اغلاق

د. سهام كعكوش، باقة: ‘واقع الصحة في الوسط العربي سيء جدا‘

حذرت الدكتورة سهام منصور عثامنة كعكوش – مديرة الصحة الجماهيرية في بلدية باقة الغربية من واقع الصحة الجماهيرية في المجتمع العربي ، واصفة إياه بأنه سيء جدا ،
Loading the player...

داعية العائلات والمؤسسات بالعمل الجاد من اجل تحسين هذا الواقع من خلال الأيام الدراسية وورشات العمل ومنشورات التثقيف بهدف تعزيز الوعي والتثقيف الصحي لدى افراد المجتمع , خصوصا بما يتعلق بنهج حياة صحي سليم , مشيرة ان التأثيرات التكنولوجيا على حياتنا والجلوس طويلا من أكبر الأسباب التي تؤدي إلى عدم وجود جودة حياة مثالية.
وكان لنا هذا اللقاء:

أولا، دكتورة، لو تعرفينا على نفسك
اسمي دكتورة سهام منصور عثامنة كعكوش من باقة الغربية، وأنا مديرة قسم الصحة الجماهيرية في باقة الغربية، ومديرة طب الأسنان للأطفال، والتثقيف الصحي للأسنان في بلدية باقة الغربية.

عادة، هناك أقسام صحة في السلطات المحلية، ولكن أنتِ مديرة الصحة الجماهيرية، ما الفرق بين الأمرين؟
ليس هناك فرق كبير بينهما، لأننا في شراكة، قسم الصحة هو قسم صحة البيئة، وقسم الصحة الجماهيرية، أي نحن، نتمركز في الإنسان، وصحة الإنسان، والتوعية، والمحافظة على صحته، وتقديم الخدمات بجودة عالية، أي نحن الإنسان والخدمات الصحية في داخل البلد.

ولكن بشكل عام، عادة لا يوجد هناك اهتمام من قبل السلطات المحلية لصحة الإنسان
صحيح، ولكن عندنا في باقة الغربية لدينا ثورة صحية؛ لأن لدينا رئيس بلدية يؤمن أن الثروة البشرية تكون في صحتها؛ وكي يتحضر المجتمع ويكون عنده ثقافة ولكي يكون متعلما أيضا، وليكون لديه ثروة اجتماعية وثروة اقتصادية، يجب أن نستثمر بصحة الإنسان؛ لأن الإنسان بلا صحة لا يستطيع فعل شيء، فحين لا تساعده صحته على الحياة، فكيف سيقدم للمجتمع؟ وكيف من الممكن أيضا أن نتحضر أو نتقدم؟

كيف هو واقع الصحة الجماهيرية في المجتمع العربي؟
واقع صحتنا في المجتمع العربي، وما عكسه المؤتمر الدولي الذي عقدناه في مدينة باقة الغربية بمبادرة البلدية، يبين أن الوضع سيء جدا، يبدأ من معدل الحياة، كمجتمع عربي أو في باقة الغربية، فلدينا معدل الحياة أدنى من المجتمع اليهودي بسبب الأمراض المزمنة وما إلى ذلك، وفي باقة الغربية بالتحديد معدل الحياة هو 66 عاما، والأمراض المزمنة كالسكري وضغط الدم والدهنيات التي تؤدي إلى السكتات القلبية مرتفعة، والسبب هو أكلنا وصحتنا وتصرفاتنا وعدم ممارسة الرياضة بشكل كاف، ونحن لا نستطيع تذنيب مجتمعنا؛ حيث علنا أن نقدم له الوعي كي يفهم كيف يسيطر على صحته لتكون أفضل؛ ولذلك أقام رئيس بلديتنا قسم صحة الجماهير، وهو الأول على مستوى المجتمع العربي في البلاد، وقدم ميزانيات لتطوير صحة الإنسان في باقة الغربية، والتثقيف الصحي من جيل الطفولة المبكرة وحتى الشيخوخة.

لقد احتضنتم في مدينة باقة الغربية مؤتمرا دوليا للصحة الجماهيرية، لو تحدثينا عنه
عنوانه هو التغذية والصحة السليمة، وهذا المؤتمر قمنا به بالشراكة مع جامعة بن جوريون، في بئر السبع، بالإضافة إلى وزارة الصحة وشبكة المدن الصحية وجمعية الجليل وبلدية باقة الغربية كقسم صحة، وأنا كنت في وزارة الصحة مع مدير عام الوزارة، واختارونا كبلدية من أفضل البلديات التي تقدم التوعية الصحية في البلاد، كي نكون مثلا، ونحتضن هذا المؤتمر ونعطي صورة عن الوسط العربي وصحته، وقد حضر 19 عالما من أنحاء العالم، ومن أكثر من جامعة رائدة في العالم، مثل هارفارد، وبعضهم من كندا وبريطانيا وسنغافورة واليابان وفرنسا وإيطاليا، وهم يبنون خططا ومشاريع للدول وللمؤسسات، وللوزارات؛ لتحسين صحة الجماهير، وجاؤوا ليقدموا خططا تحسينية للصحة في الوسط اليهودي، ونحن في باقة سنقدم عن صحة الجماهير العربية؛ كي تُبنى الخطط والمشاريع لتحسن صحتنا.

نعود لما أشرتِ إليه من حيث المعطيات الخطيرة، حول الصحة الجماهيرية في الوسط العربي، والسؤال هنا: من هو المسؤول عن هذا الواقع؟ وأين نحن كمواطنين من هذه المسؤولية ؟
بالطبع تقع على عاتقنا مسؤولية كبيرة بسبب تصرفاتنا وطريقة أكلنا، وأنواع الأكل الذي نتناوله، وقد ابتعدنا عن أكل أجدادنا، وهو الأكل الصحي، وذهبنا للأكل الحديث و"الجنك فود" مثل الهمبرغر وهذه الأمور، ولكن، لا أستطيع أن أذنِّبَ الضحية، وإنما يُفتَرَض أن أقوم بتوعيته وأن أثقفه؛ ثم يتخذ المسؤولية على صحته؛ ولكي يأكل أكلا صحيا؛ علينا أن نعود إلى طعام أجدادنا، وفي الوقت نفسه أن نمارس الرياضة، فالرياضة هي العلاج لكل داء، ومن هناك تبدأ الصحة، وتعطينا لاسعادة، وبالطبع تعطينا صحة أفضل، وهكذا نوفر على أنفسنا الكثير من الأمراض بداية بالسكري، ولا ننسى أن عادتنا وأعراسنا وكيف نتعامل كمجتمع وكيف نأكل، وخاصة الأكل المليء بالدهون والحلويات، مما يؤدي إلى خطر على صحتنا، ومن هنا نحن لدينا النسبة الأعلى في الأمراض المزمنة كالسكري وأمراض القلب بسبب الدهنيات، وكل هذه الأمراض المزمنة الخطيرة التي تقلل من جودة الحياة موجودة لدينا بنسب أعلى، وهي في الوسط اليهودي 7%، وفي الوسط العربي تتراوح بين 15-17% علما أنها في الوسط اليهودي أيضا تشكل خطرا، وهي مرتفعة بالمقارنة مع باقي دول العالم، ولكن نحن 17% فهذه نسبة مخيفة.

كيف ترين الحياة التكنولوجية والصراع مع الوقت، هل له تأثير على هذه الأمراض وعلى الواقع المرير الذي نعيشه ؟
بالطبع، التكنولوجيا والجلوس طويلا من أكبر الأسباب التي تؤدي إلى عدم وجود جودة حياة مثالية، وقد كان الأطفال قديما يلعبون في الحي ويركضون ويصعدون على الأشجار ويمارسون الرياضات الحركية، إلا أنهم حاليا يجلسون على الهواتف والحواسيب، وأصبح نمط حياتهم يركن إلى الجلوس، كما أنهم أصبحوا يأكلون الأشياء كالمسليات وما إلى ذلك، ومن عاداتهم أيضا السمنة الزائدة وهذه أيضا تشير إلى أمراض مستقبلية، ولكن نحن اليوم في باقة الغربية داخل شبكة من المدن الصحية في البلاد، وهي جزء من الشبكة الصحية في العالم، ونعمل من جيل الطفولة المبكرة وحتى الشيخوخة، والأمر واضح، فلدينا حدائق خضراء في المدارس، وفي رياض الأطفال والبساتين، حيث يبدأ الطفل بزراعة الخضروات ويصنع الأكل الصحي مع الجدات والأهالي في الصفوف، ومن هنا تتحسن صحتنا إن شاء الله.


الدكتورة سهام منصور عثامنة كعكوش – مديرة الصحة  - تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما 

 

 

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق