اغلاق

مقال: الى أين وجهتنا - بقلم: ماهر بحوث - شفاعمرو

تدور الأحداث من حولنا بوضوح تام وكلها تنذر بالمخاطر المقتربة نحونا نحن عرب هذه البلاد والتي نزداد يقينا بها يوما


صورة للتوصيح فقط - تصوير anyaberkut-iStock

بعد يوم, وعند الانتخابات البرلمانيه الأخيرة حيث أن زعماء الأحزاب اليهودية بغالبيتهم باتوا لا يودون ذكر قوميتنا بتصريحاتهم وخطاباتهم وكأننا لسنا موجودين بهذه البلاد مع أن عددنا يقارب 20% من عدد مواطني الدولة وهو عدد يجب أن يحسب حسابه لأننا نقدم الكثير من الخدمات الهامة في شتى المجالات وعلينا أن نرفض تصرفاتهم الحمقاء هذه بدون تردد وأن نحاول وأدها .
نحن أقلية غير متساوية حقوق المواطنة في كثير من المجالات ويكفينا أن أراضينا قد صودرت منذ قيام الدولة وحتى يومنا هذا وان هذه الأراضي كانت مصدر رزقنا وهي سند هام وأساسي بوجودنا وبقائنا وقد سلبت منا بالحجج الواهية مدموغة بأختام مزيفة ومن لا يدري فقد وصلنا الى الخط الأحمر بنفاذ أراضينا ومع كل ذلك فانهم لا يكتفون .
أما نحن وفي كل عام نتغنى بيوم الأرض الخالد وكأن أراضينا التي سلبت قد أعيدت لنا. لذلك يعلن الاضراب الشامل لذكرى يوم الأرض متمثلا بطلاب المدارس وأصحاب المحلات التجارية ويكون اضرابا جزئيا غير مجد والجميع يعلم بذلك ونحن على حالنا لا نغير ولا نبدل في مواقفنا التي عفا عليها الزمن.
أين نحن من مناطق نفوذ الأراضي في مدننا وقرانا التي نضبت من حولها وماذا نحن فاعلون لهذه القضية الأساسية والجوهرية لأنه اذا بقي الحال على ما نحن فيه اليوم فاننا قريبون بأن نصبح على شاكلة قطاع غزة وجسر الزرقاء وغيرها من البلدات العربية.
اننا والحالة هي هذه فقد أصبح جلد النفس ضروريا جدا لعلنا نفيق من سباتنا . لكن ترانا صامتين كرماء جدا نمررها مر الكرام أو على الأكثر نحاول معالجتها بالزعيق والتمزيق والتحذيرات المتواصلة التي لا رصيد لها.  بالمناكدة التي لا تفيد بل انها تضر .
أن قانون القومية وغيره من القوانين العنصرية بامتياز التي سنت في الآونة الأخيرة تسحب البساط رويدا رويدا بتهميش شرعية وجودنا في بلاد الأجداد والآباء في بلادنا ومع ذلك لم نحاول جديا مقاومتها كما يجب بوقتها وليس بعده بكثير لربما كنا قد خففنا من أضرارها ولربما لم نستطع ذلك ولكننا سنقول في قرارة أنفسنا أننا عملنا ما كان يجب علينا فعله ولم ننجح هذه المرة لكننا سنبقى نتابع ونحاول لأن هذه القوانين غير مقبولة علينا بمردوداتها الخطيرة.
انه وبموجب المعطيات التي أمامنا جميعا فان الآتي سيكون أعظم. هم يشعروننا أننا غرباء في وطننا وهم يحسبوننا عالة عليهم لا تطاق. كل هذا يحدث ولا نرى موقفا أو استنكارا قويا واضحا من المجتمع اليهودي لكافة التصرفات والتحريض علينا من قبل رئيس الحكومة. فلو تصرفت أي دولة بالعالم مع المواطنين اليهود في تلك البلاد مثلما يتصرفون معنا فماذا تراهم فاعلون هناك وهنا في دولتهم اليهودية يا ترى بمثل هذه الاعتداءات الغاشمة ضدنا وبدون ذنب قد اقترفناه .
أما السؤال الذي يجب أن نسأل أنفسنا به فهو الآتي: الى متى سنبقى نعالج أنفسنا بالأكامول والاسبرين خاصه وأن المرض قد استفحل ولربما قد تنفعه الآن جراحة عميقة .
في رأيي وبعد الموافقة على ما تقدم وفي سبيل تحقيق هذا الهدف الضروري, يتحتم على شخصية وطنية قيادية مقبولة يهمه الأمر ذات مؤهلات كافية وغير حزبي أخذ زمام المبادرة متعاونا مع غيره في سبيل اقامة هيئة وطنية أو مجلس مكون من خبراء وحكماء مستقلين غير حزبيين لادارة مشاكلنا بدراية وروية ودراسة مستفيضة متعاونين مع الهيئات والأطر الموجودة . لا أريد التوسع أكثر بتقديم الرأي في هذا الموضوع لأنه من المفضل أن يكون ذلك ضمن مجموعة منتخبة بعناية ليكون وفق أسس علمية مدروسة .
قد يقول البعض منا أنه لا يسمح لنا تكوين مثل هذه الهيئة أو المجلس والمضي قدما بها ويقول البعض الآخر ولكن اذا لم نقف الآن في وجه هذه العاصفة وغيرها بالجدية اللازمة فاننا قد نندم.

ماهر بحوث - شفاعمرو   

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان: bassam@panet.co.il     

 

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق