اغلاق

جميل السلحوت: في العجلة الندامة بخصوص بنات البيرة

معروف أنّه في زمن الهزائم تنتشر الإشاعات، وتجد من يصدّقها وينشرها ويبني عليها، وفي الفوضى الإعلاميّة التي تحصل على صفحات التّواصل الاجتماعي، وجدنا خلال اليومين


الصوره للتوضيح فقط - تصوير shironosov iStock

الماضيين من يعلّق ومن يشتم، ومن ينتقد مبادرة انطلقت من مدرسة بنات البيرة وتبنّتها مديريّة التّربية والتّعليم في رام الله، ليوزّع الكتاب بنسخ واحدة على مكتبات المدارس تشجيعا للمبادرات الطلابيّة، والمبادرة المدرسيّة تقضي بعمل كتيّب يحمل عنوان"رئيسنا قدوتنا"، وبدأت الإشاعة والتّعليقات والشّتائم والتّخوين والتّكفير تنتشر من أناس ليس منهم من اطّلع على الكتيّب أو محتواه أو عن الجهة التي صدر عنها، وطالت الاتّهامات شخصيّات هامّة بدءا من الرّئيس، مرورا باللجنة التّنفيذيّة لمنظّمة التّحرير، وبحكومة السّلطة، وباللجنة المركزيّة لحركة فتح وغيرهم، مع أنّ أحدا منهم لم يبادر إلى إصدار الكتاب أو يتبنّاه.
لكنّ أحدا ممّن نشروا الإشاعة وسوّقوها و"زخرفوها" لم يحاول تحرّي الحقيقة، ولم يقرأ الكتيّب، ولم يتذكّر أنّ الرّئيس رئيس منتخب، وأنّ منظّمة التّحرير هي الممثّل الشّرعي والوحيد للشّعب الفلسطينيّ، وأنّ حركة فتح هي العمود الفقريّ للحركة الوطنيّة الفلسطينيّة.
وأنا هنا لا أدافع عن أحد، ولا أتّهم أحدا، وليس ممّن ذكرت من هو بحاجة لدفاعي أو لدفاع غيري عنه. ولكنّي هنا أدافع عن الحقيقة، وأحذّر من خطورة الإشاعات، وخلق الفتنة التي ستلحق الأذى بشعبنا وبقضيّتنا. ولأبيّن أنّ الإشاعة قد تحمل في طيّاتها اغتيالا للسّمعة التي هي أخطر من اغتيال الجسد، فهل نتّقي الله بأنفسنا وبشعبنا وبقضيّتنا؟ ومع ذلك أتساءل إذا لم يكن الرّئيس المنتخب من شعبه قدوة له، فبمن يقتدي؟ ولماذا انتخبه؟ وإذا كنّا نطالب بالدّيموقراطيّة وحرّيّة الرّأي فلماذا لا نحترم مبادرة مدرسيّة بغضّ النّظر إن اتّفقنا معها أم خالفناها؟

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق