اغلاق

حواتمة: ‘صفقة ترامب‘ عودة إلى السياسات الامبريالية

استهل نايف حواتمة الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين زيارته إلى العاصمة الروسية موسكو، بعقد مؤتمر صحفي، برعاية وزارة الخارجية الروسية،


صور من الاعلام المركزي للجبهة الديمقراطية

في قاعة المؤتمرات الصحفية في مجمع فضائية «روسيا اليوم». وتناول فيه مجمل قضايا الوضع الراهن، دولياً، وإقليمياً ووطنياً.
ووصف حواتمة الوضع في المنطقة العربية بأنه "أكثر البؤر الدولية توتراً في العالم، بفعل الإحتلال والعدوان الإسرائيلي، على شعبنا الفلسطيني، والشعوب العربية في سوريا ولبنان والأردن، وتأييد الولايات المتحدة للسياسة الإسرائيلية العدوانية وتعطيلها قرارات الشرعية الدولية التي تكفل لشعبنا حقه في تقرير المصير، وبناء دولته الوطنية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود 4 حزيران 67، وحل قضية اللاجئين بموجب القرار 194 الذي يكفل للاجئين من أبناء شعبنا العودة إلى الديار والممتلكات التي هجروا منها منذ العام 1948 " .
وقال حواتمة :" إن القضية الفلسطينية إنتقلت مع نتائج الإنتخابات الإسرائيلية إلى مرحلة جديدة حيث بات واضحاً أن اليمين واليمين المتطرف بقيادة بنيامين نتنياهو سيعود للحكم في ولاية جديدة، مهدّ لها بالإعلان المسبق عن إستعداده، في حال عاد إلى الحكم، لضم الضفة الفلسطينية إلى دولة إسرائيل، بما يؤدي إلى تصفية القضية والحقوق الوطنية" .
وأضاف حواتمة "أن نتنياهو لم يقف عند حدود الكلام والوعود، بل حكومته مضت بعيداً في توسيع الإستيطان، وسياسة فرض الأمر الواقع بحيث إرتفع حجم المستوطنين إلى حوالي 750 ألف مستوطنين موزعين بين القدس المحتلة وأنحاء الضفة، ويقود مشروعه إلى رفع العدد إلى مليون مستوطن مع حلول العام 2020" .
وأكد حواتمة "أنه في الوقت الذي تواصل فيه دولة الإحتلال فرض الوقائع الميدانية لمشروعها الإحتلالي الإستعماري التوسعي، تمارس القيادة الرسمية سياسة إنتظارية، تقوم على الرهان على بقايا أوسلو، واستئناف المفاوضات الثنائية تحت سقف هذا الإتفاق، الذي إنتهكت إسرائيل معظم بنوده. كما إنتقد حواتمة سياسة تعطيل قرارات المجلس الوطني التي إتخذت بالإجماع في 30/4/2018 للرد على سياسات الإحتلال بطي صفحة أوسلو وإعادة تحديد العلاقة مع دولة إسرائيل بما في ذلك سحب الإعتراف بإسرائيل ، ووقف التنسيق الأمني مع سلطات الإحتلال، وفك الإرتباط بالإقتصاد الإسرائيلي ووقف التعامل بالشيكل الإسرائيلي، وسحب اليد العاملة الفلسطينية في المستوطنات، ومقاطعة المنتج الإسرائيلي، وإستنهاض المقاومة الشعبية بكل الوسائل، والذهاب إلى الأمم المتحدة بثلاثة مشاريع قرارات:
• طلب العضوية العاملة لدولة فلسطين.
• طلب الحماية الدولية، لشعبنا ضد الإحتلال والإستيطان.
• والدعوة لمؤتمر دولي بإشراف الأمم المتحدة وقراراتها ذات الصلة وبرعاية الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، بقرارات ملزمة، وبسقف زمن محدد. وبحيث يفوز شعبنا بحقوقه الوطنية كاملة.
وعن سياسة ترامب، وصفقته لحل قضية المنطقة قال حواتمة :" إن «صفقة ترامب» هدفها تصفية القضية الوطنية الفلسطينية ودعم المشروع الصهيوني في إقامة دولة إسرائيل الكبرى، على حساب الحقوق الوطنية والقومية لشعبنا الفلسطيني. وقد نفذ أكثر من 70% من بنودها، في مقدمها قضية القدس، واللاجئين وتشريع الإستيطان، وإغلاق مفوضية م.ت.ف في واشنطن وفرض الحصار المالي عل السلطة الفلسطينية ووكالة الغوث للاجئين، ويجري التمهيد حالياً بين إدارة ترامب وحكومة الإحتلال لضم الضفة الفلسطينية، وقطع الطريق على قيام الدولة الفلسطينية المستقلة. أما على الصعيد الإقليمي فإن ترامب يعمل على إعادة رسم خرائط المنطقة الجيوسياسية وكذلك الضغط لإعادة رسم الدول والأنظمة نفسها، بدءاً من إعلانه الإعتراف بضم إسرائيل للجولان العربي السوري المحتل ومزارع شبعا وكفرشوبا اللبنانية بذريعة دوام الإحتلال في هذه المناطق لأكثر من 52 عاماً، في عودة إلى المنطق الإستعماري الكولونيالي الذي حاول أن يبرر إستعماره للجزائر واليمن الجنوبي، والمغرب، والعديد من المستعمرات الإفريقية وفي محاولة لنسف مبادئ العلاقات الدولية كما أقرتها الأمم المتحدة، لتجنيب البشرية والإنسانية الآثار المدمرة للإحتلالات والأنظمة الإستبدادية الإستعمارية" .

 

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق