اغلاق

التَمَرُّد على الواقع - بقلم: مصطفى عبد الفتاح

في "مُجَرَّد أنثى" - ليزا نورغور

 "مُجَرَّد أنثى" ليس مُجرَّد كتاب، انه سيرة ذاتيّة زاخرة بالقصص والمعلومات الصَّغيرة والدَّقيقة عن بواطن الحياة الاجتماعية الدَّنماركية في بداية القرن العشرين. يُميِّزه التَّفاصيل الدقيقة عن حياة الكاتبة، طُفولتِها، شبابها، صداقاتها، عائلتها، عُلاقاتها، مُحيطها الاجتماعي، الاقتصادي والسّياسي في تلك الفترة. من خلال سيرتها الذَّاتية وتفاصيل حياتها الشَّخصية انما توثّق وتكتب تاريخ بلادها بكلّ التّفاصيل المُمكنة، الكتاب زاخر بالمعلومات التَّوعوية والتَّثقيفية ليس فقط للقارئ الدانيماركي العادي وانَّما لكلّ من يُحب الادب ويرغب في التَّعرّف على مجتمع جديد وحياة جديدة تُعالج فيه قضايا مجتمعيَّة هامَّة جدًا وتحديدًا قضية المرأة الدنماركية وما عانته من إجحاف بحقها ومن سطوة الرَّجل على تفاصيل حياتها فهو كتاب زاخر بالحياة ومليء بالتَّفاصيل ويهم القارئ والمواطن العربيّ إذا ما أراد الاطلالة على مجتمع اسكندنافي استطاع ان يكسر الطّوق ويشق طريقه بنجاح.
الكتاب يقع في 361 صفحة، من الحجم الكبير، للكاتبة والصحافية الدنماركية الشهيرة ليزا نورغورد، بيعَ منه في بلادها نصف مليون نسخة، لشعب لا يتجاوز تعداد سكانه الستة ملايين انسان، وبمناسبة بلوغ الكاتبة عامها المئة، ولدت عام 1917، فقد أقيم لها تمثال من البرونز في مدينتها روسكيلة، شكرًا وعرفانًا لدورها الريادي في صيرورة مُجتمعها وشعبها، سنة 2017 ووضع في شارع "الغاذة" الذي سكنته وتتحدث عنه في سيرتها، ولنا ان نتعلم منهم كيف يجب ان نقيِّم عطاء الانسان ونحترم تاريخه وعطاءه.
تَرجم الكتاب الى العربية بأسلوب مهنيّ شيّق وجذّاب الاديبة الفلسطينية النصراوية سوسن كردوش قسيس، المُقيمة في الدنمارك، التي لم تنس لغتها وثقافتها وجذورها العربية الفلسطينية،
رغم السنين الطويلة التي عاشتها هناك، ورغم تأثُّرها بالحياة الأوروبية، وشغفها بالأدب الدنماركي، الا انَّها زادت تمسّكًا وتجذرًا بهويتها واصولها العربية، درست الادب الإنجليزي وتاريخ الفنون وحصلت على الماجستير في الادب العربي من جامعة حيفا، صدرت لها عدَّة ترجمات الى العربية، ومن أهمها " مجرد انثى " و"العربية السعيدة " وكتاب "زيارة طبيب صاحب الجلالة". نشكُر المُترجمة التي أتاحت لنا فُرصة الاطلالة على ادبٍ لم نكن نعرف عنه شيئًا، ادب راق وجميل فيه الكثير الكثير من التفاصيل، كتبته بروح الكاتب الأصلي وبأسلوب شيّق، ولغة عربية سليمة صحيحة جميلة، قريبة من القلب والعقل، لا تشعر ابدا خلال القراءة أنَّك تقرأ ادبًا مترجمًا. 
"مُجَرَّد أنثى" عبارة عن سيرة ذاتيّة للمجتمع الذي تعيش فيه الكاتبة، أكثر مما هو سيرة ذاتية للكاتبة نفسها، حيث تطرح فيه مُختلف المواضيع الحياتية التي عاشها المجتمع الدانيماركي في فترة زمنية محددة، 1917 – 1935. السَّنة التي قُبلَت فيها للعمل كصحافيَّة، وهي مهنة كانت من الممنوعات على النساء، وقد اعتبرتها الكاتبة سنة فاصلة في حياتها، ونجاح في تحدّيها للمجتمع الذكوري، والغريب المثير هو هذه التفاصيل الصغيرة جدًا التي تتذكرها وتسردها الكاتبة كشريط سينمائي، او كلوحة فنيّة غنيّة بالتَّعابير، والتي قد تهم طفلًا في سنّها في ذلك الوقت، أكثر مما تهم قارئًا عربيًا عاديًا، وبهذا تقدم الكاتبة لنا صورة عامة وشاملة عن مراحل تطور مجتمعها الدنماركي.
لي كعربي وكإنسان يعيش في مجتمع محافظ، فقد استطاعت الكاتبة ان تُدخلني في عالم الطًّفولة التي عاشتها، في تفاصيل الحياة الصغيرة، في تفاصيل العادات والتقاليد التي رفضتها، المسموح والممنوع الذي حاربته، لأجد نفسي في مقارنة ومقاربة غريبة بين مجتمعين، مجتمع استطاع ان يشق الطّريق ويتخطى الصّعوبات ويتحدى الواقع، وينفتح على الحياة، واخر ما زال يعيش الماضي، يعاني الظلم، ويرزح تحت وطأة العادات والتقاليد. 
تقوم الكاتبة بوصف دقيق وبارع لحياة اسرة برجوازية عادية تعيش في مدينة متطورة نسبيًا، هذه العائلة تحاول ان تجد لها مكانًا ومكانةً داخل المجتمع الدانيماركي، فتصف الكاتبة كلّ خباياها، تصف التصرفات اليوميّة، تصف الحياة الاسرية العلاقات الاجتماعية بين الافراد وأكثر من أي شيء، تصف تطور وصيرورة شعب بدقائق الأمور.
وفي مجال التربية تغوص الكاتبة في التَّفاصيل وتَدخُّل الاهل والعائلة في حياة الأطفال ، والقائمة الطويلة من الممنوع والمسموح ، وتُظهر الكاتبة ببراعة كبيرة قُوة المُلاحظة عند الأطفال وشدَّة التَّدقيق في أبسط الأمور التي قد لا تلفت نظر الكبار، وبهذا تقدّم لنا أفكارًا جديدة عن طبيعة الصّغار واهتماماتهم ، وما علينا ان نهتم به أمامهم ومتى علينا ان نكفَّ عن مُتابعتهم ومضايقتهم، وعن كيف يتعلَّم الصّغار ويتلقفون أفكار الكبار وكيف يحلّلونها بصدق وببراءة الأطفال، وتخلَص الى تفكير الكبار بصغارهم حتى عندما يكبرون فتقول : "امي السيدة الانيقة بملبَسها، لم تفكّر للحظة بانّنا نحن أيضًا نودّ ان نكون كذلك. تولّد لَدينا انا واختي شكّ في انّها رغبت بان تبقي هيئتنا أشبه بهيئة طفلتين لأطول مدّة ممكنة، كي لا يتبادر لذهن أحد انّها تجاوزت الأربعين وهو السرّ الكبير الذي حاولت أمي اخفاءه". ص 316.
انّها تنتقد بشكل لاذع وجارح طريقة التعامل القاسي مع الأطفال وأساليب التربية العقيمة التي كانت سائد. أساليب تربية طفل في مراحل عُمر الكاتبة في تلك الفترة، العلاقة بين الطّفل والاهل، وبينه وبين الجيران والأصدقاء والحَارة والعلاقة مع المدرسة والطلاب، مع الكنيسة وغيرها.
من خلال أحاديث الاهل وارشاداتهم تتم عملية تربية الطّفل الذي يستوعب كل شيء ويذوِّت الكثير من المعلومات والأفكار التي تُلائم مُخيّلته وافكاره، وها هو والدها يُعطيها عبرة وفهم عن الغِنى الحقيقي بالأمل وليس بالنّقود فيقول: " تذكّري يا فتاتي، ان النقود ليست كل شيء الامل هو الأهم" ص 24. وهذا يذكرني بمثلنا الشعبي "الغني غني النفس".  
عن القبلة وأسباب تحريمها تقول الكاتبة في ص 30 " تلك القُبلة كانت محرَّمة الا عند افراد العائلة الواحدة بالإضافة الى موضِع المَنع، فإنّ في القُبلة مخاطر لأنَّها قد تنقُل الينا كلّ أنواع العِثّ والبكتيريا والجَراثيم وكلّ ما هو خَطِر ومُضِرّ ويعشّش في أفواه البشر." فالمنع ليس لأسباب اجتماعية او دينيّة بل صحيّة.
وخُلاصة تفكيرها عن التّربية ودور الاهل في التدخل بحياة الطّفل خلُصت الكاتبة الى القول كتلخيص وكنقد لتلك الفترة التي تتحدث عنها ص 84 تقول:" مضى وقت طويل قبل ان يتوصّل العلم الى تلك النّتيجة المُذهلة التي مفادُها انّه بإمكان الأولاد أن يُصبحوا اولادًا مميزين أن تعوِّد الاهل على أن يُريحوا أياديهم ويمتنعوا عن المساس بالطّفل، وأن يدركوا أنّه بدل الضّرب هناك شيء اسمهُ الحِوار كأسلوب تربوي". وتُنهي الكاتبة سيرتها الذاتية بقبولها العمل كصحافية منذ عام 1935 والى خمسين عاما تلت.
ومن عنوان الكتاب " مجرد انثى" نسْتشف الاهتمام الأول للكاتبة، والقضيَّة الأساس التي تَطرحها، قضيّة المرأة ومراحل تطوّرها وتحرّرها من نير العادات والتقاليد الموروثة بنظرة فاحصة وناقدة. النّظرة المجتمعيّة الدونية للمرأة والتَّعامل معها ككائن ناقص ومكروه، وغير مرحب بولادته، وربّما كان نقدُها هذا هو مفتاح الحلّ فقد فتح الاعين في مُجتمعها لكي يغير ويطوّر الأساليب التربويّة، وتغيير أنماط الحياة اليومية.  
شدني كعربي عنوان الكتاب، ورأيت الأهمية القصوى في التعرّف على مراحل تطوّر المرأة الاسكندنافية، وكيف تعامَلت مع الموضوع، بل ورحت أقارن بينها وبين المرأة العربية وكيف قَبلت حياتها الاجتماعية اليومية؟
فقد لاحظت انّ المرأة العربية يطغى على قضيّتها الطابع الديني الاجتماعي، في حين ان المرأة الاسكندنافية يطغى على قضيتها الطابع الاقتصادي الاجتماعي كما تطرحه المؤلفة، فيتبادر الى الاذهان السؤال الكبير: لماذا قبلت المرأة لعب دور الضحية بمحض ارادتها، فقبلت ان تكون الأضعف، والتابع للرجل، وقبلت ان تكون مجرد انثى؟
ان قضية المرأة الدنماركية التي تطرحها الكاتبة بحدّة تختلف كليا عن قضيّة المرأة العربية والمسلمة تحديدًا المرتبطة بالقضايا الاجتماعية والدينية على حد سواء.  في حين القضية المطروحة عندَهم، قضية اجتماعيّة طبقيّة، تهمّ الطبقة الوُسطى في المجتمع في ذلك الحين، (وهنا يجب ان نؤكد على الفارق الزمني أيضا) من منطلق اقتصادي بحت، هو الحِفاظ على الإرث الاقتصادي العائلي واستمراريّة النظام العائلي البرجوازي المتّبع وحمل اسم العائلة والقيام بمهامّها الاقتصادية كما فعل والد ليزا خلال مسيرة الكتاب كله، اذ اقتصر دوره على قيادة دفة الحياة اليومية والعمل بكل جد لتطوير اقتصاد العائلة، حتى طلب من زوجته ان تبيع متجرها وتتفرغ لعمل البيت.
يدور الحديث عن فترة زمنية بعيدة جدًا وتحديدًا عام 1917 وما بعدها، تطرح الكاتبة الموضوع كحقبة تاريخية تهم المرأة الدنماركية او المجتمعات الاسكندنافية، كانت المرأة تشكل عبئًا ثقيلًا على العائلة ومخلوق غير مرغوب فيه، وقد كان والديها يتمنَّيان أن يولد لهما ولدًا ذكرًا وليس انثى، اذ يقول الناشر في تظهيره للكتاب "مُجرَّد أُنثى لرجل يطمح بأن يُنجب الصّبي الذّي سيرثُ اعمال ابيه ويرث مكانته الاجتماعية أيضًا. وبعدها أتت أختها "غيردا" التي رأت ليزا بأم عينها كيف استقبلها الاب، مشيحًا بوجهه عنها، وكيف غطّت الوالدة وجهها باللّحاف، لا تريد سماع النَّبأ.". هذا الحدث كان قبل مئة عام، عندما وُلدت الكاتبة ليزا نورغورد، حينها حتى حق التَّصويت للمرأة كان ممنوعًا في بلادها، رغم غرابة المشهد عندهم اليوم، الا انه ليس غريبًا عن مجتمعاتنا العربية حتى اليوم. ولذلك جاء هذا الكتاب ليسرُد سيرة حياتها وهي في طفولتها وشبابها، فتحدَّثت عن تفاصيلها واحداثها ونظرة الناس الى المرأة، ممّا فتح عين المُجتمع الدنماركي على الظلم الذي لحق بالمرأة واستطاع هذا المجتمع ان يقوِّم هذا الاجحاف وينصفها.
وفي محاولة لإخفاء صِفة الانوثة عن الدّكتورة كلاوسن التي وَجدت صُعوبة كبيرة في نيل ثقة النّاس من حولها اعتمدت على اللّباس الغريب كالرّجال من أجل ان تُثبّت قُربها او تَشبّهها بالرِّجال، والفكرة باعتقادي مُثيرة لنا كعرب" تقول ص 16 " بَذلت دكتور كلاوسن جُهدها في مُحاولة تأكيد حِيادها النَّوعي عن طريق ارتداء ثياب تلفِت الأنظار. قصَّت شَعرها الغزير قصيرًا، وارتدت قميصًا ابيض اللّون ذا قَبَّة عالية زيَّنته بربْطة عُنق سوداء ... وقد انتعلَت حذاءً رجاليًا اسود اللون " أليس هذا تمردًا، مقابل فتاة تحاول أن تُخفي نفسها كليًا لمجرَّد كَونها أُنثى والحَديث عن مُجتمعنا العربي كمقارنة.
وعن مكانة المرأة ووضعها الاجتماعي كمُلحَقة للرّجل او تابِعة تتساءل الكاتبة وبصدق عن رُضوخ المَرأة للعادات أولًا ولسطوة الرّجل ثانيًا ". ما الذي بحَثتْ عنه في عالمٍ تُلْحق المرأة فيه بزوجها فتتَنازل عن اسمها وتُصبح تابعة، فهي حَرم مُدير البنك وحَرم رئيس البلديّة. وكلها أسماء تعرّف السيدة وكأنَّها نَكِرة " ص 240.
وتستطرد الكاتبة في نفس الصفحة 240 " تولَّد لديَّ شعور حزين مُنذ كُنت في الحادية عشرة من عُمري وقد رأيت أنَّ أمي سوف تَضيع في مشهد يتعامل فيه الرّجال مع زوجاتهم كما لو كنَّ مجرَّد حُليّ. حيث لا قيمَة لهنَّ الّا كنوع من الزّينة الاجتماعية التي تُضاف الى مَراكزهم. امَّا السَّيدات فلا هويَّة مميزة لهنّ ولا عَمل. " ص 240.
وعن حياة الريف وجماله تقول ص 27 " كانت العادة في ذلك الوقت ان تخصّص لكلّ عمارة سَكَنيَّة بُقعة من الأرض وفيها عدد من أقنان الدَّجاج يُساوي عدد الشُقَق، وكانت الدُّيوك تصيح كلّ صباح فتملأ أجواء المدينة صياحًا أعتُبر في حينه خدمَة وفَّرت على النّاس اقتناء السّاعات المُنبّهة."
وفي سخريةٍ لاذعةٍ ومضحكةٍ من السُوبر الألماني، الجنس المتفوِّق تَذكُر الكاتبة قصَّة الفتاة الألمانيّة التي قدمَت إليهم وكان والدُها يفتخر بالحديث اليها باللغة الألمانية ليتبيّن فيما بعد انّ رأسَها فيه قَطيع من القمْل" فتقول ص 38 " تبيّن انَّ شعْر شتيفي الغزير والجميل يحتوي على مُستعمَرة كبيرة من القمْل بإمكانها لو وصلَت معسكرًا للجنود أن تحتلَّه وربَّما أكثر".
رغم ذلك فهي تقول ص 48 عن اعتزازها بالانتماء الألماني لأسرتها " قضى والدي نصف عُمره البالغ 87 سنة مُؤمنا بمبادئ الثّقافة الألمانية مؤيدًا لها مسحورًا بالأدب والفن والموسيقى الألمانيّة"
عن حبّها للكتاب وتعلّقها بالأدب تقول عن تأثير جدَّتها علَيها ص 50 " جدَّتي تلك التي لم أعرفها وهي على قيد الحياة، كانت صاحبة بصمَة واضحة على تفاصيل حياتنا كَما يبدو فبتأثيرها ازدانت رفوف مكتبتنا بالكُتب الكثيرة حتى كَسَت الجُدران ولم نستطع لا انا ولا والدي او والدتي فيما بعد الاستغناء عن تلك الكتب".
وأجمل ما كتبت في هذا الكتاب قصتها مع الحَصَّالة وما وفَّرته من نقود والذي غيّر مجرى حياتها فكان عَلامة فارِقة في حياتها كما تقول ص 122 " تناولت أمي مِفتاح الحصَّالة التي كانت لديّ، نَثرت أمي النّقود من قِطع الخمسَة والعشْرَة قُروش التي جمعتُها خلال السَّنة على الطَّاولة ... مشينا معًا حتى وصلنا المنضدَة التي وَقَفَتْ خلفها أمينة المكتبة هارولدا بولسون، وقالت لها " أتيتُك اليوم بمقترضة "مستعيرة" جديدة للكتب قالت أمي بينما وضعت رُبع الكرونه على المنضدة بكلّ تفان".
وخلصت ليزا نورغورد الى نتيجة عن حال ووضع المرأة في تلك الفترة بالقول ص 344 " كلَّما حَاوَلت المرأة ان تتسلَّق جِدار الهَاوية كي تصعد مِن قعر الحُفرة باتجاه السَّطح، وجدَت مَن يشلّ حركتها ليمنَعها مِن المُشاركة في حياةٍ تَطمح للمُساواة بين الجنسين. إن نجحت المرأة ووصلت حافَّة سَطح الحُفرة وجدت ايادي الرِّجال تدفَعُها الى الأسفل ثانية. اما الادهى والامرّ فهو تلك الاذرع النّسائيّة التي استسلمَت صاحباتها لمصيرهنّ فقَبعن في حَضيض الهَاوية جاهزات دائمًا لمدّ اياديهنّ وبذل قصارى جهودهنّ لمنع تجاوز أخواتهنّ الحدّ فقُمن بجذْب هؤلاء النِّساء الطَّموحات لتُعدْهُنَّ الى الأسفل."
"ألقيت المداخلة يوم 25.4.2019 في الأمسية الثقافية
لإشهار الكتاب بحضور المترجمة سوسن كردوش
في المكتبة العامة كفركنا "

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق