اغلاق

قراءة في نتائج الانتخابات بالنقب:‘يجب استخلاص العبر‘

لا زالت ردود الافعال على نتائج الانتخابات تتوالى في الوسط العربي ، وسط شعور بالامتعاض في صفوف المواطنين البدو في الجنوب ،حيث ستكون الكنيست الـ21 خالية
قراءة في نتائج الانتخابات بالنقب:‘يجب استخلاص العبر‘ - تصوير موقع بانيت
Loading the player...

من عضو كنيست بدوي . مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما التقى عددا من الشخصيات والنشطاء ، من النقب ، وطرح عليهم عددا من النقاط الهامة حول الموضوع ، خاصة بما يتعلق بردود الفعل على نتائج الأحزاب العربية، ومدى رضاهم عن النتائج ، وهل تصوروا الأمور بهذا الشكل ، كما سألهم عن موضوع المراقبين مع الكاميرات داخل أماكن التصويت، وهل اثر ذلك على الناخبين والتصويت في نهاية المطاف؟ ...

" النتائج كانت متوقعة "
من جانبه ، يقول الدكتور خميس ابو مديغم: " منذ الاعلان عن الانتخابات المبكرة للكنيست بدأت أصوات تتعالى مطالبة بمقاطعة الانتخابات وعدم الاشتراك بها  ،لان المواطن العربي بات يعي جيدًا بأنه لا يوجد يسار في المجتمع الاسرائيلي وإنما يمين أو يمين متطرف ولا فائدة من التصويت ولن يتغير شيء في الساحة السياسية . زد على ذلك أن الكثير من المواطنين العرب قرروا مقاطعة الانتخابات بسبب تفكيك القائمة المشتركة بغض النظر من كان السبب وما هي المسببات لا سيما فإن لقضية التناوب الاثر الاكبر في ضعضعة ثقة الجمهور في أعضاء الكنيست ".
وتابع د. أبو مديغم : " أما بالنسبة للمراقبين الذين حضروا مع كاميرات سرية ، أرى أنه لم يكن لهم أثر في تدني نسبة التصويت لان وقد يكونوا بفعلتهم هذه قد رفعوا نسبة التصويت عند العرب. النتائج كانت متوقعة لكل شخص يقرأ الساحة السياسية وكلنا يعلم بأن الجماهير العربية قبل أربع سنوات تعاطفت مع القائمة المشتركة ولذلك حصل العرب على 13 مقعدُا وبعد تفكك المشتركة عاد الاعضاء العرب إلى عشرة مقاعد كما كانوا قبل قيام المشتركة ".

" الانتخابات صارت من خلفنا "
واسترسل د. أبو مديغم : " الانتخابات صارت من خلفنا وعلينا أخذ العبر منها وأن نعمل بجد واجتهاد على إقامة إطار أو أطر سياسية تمثل جميع الرؤى السياسية واختيار قيادة على يد الجمهور وليس عن طريق وضع الناخب تحت الامر الواقع .
يجب اعادة هيكلة لجنة المتابعة للجماهير العربية ورفع مكانتها واشراك الجمهور في اختيار اعضائها وتكون هي الهيئة العليا للمواطنين العرب. اخيرًا أقول إن أعضاء الكنيست العرب يقفون أمام تحدٍ كبير ألا وهو إعادة ثقة الجمهور بهم وفي حال عودة الثقة ستعود القائمة المشتركة ب 15 مقعدًا . والله ولي التوفيق ".

" نكسة سياسية "
من ناحيته ، يقول
الإعلامي عقيل الزيادنة: " بالنسبة لنتائج الانتخابات فقد كانت متوقعة رغم اجتهاد رؤساء القوائم لنشر صورة مغايرة قبل الإنتخابات، هناك عدة اسباب ادت الى هذه النكسة السياسية في الداخل الفلسطيني منها تفكيك القائمة المشتركة والتي كانت تعتبر حلم الجماهير العربية حيث اقدم على من كان السبب بقتل هذا الحلم، كما هناك اسباب اخرى منها دعوة جهات من الداخل الفلسطيني لمقاطعة الانتخابات للكنيست واللامبالاة لدى شريحة كبيرة من الناس ناهيك على الفشل التنظيمي والاعلامي لم اوكل اليهم هذا الباب ".
واستطرد الزيادنة : " لا بد للقيادة في الصف الاول والثاني من تحمل المسؤولية اتجاه المواطن واستخلاص العبر من هذا الاخفاق.  لا اعتقد ان موضوع الكاميرات كان سببا في تراجع نسبة التصويت ومن يقول ذلك فهو يريد إزاحة الفشل عن نفسه . شخصيا كلي امل ان يتم تحمل المسؤولية وعدم  المرور مر الكرام على القادة وان تتصرف تصرف الكبار ويستخلصوا العبر الشخصية ومن عليه ان يترك الساحة السياسية ان يفعلها اليوم وليس غدا " .  

" صراعات على رئاسة المشتركة "
جبر ابو صهيبان أدلى هو الآخر بدلوه قائلا : " الإنتخابات كانت خيبة أمل كبيرة جدا في رهط والوسط العربي حيث انه لم تكن الثقة الكافية بين الناخب والمرشح، وهناك الكثير من الأمور أدت إلى عدم خروج الكثيرين إلى صناديق الاقتراع رغم مناشدتنا  للتصويت، ونضيف ايضا انه كان تقصير كبير من بعض المرشحين بعدم تواجدهم المكثف في اماكن  الاقتراع، زد على ذلك التفرقة التي المت بتفكك المشتركة وكان صداها على الناخب العربي كبير جدا، وممكن القول ان موضوع المراقبين مع الكاميرات احدث نوع من الخوف والارتباك الذي كان اثرها كبير على المصوتين وقلل من وصول الناس للصناديق ".
وأضاف أبو صهيبان : "  بشكل عام كانت هذه الانتخابات نوعه نقلية من اللامبالاة عند الشارع العربي وذكرنا اسبابها العديدة والتي كان لها تأثير سبب عدم وصول اعضاء عرب الى الكنيست الاسرائيلي. لا شك ان عدم التوافق في البداية من تشكيلة القوائم العربية ورأينا الفترة الاخيرة التي كانت فيها  صراعات كبيرة  على رئاسة القائمة المشتركة من قبل اعضاء الكنيست وهذا على ما اعتقد كان  سببا كبيرا في تخاذل الناس في يوم الانتخابات.  اتمنى ان يكون ذلك درسا للجميع يتعلم او تعلم خلاله كل من الناخبين والمرشحين للكنيست ".

" الوسط العربي اعرب عن احتجاجه "
أما الإعلامي عبد المطلب الاعسم فقال : " نتيجة انتخابات الكنيست، كانت متوقعة جدا، حيث سادت خلال فترة الحملات الانتخابية اجواء من التذمر والنفور من الفعاليات الانتخابية وحتى الى حد المقاطعة.  نتائج الانتخابات فيما يخص اعضاء الكنيست العرب من النقب، كانت مخيبة للامال، حيث منح نحو 28 الف مصوت من النقب اصواتهم لقائمة الحركة الاسلامية والتجمع دون فائدة، اذ حصلت القائمة على 4 مقاعد بصعوبة.  من المهم ذكر ان غالبية الناس في النقب، كان لديهم امل ان يدخل سعيد الخرومي في المكان السابع، ولذلك تجد بعض المناطق، مثل شقيب السلام وبير هداج قد وصلت نسبة التصويت الى 97%، وعندما تم نشر النتائج كانت خيبة امل مدوية ".
وتابع الأعسم : " اعتقد ان الوسط العربي اعرب عن احتجاجه من خلال نسبة التصويت المتدنية ومن خلال التصويت الى الاحزاب اليهودية والمختلطة والتي وصلت الى حوالي 125000 صوت اي ما يعادل 3 مقاعد، وهذا امر يخدم المواطنين.
في اعتقادي الاحزاب التي تبنى على شراكات بين يهود وعرب افضل من احزاب عربية من تيارات متناقضة (علماني مع اسلامي وشيوعي مع تقليدي)، المهم ان تبنى الاحزاب على مبادئ وبرامج واضحة بعيدا عن المصالح الشخصية التي لا فائده منها لمجتمعنا " .

" تسؤلات كثيرة "
ابراهيم محمد الجبور قال هو الاخر : " 3 أيام النكسة التي حلت بمجتمعنا بعد الانتخابات للكنيست هنالك تساؤلات كثيرة يجب ان تكون على محمل الجد من بينها القيادة التي فشلت فشل ذريع على كل المستويات بحيث تنصلت من مسؤولياتها امام التحديات التي تواجه جماهيرها امام هذه الدولة وجعلت جل اهتمامها المناصب وترتيب الكراسي. لذلك الجماهير ردت على ذلك بنسبة كبيرة بعدم الخروج للتصويت مما ادى الى تراجع في اعضاء الكنيست العرب من ثلاث عشر عضوا الى عشرة اعضاء ورجوع احزاب اليمين ونتنياهو من جديد . لقد اجحفت هذه الانتخابات عرب النقب بشكل فضيع حيث لن يكون لأهل النقب ولا عضو في الكنيست بالرغم ان النقب امام تحديات كبيرة تواجهه بالتالي علينا مراجعة حسباتنا من جديد ولملمة الاوراق وخلق اجواء لبناء جسر بين الاطر السياسية والوطنية والدينية لبناء قيادة جديدة لجلب الجمهور ورائها بالتالي اعتقد هذه الحكومة لن يطل عمرها بحيث امام نتنياهو يقف ملفات جنائية ستطيح به عن قريب ".

" أزمة ثقة حادة "
من ناحيته ، قال الناشط هاني الهواشلة : " هنالك أزمة الثقة بين قيادة الأحزاب العربية والمواطن لَها تأثير سلبي كبير على عَملية الأنتخابات ونسبة المشاركة بالعملية الانتخابية. يوجد أساس منطقي لأزمة الثقة الحادة، وهو وجود الأحزاب العَربية في المُعارضة، وعَدم قُدرة النواب العرب التأثير على عملية صنع القرارات، ووضع السياسات.
سُنت أبشع القوانين العنصرية بأتجاهنا، وتم هدم الاف البيوت العربية، ولا حِيلة لأي عضو كنيست عربي بالتأثير او منع شيء! كل ذلك أثر على هذه النتيجة المتوقعة مُسبقا، وهي حجب الثقة ". 
وتابع يقول : " السبب المباشر لحجب الثقة هز الصراع على رئاسة المشتركة، وتغييب المصلحة العامة، دون الرجوع لأرادة الشعب الحقيقة، وأشراكه ببرنامج العمل، وعدم الاصغاء لمطالب الجماهير بالاهتمام بالشؤون الاجتماعية الذي تُهمه والسماح له بأنتخاب الأعضاء، وتمثيل لكافة المناطق من أقصى الشمال حتى الجنوب. المسؤول الأول عن نسبة التصويت المنخفضة، هي قيادة المنافع، والمصالح الضيقة. ممّا زاد الطين بلة إدارة الحملات الانتخابية لبقايا ألمشتركة، والتي حرصت على إرسال رسائل نصية مكتوبة إلى هواتف الناخبين، لتخويفهم من اليمين ويدعونهم من خلالها إلى التصويت فقط لقائمتهم. كانت دعاية ضعيفة. فالاطاحة باليمين المتطرف فقط بمسار واحد واضح وهو: تقوية معسكر اليسار/ شراكة عربية يهودية عن طريق بناء جسم مانع. على أرض الواقع يواجه الجناح اليساري في السياسة الإسرائيلية صعوبات مستمرّة في هزيمة المعسكر اليميني. منذ سنوات ال 90 حكومة " رابين" كل  الأمور على حالها. ولن يستطيع الجناح اليساري من تشكيل ائتلاف ناجح لهزيمة "نتنياهو واليمين المتطرف". برأيي المفاجأة فقط لقيادة هذه الأحزاب، وموضوع المراقبين مع الكاميرات؛ أغضب الجمهور العربي وجعلهم يخرجوا للتصويت. ان الاوان لعدم تخوين المجتمع العربي في البلاد وأستخلاص العبر ".

" العرب أطلقوا النار على أنفسهم "
المحامي مهران الهزيل أدلى هو الاخر بدلوه قائلا : " نتائج الانتخابات خيبت الامال رغم اننا توقعنا هذا نتيجه تقاعس ومقاطعه الناخب العربي مما عزز من قوه اليمين المتطرف . اللامبالاة من المواطنين العرب ادت الى صعود اليمين وكسر عظم اليسار مما ستكون له نتائج وخيمه علينا كاقليه عربيه في الداخل . سوف نحنّ للايام الماضية والمستقبل مخاضه عسير . لم اتفاجأ من النتائج حيث ان العنوان كان على الجدار. وان العرب تخذلك في ايام المحن وتعودوا على الاستسلام في وقت الحروبات وتخاذلهم جعل من نتنياهو رئيسا للحكومة ".
وتابع يقول : " محاولة اليمين التشويش على سير الانتخابات في المناطق العربية لم يكن لها داع فالعرب قد اطلقوا النار على انفسهم بتقاعصهم عن النخوة والايام دوالي وثكلى " .

" الصراع على التناوب "
آخر المتحدثين الصحفي علي ابو ربيعة ، يقول : " انتكاسة هذا ما يمكن تسمية نتائج الانتخابات 2019 فيما يتعلق بالوسط العربي. لكل نكسة او انتكاسة اسباب بل وتمهيدات واشارات تحذر من ذلك .  لقد اصبح هم قادة القائمة المشتركة الصراع على كرسي التناوب او يمكن تسميته "كرسي النكبة " حيث شغلت هذه النكبة السياسية الجمهور العربي لاكثر من سنة ، وابطال هذه المسرحية للاسف هم النواب العرب الذين اخترناهم المرة الماضية ، وبعدها وقع الصراع حول من يكون رئيس المشتركة وجميع رؤساء القوائم طالبوا برئاسة القائمة ، والنتيجة لا تسر لا عدو ولا صديق ".
وتابع أبو ربيعة : " سبب آخر لحجب الثقة من المواطن للقوائم العربية هو طريقه اختيار مرشحي القوائم ، حيث تنعدم الديمقراطية والشفافيه في اختيار المرشحين ، وقد اصبحت الاحزاب وللاسف دكتاتورية وشخصية وملكية . في السودان عندما تفجرت قلوب الجماهير تمت الاطاحة بالقوه بالبشير نهار أمس ، وهنا عندما تفجرت قلوب الجماهير العربية اطاحت عن طريق الصناديق بالاحزاب العربية بل وكادت ان تكنسها وتخفيها من على الخارطة السياسية ".
واسترسل أبو ربيعة : " انا لست من يبكي لان النقب بدون تمثل ، لا يا اخي ابن الناصرة او سخنين او الطيبة يمثلني لان الهم واحد والفرح واحد . ما يغضبني هو عدم وجود انتخابات تمهيدية ديمقراطية تكون تحت اشراف لجنة خارجية وغضبي كان من النتيجة المخزية . يجب ان تكون انتسابات كما هو الحال فى حركه ميرتس او الليكود وعندها " الكل  وذراعه " وعندها سوف تختفي قضية منطقة هنا او هناك " زعلانة " لانه لا يوجد ممثل لها ".
وأضاف أبو ربيعة : " نؤكد ان الاحزاب العربية جميعا ليست ملكا لاحد ، الجبهة ملك الجماهير وليست ملك ايمن عودة ، والعربية للتغيير يجب ان لا تكون ملكا الطيبي او اسامة السعدي ، والتجمع ليس ملك زحالقة ، وهنا والحق يقال حدث تغيير ، والحركة الاسلامية السياسيه ليست ملكل لمنصور عباس . يجب على المثقفين والقادة الجلوس ووضع دستور وعرضه على الشارع العربي ليصادق عليه وتسير وفقه الحركات والاحزاب ، والشوشرة الاعلامية لا تنفع . علينا دراسه الامور بعقلانية ، وانا ضد من ينادي باقامة احزاب اقليميه لان ما طرحته قد يحل هذه المشكلة ".


المحامي مهران الهزيل - صورة شخصية


الناشط هاني الهواشله - صورة شخصية


د. خميس ابو مديغم - صورة شخصية


الإعلامي عبد المطلب الاعسم - صورة شخصية


ابراهيم الجبور - صورة شخصية


الإعلامي عقيل الزيادنة - صورة شخصية


جبر ابو صهيبان - صورة شخصية


الصحفي علي ابو ربيعة

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق