اغلاق

هدية العيد: رصاصة في منتصف الليل، بقلم: حسين خطيب

اكتب هذه الكلمات وما زلت متأثرً لما حدث في ليلة العيد، بعد منتصف ليلة الثلاثاء- الأربعاء. مثل الالاف من أهلي في يافة الناصرة شاركت مع أبنائي في مسيرة


صورة للتوضيح فقط ، تصوير - iStock-Boonchuay1970

العيد البهيجة، ورجعنا الساعة بعد منتصف الليل، لنواصل الاحتفال بالعيد مع أفراد العائلة الواسعة. عندما نزلت من السيارة شعرت بما يشبه ضربة الكهرباء في كتفي الأيسر، تفقدت ما حولي ولكن لم يكن أجد شيئًا يفسر ما حصل، في هذه الأثناء تقدّم اخي إلي وقال إن الدم ينزف من كتفي. وهنا أيضًا، لم يكن لأحد منا تفسير لمصدر الجرح، فلم نشاهد أداة حادة وكتفي لم يرتطم بجدار او ما شابه.

توجهت للمستشفى، وهناك طمأنوني أن الجرح ليس خطيرًا، ولكن لأن ظروف الإصابة غير واضحة، قرروا إجراء صورة لكتفي. وهنا تبين، أن هنالك رصاصة مغروسة بعمق 10 سم في الكتف، من الأعلى الى الأسفل، وعليه قرر الأطباء إجراء عملية جراحية، وبتخدير كامل، لإخراجها.

فيما بعد تبين من حديث أفراد الشرطة التي تم تبليغها بالحادث، أن الحديث يجري عن رصاصة أطلقت من سلاح ناري قوي، وأنهم يعتقدون ان هذه الرصاصة هي مما اصطلح على تسميتها رصاصة طائشة، والتي نشهد مثلها وللأسف وبكثرة في أفراحنا.

هذا الحدث الذي مر بلطف الله بسلامة نسبيًا، كان يمكن أن تكون له عواقب وخيمة. فكيف من الممكن ان لا يكون المواطن آمنًا في مدخل بيته، ماذا لو كان هنالك طفل او طفلة في المكان؟ ماذا لو حادت الرصاصة بضعة سنتيمترات؟ لا اريد التفكير في هذه الامكانيات، لأنها تحدث القشعريرة في البدن.

الحمد الله، لا يوجد لي اعداء،  وعلاقتي مع الجميع هي علاقة اخوية، وظروف الحادث تؤكد أن الرصاصة طائشة، ولكنني هنا أود التوجه لمن يطلق الرصاص في لية عيد او في فرح، ألم تفكر بهدية أفضل تقدمها لأهل بلدك؟ ماذا مع باقة من الزهور، ماذا مع المشاركة في المسيرة البهيجة؟ هل كتب علينا أن تبقى أفراحنا ومناسباتنا مرافقة لأدوات الموت وخطر الموت، واحينًا الموت الفعلي أو الاصابة البليغة كما حدث في كثير من الاحيان.

فعلًا، كفى لهذا العبث بحياة الناس.

بقلم: أخوكم حسين خطيب عضو مجلس محلي يافة الناصرة

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اقرا ايضا في هذا السياق:
اغلاق