اغلاق

التنازلات المؤلمة بين العلماني والديني - بقلم: أحمد عارف لوباني

نحن على استعداد بان نكون في المعارضة ولا يهمنا أن نكون في المعارضة أو نفضل الجلوس في المعارضة اذا لم تتحقق


 مطالبنا، تصريحات نسمعها مرارا وتكرارا من قبل قادة أحزاب صغيرة خلال المفاوضات بينها وبين الحزب الذي حصل على التفويض من قبل رئيس الدولة بتركيب الحكومة القادمة حتى التهديد بالذهاب الى انتخابات شرعية جديدة هذا ما اعلنه رئيس حزب "يهودات هتورا" يعقوب ليتسمان اذا ما استجاب نتانياهو لمطلب ليبرمان تمرير قانون التجنيد.
للتذكير نقول لقد شهد تاريخ الحكومات الإسرائيلية أن الجلوس في المعارضة من قبل بعض الأحزاب تخسر كثيرا باستثناء فترة قصيرة في حكومة شارون حين حاول الحزب ابتزاز شارون فما كان من شارون الا انا أقالّ وزراء شاص من حكومته، تعنّت ليبرمان رئيس حزب "يسرائيل بيتينو" بتمرير قانون التجنيد القانون الذي تعارضه الأحزاب الدينية يشير الى طبيعة ألالغام التي تنتظر الحكومة القادمة التي حصل نتانياهو على التفويض لتركيبها حاليا.
 يبدو أن ليبرمان متمسك جدا بعدم استعداده للتنازل عن مطلب المساواة في عبئ الخدمة العسكرية والذي يصطدم مع الأحزاب الدينية الإسرائيلية. من الجديد ذكره ان قانون "تال" هو القانون الذي تم اقراره في عهد حكومة باراك في تسعينات القرن الماضي ويقضي بإعفاء طلاب المعاهد الدينية من التجنيد الالزامي بناء على إقرار قانون "تال" فقد تمكنت الأحزاب الدينية من تمرير قانون يدعم قانون الاعفاء وهو قانون العائلات كثيرة الأولاد كلما ازدادا عدد الأولاد في الاسرة زادت المساعدات المالية من الدولة وبناء عليه أصبح طلاب المعاهد الدينية منشغلين في التعليم والانجاب والدولة تموّل ذلك. ليبرمان متمسك جدا بتمرير قانون التجنيد حتى ولو دفع الثمن بعدم مشاركة حزبه في تركيبة الحكومة القادمة وهو بذلك مدعوم بالعديد من الآراء الشارع الإسرائيلي وحتى بعض الأحزاب الإسرائيلية ومن الواضح  انه بدون حزب ليبرمان "يسرائيل بيتينو" لا يملك نتانياهو الأغلبية لتركيب حكومته القادمة وكذلك الامر بالنسبة للأحزاب المتدينة وهنا نسال: هل سيتمكن نتاتنياهو بإقناع ليبرمان بتأجيل تمرير قانون التجنيد وترك المفاوضات والنقاشات حول ذلك القانون داخل الحكومة القادمة بهدف كسب الوقت  لتمرير القانون الفرنسي الذي يحمي رئيس الوزراء ونواب الوزراء وأعضاء البرلمان من تقديم لوائح اتهام ضدهم؟ وأيضا تمرير قانون الحصانة البرلمانية وجعلها سارية كما كانت تكون خارج الحكومة ومنها من ذابت نهائيا وهذا حصل مع احزاب متعددة عام 2005.
 نتانياهو سوف يعمل المستحيل لإرضاء ليبرمان حتى ولو كلفه ذلك حقائب وزارية ورئاسة لجان برلمانية ونيابة وزراء بهدف تركيب حكومته القادمة قبل الموعد الذي اعلنه المستشار القضائي بان جلسات الاستماع لرئيس الوزراء الحالي نتانياهو لن تتأجل وانما ستجري في شهر تموز القادم من السنة الحالية حتى اذا نجح نتانياهو بإقناع ليبرمان تأجيل تمرير قانون التجنيد بعد تركيب حكومته القادمة بهدف تمرير القوانين التي ذكرناها سابقا فهذا أيضا لصالح قادة الأحزاب الدينية لحماية رؤساء تلك الأحزاب اريه درعي وزير الداخلية الحالي وربما يعقوب ليتسمان نائب وزير الصحة الحالي من تقديم لوائح اتهام بانتظارهما.
 يبقى السؤال مفتوح هل سينجح نتانياهو بإقناع ليبرمان بالتخلي عن شروطه لدخول الائتلاف الحكومي والتي تبدو حاليا وكأنها ألغام في طريق نتانياهو وحكومته القادمة حافظت الأحزاب الدينية وبالذات حزب شاص على قوتها في الكنيست بفضل وجودها في الحكومات المتعاقبة منذ تشكيل حزب شاص عام 1984.

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق