اغلاق

اللهمَّ سلِّمنا لرمضان وتسلَّمه منَّا متقبَّلا...بقلم: الشَّيخ حمَّاد أبو دعابس

تتسارع الأيَّام والسَّاعات ، لتقطع بقيَّة ما تبقَّى من شهر شعبان ، ثمَّ نستقبل شهر رمضان الفضيل ، شهر الصِّيام والقيام


رئيس الحركة الإسلامية الشيخ حماد أبو دعابس


    والقرآن . ودعاؤنا لله تعالى ، أن يمُنَّ علينا وعلى أُمَّتنا بالأمن والأمان ، والسَّلامة والإسلام ، لعلَّنا ننعم ببركات الشَّهر الفضيل ، وروحانيَّاته ، وأجوائه الإيمانيَّة المباركة .
نبارك لكم ولشعبنا الفلسطيني المقاوم ، ولأُمَّتنا الإسلاميَّة المجيدة ، حلول شهر رمضان المبارك ، أتمَّه الله علينا وعليكم بالهداية والسَّلامة والقبول ، وجعلنا وإيَّاكم من عتقائه من النَّار ......  وكلُّ عامٍ وأنتم إلى الله أقرب وأحبَّ وأطوع .
نجتهد في نطاق الممكن
الحمد لله الَّذي أعان إخواننا في الحركة الإسلاميَّة وجمعيَّة الأقصى ، على إنفاذ وإنجاز أضخم معسكر عمل تطوُّعي في تاريخ القدس والأقصى ، تهيئةً للمسجد المبارك ، وباحاته الطاهرة ، لأجواء رمضان وشعائره الكريمة .
    ثمَّ نحمد الله تعالى على ما أفاض علينا ، من نعمه وفضائله ، بعودة آلاف المعتمرين إلى الدِّيار المقدَّسة بعد أداء العمرة ، ونسأل الله تعالى لنا ولهم جميعاً القبول عنده سبحانه .
 وفي الأثناء تنعقد في الكثير من مدننا وقرانا ، الفعاليَّات التَّوعويَّة ، والمحاضرات والنَّدوات ، ضمن أسبوع الدَّعوة إلى الله ، وتعظيم شعائر الدِّين . فمنها ما يعنى بتعظيم القرآن في نفوس أبناء مجتمعنا ، ومنها ما يرمي إلى تحفيز صغارنا على صلوات الجماعة في المساجد ، ومنها ما يتوسَّع إلى تنشيط العمل الإغاثي ، ومساعدة البيوت المستورة ، بأعمال تطوُّعيَّة وإعانات وفق المستطاع ، وبالذَّات في النَّقب ضمن معسكر الرِّباط السَّنويِّ الَّذي ترعاه الحركة الإسلاميَّة وجمعيَّة الإغاثة .
نعمل ما بالإمكان ، وعلى الله التُّكلان ، وهو الوليُّ الوكيل المستعان .
قلبي على أُمَّةٍ تتمزَّق وتتهاوى
   يهلُّ علينا رمضان ، وما زالت أحوال أُمَّتنا كئيبةً ، ومؤشِّرات التَّمزُّق والتَّشرذم مستمرَّةً ، بل تقف على شفير هاويةٍ أشدَّ خطورةً وأكثر سواداً وقتامةً . ونسأل الله العافية والسَّلامة لجميع شعوبنا ، وأُمَّتنا المسلمة المنكوبة .
  لا ندري أنبكي فلسطين والقدس وغزَّة ، أم سوريَّا والعراق واليمن ، أم ندَّخر عواطفنا للسُّودان وليبيا والجزائر .  أم لعلَّ طبول الحرب التي يدقُّها ترمپ ونتنياهو ، ضدَّ إيران وحزب الله وحماس ، ووقودها بلاد العرب ومقدَّراتهم ، هي الأَولى في سلَّم الخطورة الملتهب ؟ .
إيران ......... والمواجهة الحتميَّة
   إنَّ التَّضييق المتلاحق ضدَّ إيران ، ومحاصرتها إقتصاديَّاً من خلال تشديد العقوبات ، ومنع تصدير النِّفط الإيراني ، ستهدِّد حتماً إستقرار المنطقة برمَّتها ، بالحريق الهائل الَّذي لا يبقي ولا يذر .
كثيرٌ من المحلِّلين يرون التَّلويح بصفقة القرن ، سيئة الصِّيت ، لا يمكن فرضها على المنطقة ، إلَّا بإخضاع كلِّ معترضٍ متوقَّع . وفي هذا السِّياق يأتي التحضير لتصنيف جماعة الإخوان المسلمين جماعةً إرهابيَّةً ( أمريكيَّاً ) . وارتفاع وتيرة التَّهديدات ضدَّ إيران وأذرعها في المنطقة ، والَّتي لا يتوقَّع منها رفع الرَّاية البيضاء ، بل التَّحدِّي والمواجهة ، ممَّا يهدِّد المنطقة برُمَّتها بالدَّمار والخراب .
فيا ربِّ سلِّم سلِّم .
"والله غالبٌ على أمره ولكنَّ أكثر النَّاس لا يعلمون " .

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان: 
bassam@panet.co.il
 

لمزيد من مقالات اضغط هنا

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق