اغلاق

جريمة قتل العازف النصراوي تثير قلق ومخاوف المواطنين:‘ التوجه للدكان بات خطيرا، إلى أين وصلنا ؟‘

اثارت جريمة قتل النصراوي ، عازف العود ، المرحوم توفيق زهر ، استياء عارما في الناصرة خاصة والوسط العربي عامة، وذلك بعدما مزقت صدره رصاصة غادرة ،


القسيس حنا دلة

فيما كان يمضي بطريقه ، في احد شوارع مدينة الناصرة .
كما وأصيب في الواقعة ذاتها ، مواطن اخر ، كان هو أيضا عابر سبيل ، داهمه الرصاص الذي كان موجها نحو مخبز في شارع بولس السادس .
هذه الواقعة تنضم الى واقعة اخرى ، جرت قبل بضعة أسابيع ، حين مزقت رصاصة صدر طفلة ، بينما كانت تمكث في حديقة ألعاب عامة في قلنسوة ، تعيش طفولتها البريئة وتُمارس 'مهنة الطفولة'  - اللعب .

هذه الحوادث وغيرها جعلت المواطن العربي يتساءل حول أمنه وأمانه الشخصي ، الذي يشعر كثيرون منهم بانه بات في مهب الريح .

موقع بانيت استطلع آراء عدد من المواطنين وسأل ان اصبح السير في شوارع البلدات العربية مرعبا ؟ و هل هي مرحلة فقدان السيطرة على الأمور ؟ و هل يجب ان يغير المواطن سلوكياته ، بحيث يأخذ باعتباراته ان أية رصاصة غادرة ممكن ان تطاله وهو يسير تحت قبة السماء او يجلس في حديقة عامة او يمضي في طريقه نحو الدكان ؟ما هي مسؤولية القيادة العربية عن تردي وضع الأمن الشخصي للمواطنين العرب ؟ ما هو الحل لهذا الواقع المؤلم ؟

" عدم وجود الامان بشوارعنا العربية مرعب جدا "
الشابة شام خمايسي قالت بنبرة تنم عن قلق  : " حسب رأيي اذا استمرت هذه الاوضاع على هذا النحو ، سيصبح الامر عاديا بالنسبة لحاملي السلاح باطلاق الرصاص عشوائيا كمتعة لهم وقتل ارواح لا ذنب لها تحت مسمى رصاصة طائشة، هي بالتأكيد بداية النهاية للامان لكل مواطن عربي وسلب حريته الكاملة في العيش . للاسف الشديد في الاونة الاخيرة اصبح القتل امرا عاديا جدا في مجتمعنا العربي ، عدم اخذ الاحتياط من جميع النواحي اصبح امرا مزعجا جدا فاغلبية المواطنين العرب يترددون في الخروج الى الشوارع خشية التعرض لرصاصه طائشة. انا كمواطنة عربية احيانا افضل عدم الخروج من المنزل عندما تكون الاوضاع في حالة يرثى لها ، فعدم وجود الامان بشوارعنا العربية مرعب جدا للمواطنين ويجب الاحتياط دائما عند الخروج ، فلا تعلم هل تخرج وترجع سالما معافى ام مصابا برصاصة طائشة " . 
واضافت :" اعتقد اننا تخطينا هذه المرحلة منذ زمن فقدان السيطرة على جيل يحمل السلاح كأنه أداة عادية أمرا أصبح بمتناول ايدي الجميع للاسف ، يجب على كل شخص ان ينتبه ويأخذ جميع احتياطاته عند الخروج من المنزل وتواجده بأي مكان عام او خاص . القتل لا يحدد الزمان ولا المكان ولا الاشخاص ، سلب حياة المواطن هو امر بشع جدا وغير انساني وغير اخلاقي ولا يوجد قانون ولا شرع اصدر هذه القوانين في المحاكم ، لذا انا مع ان كل مواطن يأخذ بعين الاعتبار والاحتياطات اللازمة عند الخروج من المنزل .
لا تعلم من أين تاتي طلقات الرصاص ان كنت هدفا او غير هدف مقصود، القيادات العربية في امر مزر جدا حسب رأيي الشخصي وكمواطنة عربية لا يوجد امان داخل البلدات طالما هناك قتل وسلاح بين ايدي المواطنين " .
وتابعت بالقول :" عدم وجود حملات توعية، عدم وجود فرق مختصة لجمع السلاح، عدم وجود جهة تمنع العنف والقتل والكثير من الامور التي يجب ان تكون مسؤولية القيادات العربية تجاه المواطن العربي، لكن للاسف لا نرى شيئا ولا حتى مساهمة أو مبادرة شخصية لمنع القتل . حسب رأيي فان حل هذه الظاهرة عن طريق تكثيف وتشديد اكثر بين الاحياء في البلدات العربية، وهذه المهمة تقع على عاتق المجالس المحلية وجود قوات مختصة من الشرطة في كل بلد لمنع لو القليل من الحوادث " .

" اصبح الخوف يمتلكنا من اي رصاصة طائشة "
أما السيدة عرين نصير ، فقالت لمراسلة موقع بانيت وصحيفة بانوراما : " للاسف الشديد كل فترة نسمع عن حالة قتل مرعبة اكثر من السابق ، أصبحنا نخاف من هذا المجتمع المريض ، أصبح الانسان يفضل ان يجلس في المنزل لان المنزل اصبح آمنا اكثر من الشوارع، وللاسف نسبة الجرائم تزداد في مجتمعنا العربي وبالفعل فقدنا السيطرة على القيم والانسانية والمحبة .
انا كأم اصبح لدي صعوبة كبيرة عندما يأتي ابني ويطلب الخروج مع اصدقائه لأي مكان، اصبح الخوف يمتلكنا من اي رصاصة طائشة واخاف من سلوكيات الشباب التي تبتعد عن الاخلاق والتربية والوعي والخوف من السائقين المتهورين والاشخاص الذين ماتت ضمائرهم" .

" يجب ان نقف وقفة واحدة للحد من هذه الظاهرة "
وتابعت :" وللاسف لا يوجد امان في مجتمعنا ولا يوجد تسامح ولا يوجد صبر واصبح القتل والرصاص وقتل الارواح هو اسهل شيء" .
واضافت :" للاسف بعض القيادات العربية هي السبب في العنف الذي يستشري في مجتمعنا، وهم من يزيدون الخاوة والعنف ويحرضون عليه وفقط يعلنون الاضراب، انا ضد الاضراب لانه لا يجدي نفعا يجب ان يكون هنالك حل جذري لهذا العنف .
والحل لهذا العنف يبدأ من البيت ومن تربية الاهل لابنائهم ويجب ان يكون هنالك حصص في المدارس حول العنف والتحذير منه ويجب وضع حصص في منهاج التربية والتعليم واضافة فعاليات توعوية لهذه المواضيع ويجب نشر التسامح والمحبة بين جميع الناس " .
واردفت بالقول :" ممنوع على اي شخص ان يقول لا شأن لي وهذا الامر لا يخصني لاننا لا نعلم من هي الضحية القادمة العنف والخطر يقترب منا اكثر فأكثر . يجب ان نقف وقفة واحدة للحد من هذه الظاهرة ويجب على الشرطة جمع السلاح والحد من ظاهرة العنف والقتل المستشري في مجتمعنا وان نعيش في امن وسلام وهداة بال " .

" اصبحنا نخاف على اولادنا لان الامان فعلا لم يعد موجودا "
أما القسيس حنا دلة فأوضح لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما : " طبعا القصة التي حدثت في الامس هي قصة تمتد لقصة في الماضي، من قتل وظلم وسفك للدماء ليس فقط هذه القصة، ولكن ما زال الشيء مستمرا لكن بصراحة يزرع بداخلنا الخوف ليس من منطلق اننا خائفون لكن نأخذ حذرنا اكثر واكثر خاصة من لديه اولاد . اصبحنا نخاف على اولادنا لان الامان فعلا لم يعد موجودا، ولكن لماذا هذه الاسباب كلها ، لان الناس ابتعدت عن التقوى، فعندما ابتعدت الناس عن الايمان دخل الشر لحياتها وسيطر عليها " .
واضاف :" انا متأسف جدا للحدث الذي حصل امس من مقتل انسان بريء ، وهذا الانسان العابر اصابته الرصاصة مثل الاشخاص الباقين ، اشخاص اصابتهم رصاصة جراء الاعراس عندما يطلقون النار في الهواء وترتفغ الرصاصة وتقع على احد الشباب وتدخل في رأسه وتقتله ، فهذه ايضا نفس المأساة (رصاصة طائشة)، ولكن تلك سببها فرح فيه جهل اما هنا فيوجد غضب او انتقام او قتل متعمد ، لكن اصابته رصاصة غير متعمدة فيه لا يبرر فعل الشر الذي حدث " .
وتابع بالقول :" واجب الدولة ان تحد من توزيع السلاح وألا تسمح به أبدا لان الشخص الذي يصبح معه قطعة سلاح يريد ان يحمي نفسه لانه لا يوجد امان، للاسف السلاح يقع بين ايدي أناس لا يوجد عندهم الوعي الكافي لييستخدموا السلاح بحالة خطر معين، بل اي شخص اصبح باستطاعته ان يحمل سلاح خصوصا الجيل الصاعد الذي لا يستطيع ان يتحكم في تصرفاته حتى الناس التي يوجد عندها وعي كاف، انا ضد ان يكون اي سلاح في البيت ، انا شخصيا افضل ان اكون قتيلا وألا اكون قاتلا او ظالما ، هذا اشرف لي لأنه اذا علمت ان حياتي انتهت سوف اكون في فردوس الرحمة بخيري وايماني لذلك السلاح ابدأ ليس هو الحل " .

" خير للقتيل انه ليس بالقاتل "
وتابع بالقول :" أكمل حديثي وأقول كما قال احد الحكماء خير للقتيل انه ليس بالقاتل ، هذه ايضا اتخذتها حكمة في حياتي ان ادافع عن حياتي ولكن لا اصل لمرحلة ان ارد الخطر بخطر اكبر منه . الحل طبعا ان نأخذ احتياطاتنا بالاتكال على الله ، ففي كل يوم في الصباح اخرج من البيت واقول يا رب انا بحمايتك احمي اولادي واحمي بلدي واحمنا من خطر الدنيا، كان يوجد حادث مثلا لشخص يقف على محطة الباص وسيارة صدمته . الاخطار موجودة حولنا ونحن لا نعرف " .
واردف بالقول :" المسؤولية على الحكومة وليست مسؤولية قضاة، انت لا تتحدثي عن الوضع السياسي، القانون يجب ان يأخذ مجراه ، فليست مسؤولية عضو كنيست يمثل الجالية العربية في الكنيست ، ما بيده ان يفعل ؟! . 
الشر موجود في الدنيا، الذي يجب ان يحافظ على النظام هو الحكومة والدولة وليس عضو الكنيست فمسوليتنا نحن في المجتمع العربي اما شيوخ او قساوسة او اباء روحيين، ان نوّعي شعبنا واولادنا على المحبة والحد من ظاهرة العنف الموجودة . كلما زادت المحبة في قلوب الشعب كلما كان هناك وعي اكبر وكلما قلت هذه الحركات التي يوجد بها عنف وسفك دماء، للاسف الناس الذين يستخدمون القوة بالسلاح يكون لديهم ضعف لانهم غير قادرين على ان تكون قوتهم في نجاحهم لذلك يلجأون الى أساليب ثانية " .


الشابة شام خمايسي 


السيدة عرين نصير

لمزيد من الناصرة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق