اغلاق

جمعية مركز غزة للثقافة والفنون تنظم عرضا مسرحيا مميزا

نظمت جمعية مركز غزة للثقافة والفنون ، عرضاً مسرحياً موندراما بعنوان "المجنونة " إحياء لذكرى يوم الأرض الخالد، من أداء وتمثيل الفنانة / ريهام فتحي،


صور من جمعية مركز غزة للثقافة والفنون

وتأليف الكاتب/ محمود سعيد عفانة ، وإخراج أسامة امبارك، إنتاج مركز غزة للثقافة والفنون بجهود ذاتية و إشراف عام أشرف سحويل ، بحضور حشد كبير من المثقفين والادباء والمسرحيين ومحبي المسرح بغزة  على خشبة المسرح بقاعة الوداد
وكان افتتح العرض بكلمة ترحيبة من الاعلامي القدير عصام اللولو والسلام الوطني.
وقال أشرف سحويل رئيس مجلس إدارة مركز غزة للثقافة والفنون :" موندراما النسوية " المجنونة "جسدت لنا على خشبة المسرح هموم المرأة السنديانة الفلسطينية وما تواجه من تحديات كثيرة تستنزف حياتها  ومن أبرز التحديات التي تواجه المرأة الفلسطينية: الاحتلال الإسرائيلي وتبعاته التي صقلت المرأة الفلسطينية مأساة فريدة تخوض ميادين الكفاح، وتسد ثغرات الوطن، لاسترداد حقوق شعبها المنكوب، وتحقيق حلم العودة والتحرير؛ علاوة على نضالها الاجتماعي الذي تخوضه للحصول على حقوقها الإنسانية، ولتحديد ما يلقى على عاتقها من واجبات في مشوارها نحو تحقيق مستقبل أفضل فهي زوجة الشهيد وزوجة الأسير و والدة الأسير و والدة الشهيد وابنها الخريج الذي بحاجة الى مساعدة وأبنائها الذين يبحثون عن العمل في ظل ظروف إقتصادية صعبة وإنقسام بغيض يلفح وجوه الساسة  المتمسكون به بالسواد والعار أينما ذهبوا وحلو".

" فكرة المجنونة "
الكاتب المسرحي/ محمود سعيد عفانة قال :" قيل لي اكتب شيئا يضحكنا ، يرفه عنا ، كوميديا شاخرة ، هزلية . بحثت في نفسي ، نظرت الى الناس ، طالعني البؤس والشقاء ، وخاصة هاتيك النسوة ، الأرامل ، الأيامى ، من فقدت زوجها وتركها مع أبنائها ، ليس لهم الا الله ، شباب وصبايا دفعهم العوز للتسول ، وفضائل وقيادات متناحرة ، متصارعة ، واعداء ينهشونا من كل جانب ، بما فيهم حكام يدعون انتماءهم للعروبة والاسلام ، ويومها ، صادفت امرأة هائمة على وجهها في أحد الشوارع ، تخاطب نفسها وتمشح دموعها ، وسمعت بعض كلماتها ، ومن هنا جاءت فكرة المجنونة ، هذا الجنون الذي لا يشبهه أي جنون ، جنون الاستغراق في الحب ، الزوج ، الابن ، الناس ، كل الناس ، الوطن ، وهو الهم الأكبر ، هذا الجنون العظيم الرائع ، المتسع الأبعاد ، الذي كانت المرأة الفلسطينية ، بالذات ، هي الاكثر احساسا به والأكثر معاناة منه .. وكانت المجنونة التي أحبها الناس وأحبو جنونها".
المخرج المسرحي/ أسامه مبارك الخالدي قال :" مونودراما المجنونة قصة من قصص الشعب الفلسطيني تتحدث عن الصراع النفسي الذي تعيشه المرأة الفلسطينية التي تقف الى جانب الرجل في كل الميادين فكانت الفنانة الاستاذة ريهام على خشبة المسرح قد برعت في استخدام الادوات المتاحة التي تنوعت بالثراء في رسم ملامح وأفعال وردود افعال وذلك تجلي في تعدد موضوعات القصة من العلم وخريطة فلسطين التي تحمل معاني ذات دلالة وطنية وقومية مع لحظات تذكر الماضي الجميل القصيرة من سعادة وفرح فكان الرقص والغناء الشعبي الذي امتزج بالألم والصراع النفسي الداخلي الذي بلور مشكلتها وازمتها مع اعتقال زوجها وهجرة ابنها واستشهاد الاخر مع غياب ابنتها المذيعة الإعلامية لأوقات طويلة عنها – حققت هذه المسرحية بنية درامية وجمالية في تنقلها بين الشخصيات الافتراضية و أدواتها حيث شكلت ملمحا واضحا في جعل الشخصية تتنقل من موقف لآخر عن طريق استدعاء الاحداث في اسلوب غلب عليه التمازج بين العقل والعاطفة مع المناجاة الذي انتصر فيها العقل على العاطفة هذا يقربنا من تقنيات الكوميديا السوداء من هنا تمتعت المونودراما ببنية درامية لها بداية و وسط ونهاية وان ما يميزها ما ينطبق على الخاص من احداث ينطبق على العام ".
الفنانة المسرحية ريهام فتحي قالت :" لم تكن التجربة الأولى في مجال الموندراما ولكن كانت النوعية بالنسبة لي في مضمون العمل وفكرته وقضيته. بالرغم من الجهد الكبير المبذول في العمل الا انها كانت تجربة جميلة وخاصة بعد بداية أولى لحظات العرض وتفاعل الجمهور مع الاداء ما بين ضحك وبكاء وتصفيق وانتظار ولحظة وقوفهم جميعا لتحيتي بعد العمل والاشادة بما قدمت. لحظات جميلة تنسى تعب هذا العمل. وأتمنى ان تكون رسالتي ورسالة قضيتنا الفلسطينية قد وصلت ونطمح بأن يصل صوتنا خارج حدودنا لنحمل قضيتنا وهويتنا الفلسطينية أينما ذهبنا".

" ايقونة تمثيل و ابداع "
الأستاذ عزيز سالم ممن حضروا العرض قال: "هل أنا مجنونة؟" نعم أنتي مجنونة تمثيل وإبداع ، تؤكدين ذلك بهذا الدور العظيم.
- "لماذا تحدق النظر بي هكذا؟" هو فقط متعجب ومنبهر من هذا الإبداع الواضح أمامه ، حيث لا يجد شيئ أمامه لكي يقوله غير أن يحدق ويطيل النظر.
- "لا يوجد أحد ويقولون أنني مجنونة" كيف لا يوجد ونحن هنا ننتظر الفنانة ريهام بكل قوة لتثبت لنا أنها كتلة إبداع تخوض التجارب دون خجل أو حاجز.
- "يا أمي ، يا أمي ، أنا لست صغيرة" نعم هي ليست صغيرة ، هي حقاً كبيرة ، تعرف ما تصنعه وتؤديه أمامنا ، تعرف أنها مبدعة ، وتعلم أيضاً أنها رسمت الإبتسامة على وجوه غيرها.
وأضاف وحدها تقف على المسرح وتخوض البطولة لتثبت جدارتها مرة أخرى ، هي لم تقف وتؤدي دورها المطلوب منها ، لا، بل وقفت وأبدعت وأوصلت ما تريد أن توصله بطريقتها الخاصة ، هذه هي المبدعة ريهام لمن لا يعرفها ...
الكاتب/ محمد ياسين :" أبارك كل الجهود التي بذلت ليخرج هذا العمل الإبداعي إلى النور والذي يعد نقلة نوعية في المسرح الغزي إن جاز التعبير بكل مكونات العمل الجماعي من انتاج واداء وتأليف وإخراج.وقد تمكنت الفنانة ريهام من أن تشد الجمهور قرابة الساعة ليتابع بدقة أحداث الموندراما الشيق.
المخرج سعود مهنا قال :" عمل جميل يستحق المشاهدة ويسلط الضوء على العديد من القضايا التى تهم المواطن الفلسطيني من خلال المسرح".
الأستاذ سامي حمدان ممن حضروا العرض قال :"عرض رائع و متميز ..كل التقدير للمبدعين طاقم العمل وخصوصاً الفنانة ريهام، فهي ايقونة تمثيل و ابداع .. انتقلت من شخصية الى اخرى بسلاسة و اتقان ..اداء متميز و فكرة رائدة .كل التقدير أمتعونا بالعرض"
الأستاذ يسري درويش رئيس الاتحاد العام للمراكز الثقافية :" شاهدت عملاً متميزاً و كان أداء الفنانة أكثر من رائع ومتماسك في ظل الإمكانيات البسيطة والمحدودة التي يعاني منها المسرح في قطاع غزة والعمل استطاع تسليط الضوء على الكثير من القضايا التي تواجه المرأة الفلسطينية ".
الشابة ايناس قالت :شاهدت المسرحية وتأملت بكيفية طرحها لقضايا تأثر مجتمعنا الفلسطيني بها من خلال ما يعترض المرأة الفلسطينية التي تفقد زوجها الاسير وابنها العاطل عن العمل الذي يتركها ويهاجر بحثاً عن لقمة العيش وابنتها الشهيدة وجع يعترض المرأة الفلسطينية يطرح من خلال عمل ابداعي ليؤكد أهمية الالتفات لقضايا المرأة ومعاناتها نتيجة ظروف غير عادية تمر بها"؟.

 

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق