون الكبير والقوي ما بين جميع افراد عائلتها.
وتقول اكبارية خلال حديثها لموقع بانيت وصحيفة بانوراما ان "المصالح التجارية بحاجة الى تعاون ودعم ومشاركة عائلية وعادة ما تكون هذه المشاركة والتعاون أساسا للنجاح والتميز لهذه المصلحة التجارية. من جهة أخرى باعتقادي ان خروج الفتيات وسيدات الاعمال الى سوق العمل والمصالح التجارية انما هو جزء لا يتجزأ من التطور والنجاح الذي حققته الفتاة والسيدة العربية داخل المجتمع العربي بشكل خاص وفي المجتمع الإسرائيلي بشكل عام وهذا التطور وتدعيم وتحسين مكانة المرأة جاء من خلال التقدم الكبير الذي حققته وذلك من خلال الجهد المضاعف الذي تبذله بمرافقة دعم جميع افراد عائلتها.
وتضيف سجى اكبارية بالقول لموقع بانيت وصحيفة بانورما :" انا فخورة جدا بالنجاح والتطور الذي حققته الفتاة والمرأة والسيدة العربية , هؤلاء تحولن الى رياديات نعم بكل فخر واعتزاز رياديات في بيتهن رياديات في مصالحهن التجارية ورياديات في عملهن , هذا نتيجة جهد وتعب تستحق عليه النساء والفتيات كل تحية وفخر واعتزاز ".

"على الانسان ان يعتمد على نفسه"
هذا وفي لقاء مع الفتاة يقين نائل مساعدة من عرعرة، وعمرها ستة عشر عاما , قالت في مستهل حديثها لموقع بانيت وصحيفة بانوراما :"حسب رأيي أن المعيشة سابقا ليست كاليوم، فاليوم الوضع الاقتصادي صعب، وعلى الإنسان أن يعتمد على نفسه، لا أن يفرض نفسه على أهله، وبالطبع هناك دور مهم للأهل ولكن هناك عائلات على سبيل المثال كبيرة فيها أكثر من أخ، وبالتالي فإن المسؤولية عليك ستزيد من حيث المصروف، ومن حيث التعليم، بالإضافة إلى وجوب تقوية الشخصية؛ لأن هذا العصر الذي نعيشه ليس كالسابق، فعلى الشخص أن ينتبه لنفسه، وأنا شخصيا قررت أن أعمل حتى أطور شخصيتي، كما أنني عملت لأنني أنوي أن أتعلم في شغل التصميم والمنازل، ولا أمانع أن تعمل المرأة، علما أنه في السابق كان تفكير الناس محدودا، ولكن اليوم على الإنسان أن يكون منفتحا ومعتمدا على نفسه.

 كثيرا ما نرى اليوم الفتيات يعملن، هل يمكن لهذا الأمر أن يساعد الفتيات بالنجاح في مشوارهن التعليمي كونهنَّ يخرجن إلى المجتمع العام؟
نعم بالتأكيد، فعلى سبيل المثال عندما أعمل، آخذ فكرة عن الناس الذي يكونون حولي، بالإضافة إلى أخذ فكرة عن تفكيرهم، ولذلك عندما أذهب للجامعة، فإن الأمر لا يكون غريبا علي، وأرى أن وجودي في المنزل ثم ذهابي إلى الجامعة أصعب من أن أكون عاملة ثم أذهب للجامعة، ففي الحالة الثانية، يزداد وعيي فيما يتعلق بالناس من حولي، وطريقة تفكيرهم وما إلى ذلك.
 سؤال أخير، نحن اليوم نشاهد العديد من الفتيات في المحلات التجارية، هل هذا يدل على التطور والتقدم وتعزيز مكانة الفتاة والمرأة العربية في المجتمع برأيك؟
 نعم، أكيد، فلم تكن المرأة تعمل سابقا، وكانت مهمتها مقتصرة على أنها ربة منزل وتعتني بأولادها، أما اليوم فالمرأة تخرج للعمل، وباستطاعتي أن أقول إن المرأة سابقا كانت مهمشة في المجتمع، حتى عندما تكون دكتورة، يقولون: هذه زوجة فلان، ولا يقولون اسمها، أما اليوم فعلى المرأة أن تكون نفسها بنفسها، وأن تعتمد على ذاتها، وأن تكون شخصيتها، وبالتأكيد العمل ليس عيبا.


يقين نائل - صور بعدسة موقع بانيت وصحيفة بانوراما


تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما - سجى اكبارية


مريم جمال أبو شقرة


رلى عبد المالك ارشيد


لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق