اغلاق

د. محمد خطيب بمؤتمر باقة: وضعنا الصحي العام لا يبشر بالخير

على هامش المؤتمر الطبي العالمي الذي نظمته بلدية باقة الغربية مؤخرا ، التقى مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما بالمحاضر والباحث الدكتور محمد خطيب ،
Loading the player...

الذي قال :" وصعنا الصحي العام لا يبشر بالخير" ، مؤكدا على "ضرورة العمل الجاد من اجل تعزيز مفاهيم ومعايير الصحة السليمة لكل واحد منا " .
لنتابع هذا الحوار:

دكتور , أولا لو تعرفنا على نفسك
أنا الدكتور محمد خطيب باحث في جمعية الجليل، ومحاضر في كلية صفد.

سمعنا أرقاما مقلقة وواقعا صعبا من حيث الصحة الجماهيرية في المجتمع العربي، هلا أطلعتنا على أهم هذه الأرقام والمعطيات؟
بالطبع، بداية بالنسبة للمؤتمر العلمي، أبارك وأشكر رئيس بلدية باقة، المحامي مرسي أبو مخ، على الاستعداد والتعاون من أجل إنجاح وإقامة هذا اليوم، وأيضا الدكتورة سهام عثامنة التي قامت على تنظيم هذا المؤتمر المهم، وهذا المؤتمر يضم علماء في مجالات التغذية من العديد من دول العالم، الذين يزورون جامعة تل أبيب وغيها، ونحن نستقبلهم في باقة الغربية بهدف اطلاعهم على الوضع الصحي للمجتمع العربي، وخاصة فيما يتعلق بأساليب التغذية وأنماطها وما ينتج عنها في المجتمع العربي.
وقد تحدثت في كلمتي حول وضعنا الصحي العام، وهو وضع لا يبشر بالخير؛ لأن هناك نسبا عالية من الأمراض المزمنة، وللأسف فإن هذه الأمراض ما زالت في حالة ازدياد وبشكل متتابع، ومن واجبنا أن نبحث في سبل إيقاف هذه الأمراض، أو هذا التطور والارتفاع في الأمراض المزمنة، بالإضافة إلى وجود نسب عالية من السلوكيات غير الصحية، كالتدخين الذي يصل إلى 50% عند الرجال، بالإضافة إلى أساليب تغذية غير صحية، وعدم ممارسة الرياضة بشكل كافٍ، وكل هذه الأمور تتعلق بالصحة ولها نتائج على المستوى الصحي.
أما بالنسبة لأنماط التغذية، فقد تحدثنا في هذا المؤتمر عن أنماط التغذية التقليدية عند العرب، والتي كانت أنماطا صحية، مع التوق والرغبة في إعادة هذه التقاليد الغذائية؛ لأنها التقاليد الصحية، وقد عرضنا محاضرتين حول أنماط التغذية وأساليب التغذية، والمشاكل الأساسية التي يواجهها العرب في موضوع التغذية.

من هو المسؤول عن هذا الواقع؟ وكيف يمكن لنا أن نغيره من خلال الجهات المسؤولة والمؤسسات؟
ذكرت في كلمتي أمام وزارة الصحة، أن هناك مسؤولية تقع على المجتمع نفسه، وسلوكياته، ولذلك على المجتمع اتخاذ الأساليب من أجل محاربة هذه الأنماط، والشق الثاني، هو مسؤولية الدولة، مسؤولية الحكومة، مسؤولية وزارة الصحة والمؤسسات، فيما يتعلق بالقدرات والإمكانيات والميزانيات وقوى العمل والبنى التحتية والمؤسسات والخدمات الصحية، فهذه أمور تتعلق بالدولة، وما تبذله الدولة من استثمار في مجال الصحة، ونحن نطالب الوزارات والدولة باستثمارات أكبر ودعم السلطات المحلية؛ لأننا نرى في السلطة المحلية عاملا مهما من أجل تطوير الصحة في المجتمع المحلي؛ ولذلك إن دعمهم وإمدادهم بالمعطيات والإمكانيات والميزانيات قد يقدمنا خطوة للأمام.
إذن فإن المسؤولية تشتمل على الفرد والمجتمع والمؤسسة والجهاز الصحي والسياسي والاقتصادي في الدولة.

حقيقة لا بد من ذكرها، عادة نحن المجتمع العربي لا نولي أهمية للجانب الصحي، لماذا هذا الإهمال أو اللامبالاة من قبل المواطن العربي؟
بالطبع هذه ظاهرة نعرفها، أن الإنسان يعتبر نفسه محصنا طالما كان المرض بعيدا عنه، وهذه نظرة غير صحيحة، وهذا يؤدي عادة إلى الإهمال وعدم الاهتمام الكافي بالصحة، ونحن أيضا نقول إن الصحة تكلف الدولة الكثير من النقود، وهناك أحيانا عائق اقتصادي، وليس هو الغالب، حيث هناك عوائق تتعلق بشكل أكبر بالتربية الصحية والتوعية الصحية، والتربية الأساسية في البيت، فوظيفتنا هي تنمية المعرفة والوعي الصحي في المجتمع العربي من أجل أخذ الصحة بشكل جدي أكثر، وهذا التغيير هو تغيير طويل المدى حيث يأخذ وقتها وجهدا طويلا؛ ولذلك لا يمكننا أن نتوخى تغيير الواقع خلال عام أو عامين، فالأمر يحتاج إلى الصبر والمثابرة، وعملية التثقيف والتربية الصحية هي عملية مستمرة، ونقوم فيها بشكل كبير، على أمل أن نجري تغييرا مناسبا في المجتمع العربي.

عادة ما يتم اكتشاف الأمراض المزمنة لدى العرب بشكل متأخر، كالضغط والسكري وغير ذلك، فما هي الرسالة التي تحملها للمواطن العربي لكشف المرض وعلاجه بشكل مبكر؟
الرسالة المهمة والأساسية لكل إنسان، إن صحتك هي أولا وأخيرا مسؤوليتك أنت، وقد توفرت اليوم الخدمات والفحوصات ووسائل المعرفة والمعلومات، فالأمر يتعلق بإرادة الفرد، ورسالتنا للناس والجمهور: خذ الصحة بيديك، وبشكل جدي، وافحص عوامل الخطر وقم بإجراء الفحوصات اللازمة للاكتشاف المبكر للأمراض وللوقاية منها، بالإضافة إلى العلاج إذا احتجته.


د. محمد خطيب - تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il


لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق