اغلاق

عاملون اجتماعيون من وادي عارة:‘ببثها المجازر والكراهية..منصات التواصل الاجتماعي تهدد ابناءنا‘

العملية الإرهابية، التي ارتكبها سفاح المسجدين في نيوزيلاندا، كشفت مجددا واحدا من اخطر أدوار منصات التواصل الاجتماعي، التي تحولت الى منصات لبث المجازر
Loading the player...

والجرائم والاعمال الإرهابية في بث مباشر ونشر الكراهية بن الناس، ونشر التطرف وتشجيعه، وحث المتطرفين على تقليد المجرمين واخذ دور في الإرهاب وغيره. من خلال هذا التقرير مع مجموعة من العاملين الاجتماعيين نلقي الضوء على اخر هذه التطورات وما يمكن فعله من اجل الحد من مثل هذا الترويج للعنف والاجرام والتحريض.

"هذا هو الخطر بذاته"
تبدأ السيد كريمة ملحم مدير قسم الرفاه الاجتماعي في مجلس محلي عرعرة-عارة بالحديث مشيرة الى ان "تفاقم العنف والجريمة، محليا وعالميا انما هو نتيجة لاعمال الترويج والبث الذي نراه عبر مواقع التواصل الاجتماعي.  ما رأيناه في بث عملية المسجدين ليس بجديد وانما هو بشكل اكبر او بصورة ثانية لاحداث مشابهة . لا يوجد حدود لكل هذا الاستعمال للتكنولوجيا والفيسبوك.  كل يوم نشاهد عددا من الأشخاص ينشرون صور سلاح وصورا لاعمال عنف وفيديوهات  لشجارات بين الناس. ينشرون حوادث عمل وحوادث قتل وصور صعبة للغاية يُمنع لاجيال معينة مشاهدتها. وهنا السؤال اين الرقابة؟  ما رايناه من بث للعملية هو شيء كبير لامور كثيرة تحدث يوميا وتعرض ابناءنا واطفالنا للخطر , وهذا هو الخطر بحد ذاته".
تضيف السيدة كريمة ملحم في حديثها لموقع بانيت وصحيفة بانوراما : "ان مظاهر العنف وتفاقم الجريمة في مجتمعنا هي نتيجة لمثل هذا الترويج وهذا البث للصغير والكبير، للقاصر والشيخ.   فيديو البث هو تربية قاسية على العنف والجريمة. كم منا يرى مثل هذه الفيديوهات يوميا ولو عن طريق الألعاب القتالية والفيديوهات القتالية العنيفة عبر شبكات التواصل , وهنا دور الام والأب والعائلة , فباعتقادي ما رأيناه من بث لهذه العملية والجريمة البشعة انما هو رسالة لكل واحد منا بأهمية مضاعفة الرقابة على الأبناء لكل ما يتابع ويبث عبر الفيسبوك وغيره.  وعليه اذا لم تكن رقابة صعبة ومستمرة ومهنية فاننا وللأسف الشديد سنرى تربية جديدة للابناء، تربية على الكراهية وتربية على العنف والجريمة".

"بث مدروس لإشاعة الفتنة والكراهية بين الشعوب"
اما العامل الاجتماعي رشاد قربي من قرية كفرقرع فقال ان "ما شاهدناه من بث للجريمة البشعة انما هو مسرحية مقصودة".  وقال رشاد قربي لموقع بانيت وصحيفة بانوراما : "هذا مسلسل ومسرحية مدروسة من قبل جهات معينة لبث روح الفتنة والكراهية بين الشعوب، نعم هذا هو الواقع , واكبر اثبات ما تتناوله وسائل الاعلام عن معرفة جهات رسمية حكومية من خلال رسالة رسمية للعملية. وهذا يشير الى البرنامج المدروس لمثل هذه العملية وبثها. تصور لو كان الامر معاكسا ان مسلما فعل مثل هذه العملية في مكان مقدس لغير المسلمين، لكان الرد مغايرا . عليه باعتقادي هذه مؤامرة يجب ان يعاقب كل من يقف ورائها".
أضاف
رشاد قربي لموقع بانيت وصحيفة بانوراما :" ما رايناه من اعتداء على المسجدين في نيوزيلاندا نراه ضد المسلمين وفي مساجد عديدة في العراق وسوريا وسائر الدول التي تشهد حروبات. ولم نرى مثل هذا التوثيق والبث. من هنا باعتقادي هناك نوايا ورسائل مخفية لمثل هذا البث الذي يجب ان يعاقب ويحاسب امام القضاء والراي العالمي كل من سمح به".
وأضاف رشاد قربي لموقع بانيت وصحيفة بانوراما :"  باعتقادي حان الوقت للرقابة الدولية وعلى الجهات المسؤولة محاسبة هذه الشركات التي تقف من خلف الشبكات الاجتماعية وكل من يقف وراء بث مثل هذه الاعمال التي لا يمكن ان يمنع من مشاهدتها في هذا العالم المتطور السريع.  فمثلا اذا استطاع اب منع مثل هذه الفيديوهات عن أبنه فيمكن ان يشاهدها في هاتف صديقه او قريبه. لا يمكن في نهاية المطاف منع  وصول هذه الفيديوهات لابنائنا. الأصل هو منع نشر وبث وترويج مثل هذه الفيديوهات التي تساهم في تربية جيل للأسف الشديد عنيف , معرض  للظواهر السلبية , فعليه اليوم وبعد هذا التطور يجب ان تكون مساءلة لكل الجهات المبادرة والمعنية في مثل هذا الترويج السلبي ".
واختتم رشاد قربي بالقول لموقع بانيت وصحيفة بانوراما : "الخص وأقول بناء على ما ذكرته سلفا كل هذه التطورات والتقنيات المتاحة حسب رايي حان الوقت لمساءلة مديريها وأصحاب الشركات التي تقف من ورائها. وحان الوقت أيضا لكل الأجهزة المسؤولة ان تهتم بمنع مثل هذه الاعمال . هذه الاعمال تعزز وتقوي التحريض والإرهاب من كل الشعوب من هنا وجب اليوم توخي كل وسائل الرقابة والعقوبة والتربية والتثقيف الصحيح وعلينا اليوم اكثر من أي وقت مضى ان نعزز سبل التواصل المباشر مع الابناء من اجل توعيتهم وتثقيفهم لخطورة مثل هذه الاعمال والشبكات".

"خط احمر.. علينا ان نتحرك"
العامل الاجتماعي محمد خلف من قرية كفرقرع قال لموقع
بانيت وصحيفة بانوراما : " تعالوا بنا لنتحدث بصراحة وبصراحة تامة. من منا اليوم يمكن ان يمنع الفيسبوك او أي من قنوات التواصل والمواقع والجهات التكنولوجية؟  لا احد نعم لا احد.  وباعتقادي ان ما رأينا من تأثيرات ومن بث ومن خطورة ومن تشجيع على العنف والقتل والجريمة وما نشهده اليوم من برامج وللأسف الشديد تشجع على القتل والعنف , هذه هي فاتورة الدفع للعالم التكنولوجي والحياة التكنولوجية التي نعيشها. الثمن غالي وكبير وباهظ . نعم هذه هي فاتورة نقوم بدفعها لحياة التكنولوجيا التي غزت كل بيت وغزت وكل جهاز خلوي وكل شاشة في البيت.  وهذه الفاتورة صعبة ويجب علاجها بشكل مهني وحضاري من الدرجة الأولى , وهنا يعود الامر الى الواقع بهدف تعزيز برامج التوعية والتثقيف للوقاية من العنف بكل اشكاله وانواعه.  نعم اليوم جميع الأبناء من جيل الطفولة يشاهدون بث العملية الاجرامية ولكن قبل ذلك هو شاهد ولعب الكثير من الألعاب القتالية العنيفة والتي تشجع على العنف. وعليه حان الوقت لوضع حد لكل الشركات والجهات الداعية والمسوقة لمثل هذه الألعاب والترويج لمثل هذه الألعاب".
واختتم محمد خلف بالقول لموقع بانيت وصحيفة بانوراما : "  بث عملية المجزرة كان  مؤثرا وصعبا،  وفي المستقبل وللأسف الشديد قد تكون عمليات وفيديوهات وبرامج اصعب مشاهدة. لكن هنا وجب المراقبة ووجب وضع برنامج من قبل الأهالي ورجال الدين والمدارس وكل واحد منا مسؤول , نعم كل واحد منا مسؤول الآباء والامهات في البيت المدراء والمعلمين في المدارس وأئمة المساجد ورجال الدين. كل في مكانه. حان الوقت لوضع برنامج عمل لمنع استعمال مبالغ فيه لشبكات التواصل والتكنولوجيا. حان الوقت لعمل شيء مبرمج تقني يمنع من وصول هذه الشبكات وهذه المواقع لاجيال معينة أجيال قاصرة.  يجب علينا التحرك لمنع بث مثل هذه الفيديوهات التي أصبحت وسيلة وللأسف الشديد لتشجيع وتربية أبنائنا  على التحريض والكراهية والعنف بدلا من المحبة والتسامح والخلق الحسن.  خط أحمر للجميع ونقطة وسطر جديد ".


محمد خلف


رشاد قربي


 كريمة ملحم


Photo by Kai SchwoererGetty Images


Photo by Kai SchwoererGetty Images

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق